أحرز العداء الجامايكي اوساين بولت ذهبية سباق 100 م مسجلا 69. 9 ثوان محطماً الرقم القياسي العالمي ضمن دورة الألعاب الاولمبية أمس السبت في بكين ليتوج أسرع عداء على الكرة الأرضية. ونال الفضية الترينيدادي ريتشارد طومسون (89. 9 ث)، والبرونزية الأميركي والتر ديكس (91. 9 ث).
وكان الرقم القياسي السابق في حوزة بولت أيضاً ومقداره 72. 9 ثوان سجله في نيويورك في 31 مايو الماضي، وطار بولت لحظة إعطاء إشارة الانطلاق حتى انه خفف من سرعته النهائية في الأمتار الأخيرة بعد أن ضمن الفوز وفتح ذراعيه محتفلا بالفوز عند المتر الثمانين قبل أن يجتاز خط الانطلاق بفارق نحو مترين عن اقرب منافسيه. ويقينا لو أن بولت تابع سرعته الأصلية لربما نزل تحت حاجز 50. 9 ثوان. وبات بولت أول عداء من جامايكا يحرز الذهبية في تاريخ الألعاب الاولمبية، وأول عداء من جزر الكاريبي منذ ان توج الترينيدادي هايسلي كروفورد عام 1976 في مونتريال. وهو اللقب الاولمبي الأول لبولت (21 عاما) علما بان سجله يتضمن فضية في بطولة العالم الأخيرة في اوساكا.
وبات بولت مرشحا أيضا لإحراز ذهبية سباق 200 م وهو اختصاصه الفعلي ويملك فيه أفضل ثلاثة أرقام هذا العام، ليصبح بالتالي أول عداء يحقق الثنائية الرائعة بعد الأسطورة الأميركي كارل لويس عام 1984 في اولمبياد لوس انجليس. وفشل الجامايكي الآخر اسافا بأول مرة جديدة في الصعود إلى المنصة الاولمبية واكتفى بالمركز الخامس وهو المركز نفسه الذي احتله في أثينا قبل أربع سنوات. ويضم رصيد بأول برونزية يتيمة في بطولة العالم في اوساكا. وقال باول: «شعرت أنني في حالة جيدة اليوم، لكن ساقي لم تلبيانني وشعرت بأنني مقيد وبالتالي لم أتمكن من تحقيق السرعة المطلوبة». وأضاف «بالطبع لقد خاب ظني، أما بالنسبة إلى بولت فكان يغرد خارج السرب اليوم ولا يقهر، انه استعراضي وأفضل عداء في تاريخ سباقات 100 م». أما ديكس صاحب المركز الثالث فقال: «إنها أمسية رائعة بالنسبة إلى وكان السباق رائعا». وأضاف «لا غبار على فوز بولت لقد حطم الرقم القياسي العالمي في السباق النهائي ولا يمكن ان نطلب منه أكثر من ذلك».
صدمة غاي
جاء خروج العداء الأميركي تايسون جاي امس السبت من الدور قبل النهائي في التصفيات المؤهلة لسباق العدو 100 ليكمل بذلك سلسلة المشاكل التي عانى منها اللاعب في الموسم الحالي. وأصبح الخروج من هذا السباق أحدث الصدمات التي يتعرض لها جاي (23 عاماً) في الموسم الحالي حيث حضر إلى الصين من أجل الفوز بالميدالية الذهبية لهذا السباق لتكون التعويض الوحيد المناسب له عن عدم تأهله إلى سباق 200متر في هذا الاولمبياد.
ولكن الإصابة التي تعرض لها خلال التجارب الأميركية في يوليو الماضي والتي حرمته من التأهل لسباق العدو 200 متر وأبعدته عن المشاركة في السباقات لأكثر من شهر عاودته اليوم في وقت غير مناسب على الإطلاق لتحرمه من الوصول لنهائي سباق 100 متر.
وقال جاي «أشعر بخيبة أمل كبيرة.. ركزت على الاولمبياد ولذلك أشعر بخيبة أمل.. كان لدي شعور رائع وشعور بالقوة والراحة ولكن ذلك لم يكن موجودا على المضمار.. انطلقت بأقصى سرعة ممكنة وبذلك كل ما بوسعي».
وقال جاي إن ساقه بخير ولكنه اعترف لحظة تلقيه العلاج تحت إشراف الطبيب الألماني هانز ويلهلم مولر فولفارت بأن توازنه اختل وأن سرعته لم تصبح مثلما كانت حيث اختلت ميكانيكية الحركة لديه مشيرا إلى أن الإصابة أثرت على تدريباته في الفترة الماضية.
وفي 31 مايو الماضي سقط جاي دون معاناته من أي إصابة حيث تفوق عليه العداء الجامايكي الجديد أوساين بولت وقطع مسافة السباق في زمن بلغ 72. 9 ثوان مقابل 85. 9 لجاي. وخاض جاي بعدها تدريبات مكثفة تحت قيادة مدربه جون دروموند وبدا أنه استعاد مستواه العالي حيث قطع مسافة نفس السباق في زمن بلغ 77. 9 ثوان مسجلا بذلك رقما قياسيا أميركيا خلال التجارب الأميركية كما قطع مسافة السباق في زمن بلغ 68. 9 ثوان بمساعدة الرياح ليصبح أسرع عداء في هذه المسافة.
