* قبل لقاء اليوم المنقول تلفزيونيا بين منتخبنا الوطني أمام شقيقه الجزائري أتذكر واقعة لا تنسى في أول لقاء كروي جمعنا خلال بطولة العالم العسكرية التي كانت من البطولات المعروفة لدينا بسبب قلة البطولات الكروية فكانت الفرق العربية تشارك في أي بطولة وهي الآن موجودة ولكنها أهملت من جانب العرب، نعود إلى السالفة ففي عام 1980 كلفت مع زميلي المخرج المعروف صالح سلطان وذهبنا مع وفد المنتخب العسكري للدولة إلى الجزائر لنقل المباراة وهي بالمناسبة أول مباراة أقوم بالتعليق عليها خارج الوطن..

وبالفعل ذهبنا وانضممنا مع وفد المنتخب حيث ترأس البعثة آنذاك العميد الركن عبد الله النعيمي وضمت الرائد محمد سيف الشعفار بجانب مدير المنتخب احمد عيسى وهي أول مهمة يتولاها بعد اعتزاله الكرة في 20 مايو من نفس السنة.. وكان يقود المنتخب الجهاز الفني الإيراني بقيادة حشمت مهاجراني.

* وقبل المباراة بعدة ساعات انتقلنا بالباص إلى ملعب المباراة وحاولت يومها أن أجد مكانا للتعليق فلم أر أي شيء يوحي بذلك و(تورطنا) وبرغم محاولات المخرج (بومانع) إلا أنها باءت بالفشل وحتى قبل المباراة بدقائق وجدت المكان في أعلى مدرجات ملعب26 يوليو وعند الوصول كانت المفاجأة الأكبر.

وهي أن الباب مغلق ولا يوجد مفتاح وموعد بدء المباراة وكان الأمر صعبا للغاية فلم أجد مفرا إلا أن ادخل من الشباك ويومها (تورطت توريطة) لا يعلم بها إلا الله وكان موقفا صعبا ومشهدا لا يمكنني أن أنساه في ذلك اليوم، ومرت الحكاية على خير ولعب منتخبنا وخسرنا يومها بخمسة أهداف مقابل لا شيء.

ولعبت الجزائر يومها بكل لاعبيها المحترفين بفرنسا وغيرها وفي تلك المباراة حدث أن تعاطف الحكم مع الفريق الشقيق مما هدد البعض من لاعبينا بقرار الانسحاب من الملعب بعد تسجيل الهدف الثالث المتسلل واضحا ولكن تدخلت إدارة البعثة ومنعت من خروج اللاعبين وعادت الأمور على خير.

*هذه الحكاية نسردها قبل مواجهة منتخبنا الوطني في تحضيراته النهائية بمعسكره الحالي المقام حاليا بفرنسا حيث المرحلة الثانية من المعسكر الإعدادي لخوض غمار التصفيات النهائية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 والتي سوف تنطلق اعتبارا من السادس من الشهر القادم حين نستضيف كوريا الشمالية على استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة.

وأصبح منتخبنا جاهزا للقاء الجزائر الودي بعد أن كانت المرحلة الأولى من المعسكر والتي أقيمت في سويسرا قد تم التركيز من خلالها على الجانب البدني وبدأ المنتخب مرحلة الإعداد الثانية التي وصل إليها قبل أيام بهدف التحضير لمعركة السادس من سبتمبر، يليه في العاشر لقاء المنتخب السعودي.. فالبروفة الودية اليوم قوية أمام الجزائر والذي يقوده رابح سعدان والذي سبق له العمل هنا مدربا والذي يعول كثيرا على المواجهة الودية لإعداد فريقه.

* ويستعد المنتخب الجزائري لمباراة مهمة في سبتمبر المقبل أمام نظيره السنغالي في الجولة الخامسة بالتصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات المونديال.. ونرى أن منتخبنا يحتاج إلى مباراة أخرى مع منتخب يتشابه طريقة لعبه مع منتخب كوريا الشمالية وهناك مواجهة منتخب البحرين لتكون بروفة قبل لقاء السعودية، نأمل الاستفادة خلال فترة التحضيرات قبل العودة للمرحلة الثالثة بمعسكر أبوظبي حتى موعد المباراتين الرسميتين.

* حكايتي مع الزمان من أجمل أغنيات الفنانة الجزائرية الكبيرة وردة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae