بلغت العداءة البحرينية رقية الغسرة أمس الثلاثاء الدور نصف النهائي لسباق 200 م في منافسات العاب القوى وتصدرت الغسرة تصفيات المجموعة الثانية بقطعها المسافة بزمن 76ر22 ثانية وهو خامس أفضل توقيت في تصفيات المجموعات الثلاث في ربع النهائي.

وتخوض الغسرة الدور نصف النهائي من السباق اليوم وإذا نجحت تخوض النهائي المقرر غداً الخميس. وتملك الغسرة الرقمين العربيين في سباقي 100 م (12ر11 ث) و200 م (65ر22 ثانية) وسجلتهما في لقاءي ميلانو الدولي في يونيو الماضي وروما، المرحلة الثالثة من الدوري الذهبي، على التوالي.وقالت الغسرة: «كان السباق قويا بوجود الفرنسية مورييل هورتيس هواري والسريلاكية سوزانتيكا جاياسينغ وقد فوجئت بحلولي في المركز الأول في مجموعتي» وأضافت «لن يكون سباق نصف النهائي سهلا وهدفي يبقى بلوغ النهائي» . يذكر أن الغسرة تسعى إلى أن تصبح أول عداءة عربية تتأهل إلى نهائي احد سباقي السرعة (100 م و200) م في تاريخ الألعاب الاولمبية. بعد أن قامت مصممة الازياء الاسترالية زانيتي بتصميم لباس كامل للبحر للمسلمات صممت الان زيا خاصا بغطاء للرأس للاعبات القوى اللائي تسعين لتحقيق مجد رياضي مع الالتزام بتعاليم دينهن في الوقت ذاته.

وأصبحت العداءة الاولمبية البحرينية رقية الغسرة أول منافسة في ألعاب القوى التي تتنافس «بالحجود» وهي كلمة تمزج بين كلمتي «حجاب» باللغة العربية و«هود» بالانجليزية والتي تعني غطاء الرأس.

وشاركت الغسرة في منافسات ألعاب القوى بدورة الألعاب الاولمبية في بكين أمس، والحجود الذي صممته الاسترالية أهيدا زانيتي المديرة الإدارية بشركة أهيدا الاسترالية يساعد على التنفس بشكل طبيعي كما يغطي الشعر والرقبة تماشيا مع تعاليم الإسلام.

وقالت زانيتي «أنا سعيدة لان لاعبة قوى توجهت إلى الاولمبياد وهناك إمكانية أن تحقق ميدالية ذهبية بمساعدة صغيرة مني».

ويبلغ سعر الزي الواحد نحو 65 دولاراً استرالياً (56 دولاراً أميركياً) واستوحت زانيتي الفكرة من إحدى قريباتها التي ترتدي الحجاب وتحب أيضا أن تمارس كرة الشبكة (نت بول) وهي رياضة تشبه كرة السلة. وتابعت «عندما شاهدتها وهي تلعب أردت أن أجعل الحياة سهلة على المسلمات وأساعدهن على الخروج من الشرنقة».

وأضافت أنها سمعت لأول مرة بالعداءة الغسرة منذ ثمانية أعوام خلال دورة الألعاب الاولمبية في سيدني والتقت بها في ماليزيا عام 2007 عندما اتصلت بها لكي تجرب الحجود.

ونقل بيان من اللجنة التجارية الاسترالية عن الغسرة قولها إن الحجود يسمح لها بالمزج بين رغبتها في الاحتشام وحرية الحركة.

وكانت زانيتي صممت من قبل البركيني وهو لباس للبحر يغطي الجسم بالكامل والشعر. والبركيني يجمع بين كلمتي «البرقع» و«البكيني» وهو أشبه بلباس الغواصين بأكمام وأرجل طويلة كما أنه مزود بغطاء للشعر.

ومثل العديد من المسلمات اللائي نشأن في مجتمعات غير إسلامية واجهت زانيتي وهي من أصل لبناني تحديات تصميم أزياء رياضية تلتزم بمعايير الزي الإسلامي وفي نفس الوقت تكون مقبولة للاستراليين المولعين بالرياضة.