ــ كل يوم يُطل.. يصبح ويمسي ويمر من عمر أولمبياد الصين العظيم لعام 2008 التي يتابع العالم الرياضي في أبعد أصقاعه وأقرب أمصاره منافساته القوية في شتى الألعاب يرتفع فيه رصيد البلد المضيف من الميداليات الذهبية.
ــ ليس كرماً من المشاركين وتقديراً لبراعتها في الاحتفاء بافتتاح دورتهم التاريخية وإنما بسبب تفوق رياضييها ونجاحهم في تخطي المواجهات التي يخوضونها بتحدٍ وبشعار أنهم الأقوى.. والأعلى.
* أليس كذلك وهم الآن في الصدارة علواً.. وبرصيد 35 ميدالية بعد انتهاء اليوم السادس أول من أمس الخميس.
ــ أكرر الميداليات الذهبية ـ لأنها التي تحدد الفوارق في المراكز والترتيب في الجدول.
ــ ولعل الصين بعد هذا اليوم كانت قد ابتعدت بالصدارة عن منافستها القوية الولايات المتحدة الأميركية «12 ميدالية» من المعدن النفيس.. برصيد «22» مقابل «10» ميداليات من التبر.. وبفارق «15 ميدالية» عن ألمانيا التي تطاردها في المركز الثالث برصيد ذهبي ضعيف لا يمكنها من الدخول منافسة للثنائي الجبار.
ــ وما لم تحقق أميركا إضافة جديدة لميدالياتها الذهبية في ألعاب القوى وهي فيها «الأسرع» فلن تلحق بالتنين الآسيوي الأصفر الذي يهمه في هذا الأولمبياد الذي كلفه المليارات أن يجمع فيه المجد ويمسكه من طرفيه.. كأفضل تنظيم واستضافة وافتتاح من جهة، وأنجح فرق فردية وجماعية فنياً من الجهة الأخرى.
ــ لعل جدول الترتيب العام قد كشف مستويات بعض الدول الكبرى المتواضعة والتي سادت ثم بادت للدرجة التي صعدت فيه كوريا الجنوبية فوقها وتجاوزتها محتلة المركز الرابع برصيد «16 ميدالية».
ــ كمثال.. أين روسيا التي كانت في زمن الاتحاد السوفييتي أقوى مما هي عليه الآن بعد انهيار دولتها وتشتت وانفصلت عنها «دول الآسيان»؟!
* هي الآن ترزح في المركز الثامن برصيد 14 ميدالية، منها ثلاث ذهبيات فقط ـ مما جعلها بعيدة عن المنافسة على الثلاثة مراكز الأولى.
ــ إنه العصر الصيني.. سياسياً واقتصادياً ورياضياً.. وحدهم هؤلاء القوم قصار القامة.. ذوي السحنة الصفراء.. الذين استطاعوا قهر أولاد العم سام حتى الآن!!
كلمات لها إيقاع
ــ لقد كانت مصر الشقيقة دوما هي المتصدرة دولنا العربية رياضياً في الدورات العربية والإفريقية.. ولكن أين رياضيوها الآن وأين موقعهم من الإعراب الأولمبي الصيني؟
ــ هل يعقل أن تنتظر رياضة مصر حتى نهاية اليوم السادس لتحصد ميدالية برونزية واحدة فقط.
والله زمان يا شقيقتنا الكبرى.
