سيتم الكشف عن طرفي المباراة النهائية لمسابقة كرة القدم ، عندما تتواجه الأرجنتين مع البرازيل على ملعب «العمال» في العاصمة الصينية، وبلجيكا مع نيجيريا في شانغهاي اليوم الثلاثاء في الدور نصف النهائي .
وتنقل الأرجنتين حاملة ذهبية اولمبياد أثينا 2004 وغريمتها التقليدية البرازيل الساعية إلى ذهبيتها الأولى، معركتهما إلى بكين بعدما قدما عروضهما أمام جمهور شنيانغ وشانغهاي، لكن من دون أن يقنعا في المحطة الماضية عندما حقق كل منهما فوزا صعبا في الدور ربع النهائي، «التانغو» على هولندا 2-1 بعد التمديد، و«السامبا» على الكاميرون 2-صفر بعد التمديد أيضا.
ولا يخفى أن الجميع كان يتمنى أن يشاهد هذا اللقاء على الملعب الآخر في بكين أي الاستاد الوطني «عش الطائر» الذي سيستضيف المباراة النهائية السبت المقبل، إلا أن طريق المنتخبين إلى النهائي وضعتهما وجها لوجه في موقعة نارية لسببين أساسيين، أولهما أنهما يتطلعان إلى محو الصورة الهشة التي التقطت لهما أخيرا، وثانيهما لتحقيق الطموحات التي أعلناها عشية انطلاق الألعاب إلا وهي العودة بالذهب، وكان الدليل على جدية السعي إلى هذا الهدف تسابق النجوم للحاق بالمنتخب الاولمبي وتحقيق انجاز استثنائي.
ويبقى سبب مشترك لتوقع مواجهة قوية، وهو سبب يظهر دائما في مباريات المنتخبين، أي المنافسة التقليدية بينهما على زعامة القارة اللاتينية التي تتربع على عرشها البرازيل الآن بعد فوزها على الأرجنتين نفسها 3-صفر في مباراة نهائية مشهودة لكوبا أميركا 2007، حفلت بالخشونة على الأقل ناحية الفائز الذي ارتكب لاعبوه 37خطأ!
ويترجم تصريح حارس الأرجنتين سيرجيو روميرو الذي يفترض أن يلعب أساسيا اليوم بسبب إصابة زميله اوسكار اوستاري، نظرة لاعبي البلدين إلى لقاءاتهما، إذ قال: «سنريد دائما الفوز على البرازيل وهم يريدون هذا الأمر أيضا. إنها فعلا مباراة مميزة».
ورغم مواجهاتهما المستمرة في البطولة القارية والتصفيات المؤهلة إلى المونديال، إلا أن الأرجنتين والبرازيل لم يتواجها بعيدا عن الساحة اللاتينية في حدث عالمي مثل كأس العالم أو الألعاب الاولمبية (إذا استثنينا كأس العالم للشباب)، وتعود آخر منازلة بينهما إلى مونديال ايطاليا 1990 الذي شهد مباراة لا تنسى في الدور الثاني حيث سيطر المنتخب الأصفر وخرج «منتخب مارادونا» فائزا بهدف كلاوديو كانينجيا.
وستحمل مباراة اليوم مواجهة خاصة بين نجم برشلونة الاسباني ليونيل ميسي وزميله السابق قائد البرازيل رونالدينيو، تصب الأفضلية فيها حتى الآن للأول الذي كان وراء بلوغ بلاده هذا الدور المتقدم، وخصوصا بعد تسجيله الهدف الأول في مرمى هولندا وتمهيده الثاني لانخيل دي ماريا، في الوقت الذي لا يزال يعاني فيه «روني» جزئيا لإيجاد مستواه السابق الذي خوله الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم مرتين.
نيجيريا - بلجيكا
قلة الذين رشحوا نيجيريا وبلجيكا للعب الأدوار الأولى في الدورة الحالية، وخصوصا منتخب «الشياطين الحمر» الذي غاب عن الأحداث الكبرى منذ ظهوره الأخير في نهائيات كأس العالم التي استضافتها كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.
إلا أن المفاجأة لم تكن في تأهل البلجيكيين إلى الاولمبياد، وخصوصا أنهم اوجدوا نظاما خاصا لتحقيق أهدافهم عبر اللاعبين الناشئين، بل كانت في وصولهم إلى هذه المرحلة المتقدمة وتحديدا عبر إقصائهم ايطاليا 3-2 في ربع النهائي رغم لعبهم بعشرة لاعبين لأكثر من 70 دقيقة.
وقد يستفيد المنتخب النيجيري الذي أقصى جاره العاجي 2-صفر في الدور الماضي، من مشكلات منافسه، وخصوصا انه يعتمد مبدأ الهجوم في محاولته لتكرار حلم اتلانتا 1996عندما توج بالميدالية الذهبية.
وتملك نيجيريا مهاجمين مميزين هما بيتر اودموينغي وفيكتور اوبينا (3 أهداف)، إلى لاعبي وسط نشيطين هما سولومون اوكورونكو وشينيدو اوغبوكه.
ويبقى الخطر الأكبر الذي يهدد منتخب الدولي السابق سامسون سياسيا بعدم الخروج بفوز من المواجهة، هي الثقة الزائدة للاعبيه التي انتقدها المدرب مرارا منذ انطلاق المسابقة .
