ـ قبل أيام كشف معالي عبد الرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع أن هناك خللاً ما وقصوراً وعشوائية في العمل وراء التراجع الرياضي وبالأمس طالب الأمين العام إبراهيم عبدالملك بضرورة ترك أسلوب العمل الذي يحكم واقعنا في رياضة الإمارات لأنه أثبت عدم جدواه وضرورة البحث عن طرق وأساليب جديدة.

وكشف عن وجود تصور عام بتخصيص بعض الألعاب الفردية في أن تتولى مؤسسات حكومية رعايتها واحتواء أنشطتها فيما تتولى اللجنة الأولمبية المسؤولية الإشرافية، مؤكداً أن وجود مثل هذه الرعاية كفيل بتوفير البيئة المناسبة للاعبين والتي تضمن تطورهم وبالتالي تملك القدرة على تخريج لاعبين يملكون القدرة على المنافسة في المشاركات الخارجية الرياضية.

فالتخصيص لبعض الألعاب عن طريق الاتفاق مع بعض الجهات الرياضية المتعددة يتم بمقتضاه تبني تلك الجهات لبعض الرياضات وتم الاتفاق مع وزارة الداخلية وشرطة دبي لكي تتوليا الإعداد لبعض الألعاب التي تهمهما ولديهما قاعدة كبيرة من الممارسين كالرماية بأنواعها إلى جانب رياضة القوس والسهم.

والهدف إحياء هذه الرياضات والتي نملك إمكانية التفوق فيها والمنافسة من خلالها وتوفير بيئة جديدة فلنا تجربة ناجحة مع نادي تراث الإمارات والذي لدينا معه تجربة ناجحة من خلال الاستفادة من قائمة اللاعبين الممارسين للعبة الشراع والتي حققت نتائج جيدة في الفترة الماضية ومن خلال التعاون المشترك تمكنا إظهار اللعبة على السطح واليوم نجد الشراع من الألعاب المشاركة في الأولمبياد.

ـ هذا الأسلوب هو الصحيح، فقد دعينا به مراراً وتكراراً.. فلابد من استثمار العدد من الهيئات الرياضية بالدولة ونوزع الأنشطة عليها وعلى سبيل المثال لماذا لا نشارك المجالس الرياضية بحيث يتولى كل واحد منها رياضة معينة مهتم فيها مثلا رياضة الشواطئ تذهب إلى مجلس دبي والأنشطة النسائية تذهب لمجلس أبوظبي ورياضة الصالات تذهب لمجلس الشارقة الرياضي. هكذا نقوم بتصحيح الوضع من خلال الدعوة لانعقاد اجتماع موسع يجمع كل القيادات والهيئات ويتولى الجهاز الحكومي الرسمي الإشراف والمتابعة والتنسيق .

ـ وهناك مثال آخر هو أن نشرك بعض الوزارات مثلاً التربية عبر الاتحاد المدرسي يتولى مهمة المبارزة والجمباز وبعض الأنشطة الطلابية ندعم مشروعها لصناعة أبطال في المستقبل، فتوسيع قاعدة التعاون بين المؤسسات بالدولة ستختصر لنا الطريق السليم، باعتبار هذه الخطوات إحدى الحلول المتاحة والمتوفرة بين أيدينا.

ـ ونرى بأن تتولى الهيئة الرسمية التشريع وتطوير البنية التحتية والمنشآت الرياضية، فهناك أمور يخجل منها الواحد كما قال لي سعيد عبد الغفار نائب رئيس اتحاد الكرة رئيس اللجنة التي شكلها الاتحاد مؤخرا لدراسة أوضاع الأندية ويفترض أن تتولى الهيئة أي الهيئة الحكومية فلا علاقة للاتحاد بمثل هذه الأمور فإذا اتفقنا على الخطوط وتوحدت النوايا ولدينا (ناس) تتحمل المسؤولية فلا أعتقد بان المسؤولين يمانعون.

فالكل هدفه هو الارتقاء ونشر الرياضة وهذه بكين تعلمنا ثقافة جديدة وجيدة ، تحركوا ،يرحم والديكم، لأننا خسرنا الكثير وصرفنا (البلاوي) وهدرناالاموال، لابد أن نعي الدروس والتجارب وأن نقيم العمل من كل الجوانب وأن نفكر في الإطار الصحيح بعيدا عن العاطفة.. فكفاية ما يحدث، حرام.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae