عاد إلى أرض الوطن السباح عبيد احمد عبيد الجسمي بعد مشاركته ضمن وفد الدولة في دورة الألعاب الأولمبية التاسعة والعشرين التي تستمر في بكين حتى 24 الحالي حيث خاض منافسات 100م حرة ونجح في تحطيم رقم الدولة وتسجيل رقم جديد في هذه المسابقة.
وبدا فارق الخبرة والاستعداد واضحا في الدورة حيث كان التفوق والغلبة لسباحي الولايات المتحدة الذين تضاءلت أمامهم فرص باقي سباحي الدول المشاركةوبدت السعادة واضحة في محيا سباحنا عبيد الذي أبدى رضاه التام عن النتيجة التي خرج بها في المنافسة التي شهدت مشاركة عربية تمثلت في وجود احد سباحي الجزائر القطر الشقيق وليس كما ذكر انه العربي الوحيد في المسابقة.وحرص سباحنا عبيد إلى الحديث لوسائل الإعلام حول مشاركته في الأولمبياد وما تحقق من نتائج وذلك من خلال إجاباته عن عدد من النقاط المهمة في هذا الحديث:
المشاركة الحلم
وحرص عبيد احمد عبيد الجسمي في بداية حديثه على الإشادة بمشاركة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد في الدورة ودورها الرائد في متابعة أبطال الإمارات أعضاء الوفد في الدورة، مشيرا إلى أن هذا الأمر مثل له الكثير خاصة بعد حضورها الشخصي لمنافسات السباحة.
وقال عبيد إن حلم المشاركة في الأولمبياد يمثل غاية لكل رياضي وهدفاً لأنه التجمع الأكبر والأروع والأجمل لذلك كنت سعيدا بالتواجد في الدورة كثان تجربة لي مع الأولمبياد بعد التواجد والمشاركة في أولمبياد أثينا وبالطبع إن مجرد التواجد في هذا الحدث يمثل انجازا شخصيا لأي رياضي.
وأضاف أن المشاركة الأولمبية لها فوائد وانعكاسات جيدة على مسيرته الرياضية حيث تمثل الدافع الحقيقي والكبير له في المستقبل من اجل تجويد الأداء وتقديم الجهد اللازم للوصول إلى منصات التتويج وتشريف الدولة ورفع علم الوطن مضيفا أن استفادته كانت كبيرة للغاية منوها إلى انه لم يحتل المركز الأخير كما ذكر في وسائل الإعلام بل انه انطلق من الخانة الأخيرة في الحوض ونجح في تحطيم الرقم الشخصي وهو الانجاز الذي سعيت لأجده .
وقد كان بتسجيلي 53:29 ثانية فانا لم أعد بالحصول على ميدالية أو المنافسة على المراكز الأولى، كما أنني لم أكن العربي الوحيد كما ذكر بل إن المشاركة العربية كانت حاضرة في منافسات 100م حرة وبقوة من خلال سباح جزائري.
وأكد أن أجمل ما تحقق في الدورة وتحديدا منافسات السباحة كان تواجد علم الإمارات الذي زين المكعب المائي في بكين والتحفة المعمارية الرائعة هناك.
ونفى عبيد أن يكون اختيار نوع السباق في الدورة الأولمبية قد اثر على مشاركته منوها إلى انه سباح شامل من خلال تركيزه على المشاركة في السباقات المتنوعة الني تشمل الحرة والفراشة وظهر.
جهود كبيرة لاتحاد السباحة
وحرص عبيد احمد على الإشادة بجهود اتحاد السباحة واهتمام مجلس الإدارة بتأهيله من اجل المشاركة منوها إلى ما توفر من برنامج إعداد كان في حدود المتاح وهو يقدر تلك الجهود لكنها لم تكن في المستوى المأمول لمشاركة من الوزن الثقيل وهي الدورة الأولمبية ببكين، مشيرا إلى الاهتمام الشخصي الذي أبداه احمد عبدالله الفلاسي رئيس الاتحاد الذي كان صديقا قبل أن يكون مسؤولا وكذلك أيمن سعد المدير الفني لاتحاد السباحة.
وأضاف إن برنامجه للدورة بدأ منذ شهر يوليو 2007 حيث تأثر في البداية بإجراء عملية جراحية في الكتف اضطرته للابتعاد فترة قبل خوض برنامج مكثف تحت إشراف المدرب الأميركي جي بينير الذي يعود له الفضل في تأهيلي بصورة رائعة توجتها بتحطيم عدد من الأرقام خلال المشاركة في دورة الألعاب العربية في القاهرة .
