قدم الجمباز الروسي في دورة بكين الاولمبية عرضا هو الأضعف له في تاريخ مشاركاته الاولمبية وحفل أداء اللاعبين واللاعبات بأخطاء ساذجة تشير لوجود أزمة في صفوف الفريق الذي كان من القوى العظمى في هذه الرياضة.
وبعد هيمنة الاتحاد السوفييتي على الجمباز لأربعة عقود اعتادت روسيا على العودة بميداليات اولمبية لكنها تعاني حاليا بعد إحراز ميدالية برونزية واحدة في بكين حتى الآن. وقالت اللاعبة الروسية انا بافلوفا لـ «رويترز» «إنها فترة سوداء ولا أعرف حتى كيف يمكن التفكير فيها. أشعر بالمسؤولية لأني قائدة الفريق». وأهدرت بافلوفا فرصة الفوز بميدالية في مسابقة حصان الوثب يوم الأحد الماضي بعد حصولها في واحدة من المحاولات على صفر لعدم التزامها بانتظار الضوء الأخضر قبل أن تبدأ في تقديم عرضها.
والعضو الوحيد في الفريق الروسي الذي وقف على منصة التتويج هو انطون جولوتسوتسكوف الذي احتل المركز الثالث في الحركات الأرضية. لكن جولوتسوتسكوف اشتهر لأسباب أخرى بعدما اتهم زميله مكسيم ديفياتوفسكي بعدم بذل جهد كبير في نهائي الفرق. ونقلت وسائل الإعلام عن جولوتسوتكوف قوله «لا يتوقف الأمر على أداء سيء لديفياتوفسكي فالكل عاش أياما صعبة. قلت إنه لم يقدم كل ما يستطيع من جهد وهناك فارق كبير. لا نتحدث لبعضنا البعض حاليا».
والعام الماضي استبعد ديفياتوفسكي الذي منع من حضور معسكرات التدريب بعد فشله في إكمال نهائي كل الأجهزة في بطولة العالم بسبب الإصابة.
وقال المدرب اندريه روديونينكو وقتها «ينبغي على أي لاعب في الفريق الروسي حتى وإن كان يلعب بساق واحدة أن يكمل المنافسات».
وآخر ميدالية اولمبية لروسيا في فرق السيدات كانت في اولمبياد برشلونة 1992 حين شاركت فريق ضمن كومنولث الدول المستقلة بعدما كان الاتحاد السوفييتي يحتكر الفوز بكافة الجوائز الكبرى في جميع الدورات التي شارك فيها. وآخر ميدالية اولمبية حصل عليها فريق الرجال كانت في 1996 بأتلانتا.
وبدأت معاناة الروس في بطولة العالم قبل أن يعود من اولمبياد أثينا قبل أربع سنوات دون ميدالية ذهبية واحدة لأول مرة في تاريخ مشاركاته الاولمبية. وحصل الفريق في أثينا على برونزيتين وفضية وإن لم يعادلوا هذه النتيجة في بكين سيكون هذا أسوأ ظهور للجمباز الروسي على الإطلاق.