تأهل منتخبا الأرجنتين ونيجيريا إلى المباراة النهائية في منافسات كرة القدم في أولمبياد بكين التي ستقام السبت المقبل بعدما سحق الأول نظيره البرازيلي بثلاثية دون رد واكتسح الثاني نظيره البلجيكي 4/1 في مباراتي الدور نصف النهائي للبطولة أمس.
وجاء سيناريو الفوز الأرجنتيني أمس بعد أن لقن هداف اتلتيكو مدريد الاسباني سيرجيو اغويرو ومنتخب الأرجنتين الاولمبي الغريم التقليدي منتخب البرازيل درسا قاسيا على ملعب «العمال».
وسجل اغويرو هدفين في ظرف ست دقائق (52 و58)، وتسبب بركلة الجزاء التي سجل منها القائد خوان رومان ريكيلمي الهدف الثالث (76).
وطرأ تعديل وحيد على تشكيلة مدرب الأرجنتين سيرجيو باتيستا الذي أشرك حارس الكمار الهولندي سيرجيو روميرو أساسيا بدلا من أوسكار اوستاري الذي أصيب في المباراة الماضية أمام هولندا (2 ـ 1) في الدور ربع النهائي.
في المقابل، لم يعمد المدرب البرازيلي كارلوس دونغا إلى إجراء أي تعديل على تشكيلته الفائزة على الكاميرون (2 ـ صفر) في الدور السابق، إذ أبقى على هداف بيتيس الاسباني رافايل سوبيس أساسياً على حساب مهاجم ميلان الايطالي اليافع الكسندر باتو، وذلك بعدما انتقده بالأمس بشدة على خلفية أدائه المتواضع بحسب قوله في الألعاب الاولمبية في الوقت الذي كان يتوقع منه تقديم مستوى أفضل.
وحملت المباراة مواجهة خاصة بين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وزميله السابق في برشلونة الاسباني قائد البرازيل رونالدينيو اللذين عمدا إلى لعب دور المحرك في منتخبيهما انطلاقا من خط الوسط رغم الرقابة التي فرضت عليهما، الأول من قبل اندرسون والثاني من قبل خافيير ماسكيرانو أو فرناندو غاغو.
وانطلق المنتخبان إلى الهجوم منذ الدقيقة الأولى للمباراة من دون ان يعمدا إلى الحذر، إلا أن فرص المنتخب الأرجنتيني الفائز بالذهبية في أثينا قبل أربعة أعوام كانت اخطر ووقف في وجهها خاصة الحارس البرازيلي رينان، مقابل اعتماد البرازيليين على الهجمات المرتدة التي لم تهدد فعليا مرمى روميرو بل بقيت بعيدة عن الخشبات الثلاث.
وحاول ماسكيرانو تهديد المرمى البرازيلي بشكل مبكر وتحديدا في الدقيقة الثالثة عندما جرب حظه بتسديدة بعيدة المدى مرت فوق المرمى.
وبعد مجهود فردي قام به ميسي ومرر على أثره الكرة إلى انخيل دي ماريا المتياسر والذي عكسها عرضية مباغتة كاد برينو يصيب شباك فريقه عن طريق الخطأ، بيد انه كان محظوظا بخروجها إلى ركنية (5)، ورد سوبيس بتسديدة زاحفة مرت بعيدا عن القائم الأيسر لمرمى روميرو (7)، بينما لم تجد كرة رافينيا العرضية أحداً يتابعها إلى الشباك (11).
وبدأ اغويرو بتشكيل الخطورة عندما تلقى كرة داخل المنطقة فتلاعب بالمدافع اليكس سيلفا وسدد بيسراه بقوة لامست الشباك الخارجية اليسرى لمرمى رينان (12)، الذي التقط بسهولة كرة من ركلة حرة مباشرة سددها ميسي (20) .
واخترق ميسي نجم الشوط الأول من دون منازع الدفاع البرازيلي مجددا قبل ان يباغت الحارس رينان بتسديدة قوية كان لها الأخير بالمرصاد وفشل اغويرو في الوصول إليها لمتابعتها إلى داخل المرمى (41).
وبعد بداية هادئة للشوط الثاني، ترجم الأرجنتينيون أفضليتهم إلى هدف أول بعد هجمة سريعة وصلت على أثرها الكرة إلى غاغو الذي مررها إلى دي ماريا فاطلقها الأخير بيسراه قوية وجدت في طريقها اغويرو المندفع وتحولت منه إلى الشباك (52).