وحضر جاي إلى بكين بثقة كبيرة وكان مرشحا بقوة لإحراز الميدالية الذهبية لهذا السباق لأن أيا من بولت أو مواطنه العداء القوي الآخر أسافا باول لم يحرز أي لقب في البطولات الكبيرة في الماضي. ورغم ذلك ظهر جاي بمستوى متواضع في التصفيات التي جرت للسباق ولم يستطع أن يظهر بشكل أفضل خلال الدور قبل النهائي أمس ليفشل في تحقيق حلمه بإضافة ذهبية الاولمبياد إلى لقب العالم 2007 في نفس السباق.
وقال جاي «روح التاريخ مهمة ولكن الهدف الأول الذي وضعته لنفسي هو إحراز الميدالية الذهبية». ولكن يرجح أن يكون أمل جاي حاليا هو ألا تؤدي هذه الصدمة إلى أضرار نفسية مماثلة لتلك التي تعرض لها في عام 2005 عندما احتل المركز الرابع في سباق العدو 200 متر ببطولة العالم خلف ثلاثة من مواطنيه ليصبح الوحيد منهم الذي لم يحرز ميدالية على عكس جميع التوقعات.
ولكنه استعاد ثقته بنفسه لاحقا وأحرز لقب العالم 2007 في سباق العدو 100متر. وقال جاي «أتساءل عما إذا كان احترام الناس لي ما زال قائما. أبلغتني والدتي منذ عام 2005 بأنني يجب أن أنضج وأتطور. وقالت انه يجب على ان أشعر بالقلق وأن أتحلى بالثقة في نفسي». وسيكون على والدته أن تواسيه مجددا خاصة وأن فرصته التالية لإحراز ذهبية أولمبية لن تكون إلا في أولمبياد لندن 2012. وقال جاي «أشعر بإحباط شديد».
فاليري بطلاً للمشي
وتوج العداء الروسي فاليري بوركين بذهبية سباق 20 كلم مشيا قاطعا المسافة 01. 19. 1 ساعة. ونال الفضية الإكوادوري جيفرسون بيريز (15. 19. 1 س)، والبرونزية الاسترالي ياريد تالنت (42. 19. 1 س). وبات بوركين ثاني عداء روسي يحرز ذهبية هذا السباق الذي اعتمد رسميا اعتبارا من اولمبياد ملبورن عام 1956 عندما توج مواطنه السوفييتي سابقا ليونيد سبيرين بطلا.
يذكر أن بوركين الذي استبعد لمدة عام لتناوله منشطات عام 2005 يملك ثالث أفضل رقم على الإطلاق في هذا السباق ومقداره 55. 17. 1 ساعة. أما بيريز (34 عاما) فكان يشارك في الألعاب للمرة الرابعة في تاريخه وسبق له أن توج بطلا لاولمبياد سيدني عام 2000.
ثم أحرز ذهبية بطولة العالم ثلاث مرات متتالية أعوام 2003 في باريس، و2005 في هلسنكي، و2007 في اوساكا. أما العداء التونسي حاتم غوله صاحب برونزية بطولة العالم في اوساكا عام 2007 فاكتفى بالمركز السابع والعشرين مسجلا 44. 23. 1 ساعة.
ناتاليا تحرز ذهبية السباعي
أحرزت الأوكرانية ناتاليا دوبرينسكا ذهبية مسابقة السباعية مسجلة 6733 نقطة ونالت الفضية مواطنتها الأوكرانية ليودميلا بلونسكا (6700)، والبرونزية الأميركية هايليس فاونتين (6619) واستغلت دوبرينسكا نقاط قوتها وتحديدا في رمي الكرة الحديد (29ر17 م) والوثب الطويل (63ر6 م)، كما استغلت غياب البطلة السويدية كارولين كلوفت التي فضلت عدم خوض المسابقة موفرة جهدها لمسابقة الوثب الطويل.
وتفوقت النيوزيلندية فاليري فيلي على جميع منافساتها وتوجت بطلة لمسابقة رمي الكرة الحديد مسجلة 56. 20 م ونالت الفضية البيلاروسية ناتاليا ميخنيفيتش (28. 20 م) والبرونزية مواطنتها نادزيا اوستابتشوك (86. 19 م) وكانت فيلي أحرزت أيضاً بطولة العالم العام الماضي في اوساكا بعد أن نالت البرونزية في هلسنكي عام 2005.
في سطور
قال بولت: «شعرت إن باستطاعتي تحطيم الرقم القياسي العالمي، جئت إلى هنا لكي أفوز وقد حققت هدفي». وأضاف «صراحة لم افطن إلى أنني حطمت الرقم القياسي إلا بعد قيامي بلفة لتحية الجمهور» وأوضح «سأحاول الفوز بسباق 200 م المفضل لدي». وخاض بولت أول سباق 100 م له منذ عام فقط وتحديدا في 18 يوليو في ريثيمون في جزيرة كريت اليونانية عندما سجل 03. 10 ثوان.
وضرب الجامايكي بقوة عندما سجل 76. 9 ثوان في كينغستون عاصمة جامايكا في 3 مايو الماضي أي ثاني أفضل رقم في التاريخ بفارق جزءين من الثانية عن رقم مواطنه اسافا باول (74ر9 ث) قبل ان يسقطه بفارق جزء من اخرين في نهاية الشهر ذاته في نيويورك. وبرز بولت للمرة الاولى في بطولة العالم للشباب عام 2002 في كينغستون عندما توج بطلا لسباق 200 م وهو لم يبلغ السادسة عشرة من عمره.

