تصل مشاركة بعثتنا في اولمبياد بكين إلى محطتها قبل الأخيرة عندما يمثلنا صباح اليوم اللاعب عمر جمعه السالفة في التصفيات التمهيدية لمنافسات 200 متر جري ضمن منافسات العاب القوى.
ومهمة العاب القوى لا تختلف عن مهمة زميلتها السباحة ومن قبلها الجودو وتنحصر في محاولة تسجيل رقم جديد للدولة في هذه المسافة، ومحاولة التأهل من الدور التمهيدي وهي مهمة تبدو شاقة في ظل المشاركة الكبيرة التي يشهدها السباق وفي ظل مشاركتنا بواسطة بطاقة الدعوة، الأمر الذي يعني أن أرقامنا في هذه المسافة لا تزال بعيدة عن القدرة على المنافسة فيها. قرعة التصفيات أوقعت السالفة في منافسات المجموعة السابعة مع العلم أن المرحلة الأولى تضم ثماني مجموعات، ويعتبر رقم السالفة الشخصي والبالغ 20: 94 ثانية الأعلى بين أرقام بقية منافسيه في هذه المجموعة والتي يتصدرها الياباني شينجو بزمن يبلغ 20: 02 ثانية.
الهدف الأول لعمر هو تسجيل زمن يقل عن رقمه الشخصي الذي يدخل به السباق ويأمل أن يتجاوزه ويسجل زمنا أفضل منه وهو أمر متاح على اعتبار أن السالفة يعد من أفضل العدائين في الدولة ويملك القدرة على تخطي هذا الرقم، كما أن نتائجه في الفترة الماضية كانت في تصاعد مستمر وذلك على الرغم من انه يعتبر من الوجوه الجديدة في اللعبة ويشارك على مستوى الناشئين والشباب.
أما الهدف الثاني والمتمثل في التأهل فإن إمكانية تحقيقه صعب، حيث تشهد التصفيات مشاركة عدد كبير من المتسابقين موزعين على المجموعات الثماني ونسبة كبيرة منهم تملك أرقاما شخصية جيدة تظهر أن هناك فوارق كبيرة موجودة.
وفي كل الأحوال في حالة تأهل عمر فانه سيشارك في منافسات الجولة الثانية والتي ستقام في الفترة المسائية وتضم أربع مجموعات بينما تقام منافسات الدور قبل النهائي صباح الغد ويقام النهائي صباح يوم بعد غد الأربعاء.
ومنذ وصوله يوم الأربعاء الماضي انخرط السالفة في برنامج إعداد أخير قبل المشاركة حيث كان يتدرب بشكل دائم وذلك بهدف المحافظة على المستوى الذي وصل إليه، ودعم فرصته في تسجيل رقم جديد للدولة.
وتعد هذه المشاركة الأولى لنجم ألعاب القوى الواعد عمر السالفة والذي فرض نفسه على ساحة أم الألعاب مؤخرا بفضل نتائجه الايجابية مع العلم أن اتحاد ألعاب القوى في البداية اختار المشاركة باللاعب علي عبيد شيروك بواسطة بطاقة الدعوة على أمل أن يحقق السالفة رقم التأهل.
وبالتالي تشارك أم الألعاب لأول مرة في تاريخها في الاولمبياد عبر تحقيق رقم التأهل حيث لم يسبق لأحد أبنائها التواجد في الاولمبياد عن طريق رقم التأهل واقتصرت جميع المشاركات السابقة على بطاقات الدعوة.
السالفة كان يحتاج إلى تسجيل رقم 20: 04 ثانية في سباق 200 متر وذلك خلال مشاركته في بطولة العالم للشباب والتي أقيمت في بولندا في شهر يوليو الماضي، لكن اللاعب لم يحالفه التوفيق وسجل زمنا يزيد على الرقم المطلوب لكن ذلك لم يمنع اتحاد ألعاب القوى من اختياره في نهاية المطاف للمشاركة في الاولمبياد نظرا لان اللاعب يعد بالكثير في المستقبل.