وسرعان ما تحرك البرازيليون لإدراك التعادل ما اجبر روميرو على التدخل في مناسبتين، الاولى بعد كرة عرضية من رافينيا أبعدها بقبضتيه، والثانية على تسديدة لسوبيس التقطها على دفعتين (53).
ووجه اغويرو ضربة موجعة أخرى إلى البرازيل بإضافته الهدف الثاني متابعا بسهولة وهو غير مراقب إلى الشباك كرة عرضية لعبها إليه عن الجهة اليمنى ازكيال غاراي (58).
وعمد دونغا إلى إجراء تبديلين دفعة واحدة فأشرك تياغو نيفيس وباتو على حساب هرنانيس وسوبيس (60)، إلا أن الخطر جاء من رونالدينيو الذي انبرى لركلة حرة وأرسلها من فوق الحائط لترتد من القائم الأيمن إلى مارسليو ومنه إلى باتو الذي اسكنها الشباك، بيد أن الحكم الاوروغوياني مارتن فاسكيز الغى الهدف بداعي التسلل (65).
وحاول دونغا تنشيط الناحية الهجومية بإشراكه جو مكان دييغو الذي لم يقدم شيئا يذكر تماما كما نظيره صانع الألعاب الأرجنتيني ريكيلمي، فتحرك المنتخب الأصفر بعض الشيء وسدد باتو كرة من مشارف المنطقة كان لها روميرو بالمرصاد (72).
وكسب اغويرو ركلة جزاء بعد تعرضه للعرقلة من قبل رافينيا، نجح ريكيلمي في ترجمتها إلى هدف ثالث مسددا الكرة في قلب المرمى (76).
وازدادت الأمور سوءا بالنسبة إلى «السيليساو» الذي أكمل اللقاء بتسعة لاعبين بعدما رفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه لوكاس لايفا اثر خطأ قاس ارتكبه على ماسكيرانو من الخلف (80)، وبعدها بأربع دقائق في وجه نيفيس لخطأ مشابه على ماسكيرانو أيضاً.
نيجيريا - بلجيكا
حجز المنتخب النيجيري مقعده في المباراة النهائية لمسابقة كرة القدم ضمن اولمبياد بكين 2008 بعدما حقق فوزا ساحقا على نظيره البلجيكي 4 ـ 1 أمس في شانغهاي في الدور نصف النهائي.
واستحق المنتخب النيجيري الذي كان تخلص من ساحل العاج في ربع النهائي (2 ـ صفر)، تأهله إلى النهائي الثاني له بعد اولمبياد أتلانتا 1996 عندما توج باللقب على حساب نظيره الأرجنتيني (3 ـ 2)، لأنه كان الطرف الأفضل على الإطلاق في شوطي المباراة وهو حصل على فرص بالجملة وترجم إحداها في الدقيقة 17 عبر اديفيمي اولومبايو الذي وصلته الكرة اثر تسديدة من احد زملائه ارتدت من الدفاع وسقطت أمامه داخل المنطقة فلم يجد صعوبة في إيداعها الزاوية اليمنى الأرضية للحارس لوغان بايلي.
وانتظر النيجيريون حتى الشوط الثاني ليعززوا تقدمهم بهدف ثان كان صاحبه شينودو اوغبوكي بعدما كسر مصيدة التسلل وانفرد بالحارس البلجيكي قبل ان يهز شباكه للمرة الثانية (59).
ولم ينتظر اغبوكي كثيرا هذه المرة ليعزز تقدمه بلاده بهدف ثالث فسجل هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 72 بكرة صاروخية أطلقها من حوالي 25 مترا انفجرت داخل مرمى الحارس بايلي الذي شهد شباكه تهتز للمرة الرابعة بعد 6 دقائق فقط هذه المرة بواسطة شيبوزور اوكونكوو وبتسديدة مماثلة أيضاً ارتدت من القائم إلى داخل المرمى (78).
وحصل البلجيكيون على هدف الشرف قبل دقيقتين على صافرة النهاية سجله البديل لوران سيمان اثر ركلة حرة، لكن ذلك لم يكن كافيا على الإطلاق لحمل منتخب بلاده نحو تحقيق نتيجة مميزة أخرى بعد تلك التي سجلها أمام ايطاليا في ربع النهائي (3 ـ 2) رغم النقص العددي في صفوفه، فتوقفت مسيرته عند دور الأربعة وفشل في التالي في تكرار ما حققه عام 1920 عندما توج حينها باللقب.