وبطولة الخليج للمجرى القصير التي جرت في الكويت وبطولة العالم التاسعة لسباحة المجرى القصير التي جرت في مانشستر الانجليزية وبطولة كأس العالم في جنوب إفريقيا التي وصلت فيها إلى نهائي 100م متنوع كأول إماراتي وخليجي يصل إلى هذه المرحلة ولكن ورغما عن هذه الجهود إلا أن صناعة بطل أولمبي تتطلب إعداداً طويلاً ولعل هذا وأسبابا أخرى كانت وراء إخفاقات رياضيينا في المشاركات المختلفة.
الفوائد عديدة
وعن الفوائد والدروس التي خرج بها من المشاركة في هذا الحدث الكبير قال انه تعرف على المستويات العامة للسباحين إلى جانب طرق السباحة الحديثة فضلا عن معايشة الأبطال الأولمبيين الكبار عن كثب والتعرف إلى ظروف المشاركات والتدريب والأكل وأوقات الراحة.
الألعاب الفردية مظلومة
وأكد السباح عبيد احمد عبيد أن الألعاب الفردية مظلومة للغاية سواء من المسؤولين أو الإعلام أو الجماهير منوها إلى أنها لا تجد الاهتمام المطلوب والعناية اللازمة كما أن الإهمال يبدأ بغياب المنشآت الرياضية التي تعتبر الأساس في التطور فكيف لنا أن ننافس أبطالا مثل مايكل فيلبس وغيرهم من الأبطال؟
نريد أجواء طيبة للمنافسة والتدريب وظروف أشبه بالاحتراف الرياضي حينها يمكن أن نرتقي إلى منصات التتويج ونصل إلى الأهداف.
اقتراحان
وقال عبيد احمد انه يطالب بإنشاء أكاديمية لتأهيل جيل من الأبطال يبدأ إعدادهم في سن مبكرة ويتم إشراكهم في المناسبات المختلفة ليكونوا أبطالا في المستقبل وكذلك إلزام أي اتحاد وطني باعتماد مشروع البطل الأولمبي ليكون خير دعم في المستقبل.
وطالب سباحنا عبيد المسؤولين بالعمل على توفير الأجواء المناسبة للرياضيين والسعي لإيجاد حلول سريعة لواقعنا الرياضي من اجل الانضمام إلى ركب الدول المتقدمة وتكرار انجاز الشيخ احمد بن حشر آل مكتوم منوها إلى أن الألعاب الجماعية وخاصة كرة القدم التي تحظى بدلال خاص عكس الألعاب الفردية التي لا تنال الكثير من الاهتمام دائما.
القرية الأولمبية عالم مصغر
وصف سباحنا عبيد احمد القرية الأولمبية والتي عاش فيها لحظات نادرة خلال مشاركته في الدورة أنها عالم مصغر وخلية رائعة تجمع التنوع والاختلاف مما يجعل الرياضي يتقرب إلى البعض ويتعلم الكثير من الثقافات وقد نجحت في تكوين صداقات مع بعض الرياضيين كما أنني التقيت ببعض النجوم المعروفين أمثال الأرجنتيني لونيل ميسي نجم كرة القدم ونادي برشلونة الاسباني وكذلك الاسباني روفائيل نادال لاعب كرة المضرب المعروف وصاحب ذهبية الفردي في بكين.
وعن برنامجه اليومي في بكين قال انه حرص على متابعة جميع منافسات السباحة سواء التصفيات أو السباقات النهائية التي تقام يوميا كما انه حرص على التدريب المستمر لأن مشاركاته لم تنته في بكين حيث يستعد لخوض البطولة التاسعة عشرة لمنتخبات دول مجلس التعاون الخليجي التي تقام في أبوظبي اعتبارا من يوم الجمعة المقبل.
ظاهرة فيلبس
وقال عبيد انه تابع بإعجاب المستوى الرائع للسباح الأميركي مايكل فيلبس الذي جمع المجد من أطرافه وحقق ما عجز عنه الجميع واعتقد انه ظاهرة تستحق الدراسة، أما أسامة الملولي البطل العربي التونسي فهو مثال للرياضي العربي الناجح وقد كانت له تجربة خاصة حيث يدرس في الولايات المتحدة الأميركية ومن هنا بدأت حكايته مع النجاح والبطولة.

