* كشفت قرعة منافسات التايكواندو التي ستمثلنا فيها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد عن الطرف الثاني من المواجهة، عندما أوقعت القرعة التي جرت أمس سموها في مواجهة بطلة كوريا الجنوبية هوانج سيون في اللقاء الذي سيجمع بين بطلة الإمارات واللاعبة الكورية يوم الجمعة المقبل في الظهور الأول للفتاة الإماراتية على بساط الأولمبياد من خلال منافسات لعبة التايكواندو لوزن تحت 67 كلجم والتي تمثل المشاركة الأخيرة بالنسبة للرياضة الإماراتية في أولمبياد بكين 2008.
*ولأن التواجد والمشاركة في منافسات رياضية بحجم الأولمبياد يحتاج إلي إعداد خاص وإلى تحضيرات تختلف عن أي بطولة أخرى بحكم أنها أي الأولمبياد تعتبر قمة المنافسات في العالم والرياضيين الذين يشاركون فيها يمثلون الصفوة في بلدانهم، جاءت تحضيرات سمو الشيخة ميثاء بنت محمد مواكبا لأهمية الحدث ومكانته، خاصة وأن المشاركة في الأولمبياد تعتبر فخرا لكل رياضي يكتب له تشريف بلده في مناسبة بحجم الألعاب الأولمبية.
ووجود أكثر من 200 دولة في الأولمبياد الحالي يؤكد تلك النظرة التي تنظر إليها الدول للدورات الأولمبية التي تحمل في مضمونها رسالة سامية تتخطى في مضمونها الحقيقي ذلك الظاهر منها والمتمثل في الفوز بالميداليات.
*ومن هذا المنطلق وعلى الرغم من صعوبة المهمة التي جاءت من أجلها سمو الشيخة ميثاء لبكين، إلا أنها في الوقت نفسه لم تكتف بذلك الدور المتمثل في بلوغ أعلى درجات الجاهزية لخوض المنافسات، بل كانت حريصة جدا على التواجد خلف رياضيينا في مختلف المنافسات بهدف الشد من أزرهم والرفع من روحهم المعنوية سواء قبل أو بعد المنافسات وفعلت ذلك مع الجميع.
ويكفي أنها ومن شدة حرصها على متابعة منافسينا قطعت تدريباتها اليومية في أكثر من مناسبة من أجل أن تكون قريبة من لاعبينا الذين بدورهم قدروا كثيرا من موقف سموها التي كانت تؤدي دورها تجاه بلدها وتجاه أبناء بلدها وهو دور مكمل للمهمة الكبيرة التي جاءت من أجلها لأولمبياد بكين.
* لقد كان لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد في الصين دور مزدوج بل أكثر من ذلك، بدءا من رفع علم الدولة في طابور العرض في حفل الافتتاح كأول رياضية تمثل الدولة وترفع علمها في الأولمبياد ومرورا باستعدادها للمشاركة الأولمبية الأولى لها في الحدث العالمي الكبير.
وانتهاءً بجولاتها المستمرة خلف لاعبينا في مختلف الميادين، وهو الأمر الذي يحسب لسموها التي لم تنسها مشاركتها والتحدي الذي ينتظرها في الأولمبياد، دورها الكبير والمؤثر في دعم لاعبينا ورياضيينا الذين لن ينسوا مواقف سموها معهم.
كلمة أخيرة
* مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية بكين 2008 لمحطتها الأخيرة بانقضاء منافسات اليوم الحادي عشر، ما زالت الهيمنة الصينية قائمة على ميداليات الدورة والحلم الذي سهرت الصين من أجله الليالي والأيام وانتظرت اللحظة التي ستنهي فيه الاحتكار الأميركي على الألعاب الأولمبية قد اقتربت كثيرا، وما هي إلا أيام قليلة وتعلن بعدها الصين عن نفسها أول العالم أولمبيا في حدث هو الأول من نوعه لبلد المليار ونصف المليار نسمة.. بالفعل لكل مجتهد نصيب!
