خاض فرسان قفز الحواجز في أولمبياد بكين 2008 والبالغ عددهم 76 فارسا وفارسة، بعد انسحاب الفارس المصري كريم الزغبي اثر تعرض جواده «علاء الدين» إلى اصابة في السلسلة الفقرية خلال تمارين الاحماء في أول أيام المنافسات يوم الجمعة الماضي ليزيل الغموض والحيرة عن سبب احتلاله لمركز متأخر لا يتناسب مع ما يمتلكه من قدرات على الأداء حسب ما أشرنا اليه في رسالتنا السابقة، خاض الفرسان الجولة التأهيلية الثانية على الميدان الاولمبي في هونغ كونغ بقوة مشوبة بالحذر الشديد.
وكما كنا نتوقع فقد استصحب جميعهم نتائج الجمعة الماضية ضمن أجندة تدريباتهم والتي أجروها بخيولهم الاولمبية مجددا يوم السبت استعدادا للقاء اول من امس الأحد في محاولة جادة ذات بعدين، الأول يهم الفرسان الذين خرجوا من لقاء الجمعة بما كانوا يشتهون أداء ونتيجة ومحاولتهم لتكرار ذات المستوى ما أمكن.والثاني يهم أصحاب المستوى الذي لم يشف غليلهم وبالتالي لا بد لهم من العمل المستميت تعديلا للنتائج والصعود إلى مراكز متقدمة تمنحهم فرصة الاستمرارية في الأداء أمام جمهور أولمبي ضخم.الحال هكذا كان للمنافسة أن تبدأ وللفرسان أن يتقدموا للأداء ولكن هذه المرة كان دخول فرسان الفردي إلى الميدان للمشاركة أولا وبحسب نتائجهم في اللقاء الأول بمعنى أن أولهم يكون آخر المشاركين، وآخرهم يكون أول الداخلين إلى المرمح وهكذا أي (بعكس النتائج).
وبلغ عددهم 13 فارسا وفارسة، الفارسة سمو الشيخة لطيفة آل مكتوم كانت المشارك رقم (4) مما يعني أن فرصتها في متابعة أداء غيرها من الفرسان قبل المشاركة تكاد تكون معدومة بسبب ضيق الوقت الذي عليها أن تستغل بعضا منه لتجهيز جوادها وأداء تمارين الاحماء قبل أن يؤذن لها بالدخول إلى الميدان، وهي لحظات لو تعلمون عسيرة وشديدة!
عموما كان عليها أن تخوض التجربة، وتتقدم فارسة الامارات، بطلتها المميزة، ويحييها الجمهور. وتبدأ في الأداء، تتجه نحو الحاجز الأول من مكان نحسب أنه كان أكثر قربا مما ينبغي وهو ما اكدته فارسة «كلاسكا» فيما بعد، وتخفق في القفز عليه.
وعلى ما يليه وعلى الحاجز الثالث أيضا لتفقد 12 نقطة في لحظات (4+4+4) أضيفت عليها 3 نقاط جزاء لتجاوزها الزمن الممنوح (90 ثانية) ويتبقى أمامها عبور10حواجز أخرى تحتاج من «كلاسكا» الى13 قفزة.
حيث إن أحدهم مركب تركيبا ثنائيا هو الحاجز(6أ، 6ب) وآخر مركب تركيبا ثلاثيا هو الحاجز(11أ، 11ب، 11ج) و4 حواجز منها على ارتفاع 160سم (5، 7، 9، 13)، وتعود الفارسة لطيفة إلى رباطة جأشها والى أجواء المنافسة بسرعة وتصمم على ابراز واعمال كل ما لديها من قدرات وخبرات وتنجح في تخطي كل ما صادفها من حواجز متنقلة ب«كلاسكا» الذي لم يخذل فارسته أبدا من الحاجز رقم 4 إلى الحاجز الأخير رقم 13 لتكسب تشجيع وتقدير الجمهور.
ومن غرائب ومفاجآت هذا اللقاء أن الحواجز التي تعثرت عندها الفارسة لطيفة شكلت لدى معظم الفرسان أهون وأسهل الحواجز في حين أن أصعب الحواجز والتي استعصت على فطاحلة فرسان القفز في العالم مرت فوقها الفارسة لطيفة مرور الكرام!
وباحتلال الفارسة سمو الشيخة لطيفة بنت أحمد آل مكتوم المركز (54) على مستوى نخبة فرسان القفز في العالم والذي صعدت اليه في الجولة التأهيلية الثانية لتصبح ضمن قائمة الاحتياط حتى الساعة الثانية ظهرا بتوقيت الصين (العاشرة صباحا بتوقيت الامارات) .
حيث اعلن رسميا عن الاكتفاء فقط بعدد 51 فارسا في طريقهم إلى الجولة التأهيلية الثالثة والتي انطلقت (أمس). وكانت الفارسة الشيخة لطيفة تحتل المركز(61) بانتهاء الجولة التأهيلية الأولى، وللحديث صلة عن مشاركة سموها الناجحة بكل المقاييس في اولمبياد بكين2008.
في المنافسة التأهيلية الثانية تصدر قائمة الفردي الفارس الأميركي مكلين وورد بالجواد «سابفير «بالاشتراك مع الفارس الكندي ايريك لامازي بالجواد «هيكستيد » وكلاهما بنتيجة من دون خطأ في الجولتين. أما على مستوى فرسان الفردي فقد جاء الفارس الايرلندي دنيس لينش بالجواد «لانتينوس» في المركز الرابع.
أفضل نتائج فرساننا العرب حققها الفارس السعودي القدير رمزي الدهامي بالجواد «الله جابك» بنتيجة 7 نقاط جزاء في الجولتين (2+5) لتحل من بعده فارسة الإمارات سمو الشيخة لطيفة آل مكتوم في المركز الثاني على صهوة جوادها «كلاسكا» بمجموع نقاط جزاء بلغت في الجولتين 26 نقطة (11+15)، الفارس السعودي كمال باحمدان في المركز الثالث وظل مطاردا لأداء الفارسة لطيفة في الجولتين وخرج منهما بذات النقاط التي سجلتها، ومواطنه الفارس الأمير فيصل الشعلان بالجواد «ويدو» رابعا بمجموع 29 نقطة جزاء(11+18).
والفارس الأمير عبد الله بن متعب آل سعود بالجواد «أوبلكس» في المركز الخامس عربيا بمجموع40 نقطة جزاء في الجولتين (10+30) ثم الفارس الأردني ابراهيم بشارات بالجواد «سمسم »سادسا بمجموع41 نقطة جزاء(19+22) وأخيرا الفارس المصري كريم الزغبي (52 نقطة جزاء) والذي ودّع الأولمبياد مبكرا بسبب اصابة جواده «علاء الدين» كما ذكرنا.
سراج الدين محمود

