ميدالية اولمبية، ذهبية ثانية، ورقم قياسي جديد كان حصاد بطلة القفز بالزانة الروسية يلينا ايسنباييفا في دورة الألعاب الاولمبية المقامة في بكين، إلا أن هذا الأمر لم يكن سوى محطة أخرى بالنسبة لها في مغامرتها الرياضية، فضربت موعدا مع الذهب والأرقام الجديدة في المحطات المقبلة وصولاً إلى اولمبياد لندن 2012.
وسيطرت بطلة العالم مرتين وأوروبا ثلاث مرات على المسابقة أول من أمس رافعة الرقم القياسي العالمي إلى 05, 5 م، وفائزة بفارق مريح بلغ 25 سم عن أقرب منافساتها الأميركية جينيفر ستوكزينسكي. ونالت ايسينباييفا (26 عاما) اللقب الاولمبي بقفزها 85ر4 أمتار، لكنها فضلت مواصلة المنافسة لتحطيم رقمها القياسي العالمي فنجحت في ذلك ماحية رقمه السابق وهو 04, 5 م وكانت سجلته في 29 يوليو الماضي.
وهو الرقم القياسي الرابع عشر للبطلة الروسية في الهواء الطلق (مقابل 10 داخل قاعة)، ولطالما رددت أنها ستقوم بأفضل مما قام به الأوكراني سيرغي بوبكا الذي سجل 35 رقما قياسيا خلال مسيرته ولاتزال أرقامه صامدة (15, 6 داخل قاعة، و14, 6 في الهواء الطلق).
وخرجت ايسنباييفا بعد هذا الانجاز الكبير لتصارح بأنها تأمل تخطي ال10, 5 م «قريبا جدا»، في طريقها لتخطي انجاز بوبكا الذي حطم الرقم القياسي العالمي 35 مرة.
وقالت: «نعم سأفعلها. احتاج الآن إلى 12 رقما لتحقيق هدفي. الحياة ستكون مملة من دون وجود أرقام لتحطيمها، لذا أريد الاستمرار إلى الأبد». وتابعت: «سأواصل تطوير مستواي، والهدف المقبل هي العاب لندن 2012».
واعترفت ايسنباييفا أنها تحب تقديم ما لديها إلى الجمهور، وهذا ما فعلته بالأمس بعد ضمانها الميدالية الذهبية بقفزها 85, 4 م وانتهاء جميع منافسات أم الألعاب، فتركزت أنظار ال90 ألف متفرج داخل ملعب «عش الطائر»، على محاولتها أولاً تحطيم رقمها القياسي الاولمبي الذي كانت سجلته في طريقها إلى إحراز الذهب في أثينا (91, 4 م)، ففشلت في محاولتين لتخطي حاجز 95, 4 م قبل أن تنجح في الثالثة، ثم انتقلت مباشرة إلى حاجز 05, 5 م.
حيث فشلت أيضا في محاولتيها الأوليين قبل أن تنجح في الثالثة مسجلة رقما قياسيا عالميا جديدا وسط حماس منقطع النظير في المدرجات: «حاولت أن ابذل ما بوسعي لأقدم الأفضل إلى الجمهور. شعرت بأنه لا استطيع الخروج من دون تحطيم الرقم القياسي بسبب التشجيع الذي منحني إياه المشجعون. أتذكر ذلك الشعور من أثينا وأردت الإحساس به ثانية». وأضافت: «يجعلونني اشعر كأنني ممثلة. إنهم جمهوري، وقدموا من اجلي. شعرت بأنهم يريدون رؤية أمر مميز».
وكشفت الروسية أنها شعرت بالضغوط لان الجميع توقع فوزها: «في أثينا لم يتوقع الجميع فوزي، إذ إن سفتلانا فيوفانوفا كانت المرشحة لكن هنا كان الجميع ينتظر فوزي، لذا كان الأمر صعباً من الناحية النفسية».