وقد يبدو طموح أم الألعاب في محاولة التأهل من التصفيات التمهيدية غير مقبول في دورة يسعى معظم المشاركين فيها لكتابة أسمائهم في التاريخ عن طريق المنافسة وحصد الميداليات لكن الواقع يفرض علينا عدم مطالبة هذه أم الألعاب بالمستحيل في ظل الظروف التي تعيشها بمقارنتها لدى مثيلاتها في الدول التي تسيطر على الميداليات الاولمبية في العادة، حيث لا ترتقي مستويات معظم الألعاب الموجودة لدينا إلى المستوى الدولي.
ورغم أننا لا نملك أية فرصة للمنافسة إلا أن اتحاد ألعاب القوى كان حريصا على اختيار أفضل العناصر في الوقت الحالي وفي نفس الوقت ضمان حصوله على فترة إعداد مناسبة حيث خضع عمر السالفة إلى برنامج إعداد من ثلاث مراحل بداية بمعسكر داخلي استمر لغاية شهر يونيو حيث غادر بعدها إلى تونس وذلك للمشاركة في البطولة العربية للشباب ومن بعدها غادر إلى بولندا للمشاركة في بطولة العالم للشباب ومنها تواصلت رحلة إعداده.
إذا كان المطلوب من السالفة محدود هذه المرة فإن المشاركة قد تعود عليه بالنفع في المستقبل عندما يشارك في البطولات القادمة خاصة وان اللاعب اثبت انه خامة واعدة بفضل النتائج التي سجلها وعلى رأسها بطولة آسيا للشباب والتي أقيمت في 2008.
كما انه يكتسب خبرة مشاركة نجوم العاب القوى الكبار والجيل الحديث في اللعبة وقد تابع في الأيام الماضية منافسات العاب القوى وشاهد كبار نجوم اللعبة أمثال الجامايكي بوسين بولت أسرع رجل في الأرض، بعد فوزه بسباق 100 متر وتسجيله رقما قياسيا جديدا في هذه المسافة.
مشاهدة مثل هؤلاء النجوم قد تكون خير دافع له وتمنحه الرغبة أكثر في محاولة تطوير أدائه في المستقبل، خاصة وان السالفة يعتبر المشاركة في الاولمبياد فرصة ليس من السهل أن تتكرر دون أن يكون صاحبها مؤهلا للتواجد من خلال تحقيق أرقام التأهل.
السالفة : الطموح في التأهل موجود
حول مشاركته في السباق اليوم تحدث عمر جمعة السالفة بالقول: لا شك أن الهدف الرئيسي لتواجدي في السباق هو محاولة التأهل من الدور الأول والوصول إلى الدور الثاني على أقصى تقدير. اعرف أن محاولة التأهل من المرحلة الأولى والوصول إلى الدور الثاني تعتبر من الأمور الصعبة لكن بواقعية أقول إنني سأسعى إلى تحقيق هذا الهدف بكل ما املك من قدرات.
ورغم صعوبة المهمة فان الطموح موجود ومدربي يثق في تحقيق هذه الإمكانية خاصة وان الأرقام التي حققتها في الفترة الماضية تساعد على تحقيق هذا الهدف ويبقى التوفيق بيد الله. اعد بالمحاولة وبذلك كل جهد مطلوب ومحاولة استثمار التواجد في الاولمبياد بتحقيق نتيجة ايجابية تتمثل في تسجيل رقم جديد في مسافة 200 متر وذلك على اقل تقدير.
وأضاف: المشاركة تفتح الباب أمام تسجيل رقم خليجي جديد بالإضافة إلى اكتساب الخبرة من خلال التواجد إلى جانب أفضل العدائين في العالم والاستفادة منها في المشاركات المستقبلية. برنامج الإعداد كان جيدا ومنذ الوصول إلى بكين في الأسبوع الماضي استمرت التدريبات وتواصل برنامج الإعداد بشكل يومي حيث كنت اخضع للتدريب بشكل يومي على يد المدرب فاسكو انجيلوف.
رسالة بكين ـ محمد جاسم

