سيكون منتخب الولايات المتحدة أمام أول تحد فعلي يختبر جدارته بحمل تسمية «منتخب الأحلام الخامس» عندما يخوض اليوم السبت مواجهة قمة المجموعة الثانية أمام نظيره الاسباني بطل العالم في الجولة الرابعة قبل الأخيرة من منافسات الدور الأول لمسابقة كرة السلة ضمن اولمبياد بكين 2008.
«إنهم اقرب إلى فريق في الدوري الأميركي للمحترفين منه كمنتخب أوروبي. انه فريق يحاول التسجيل من تحت السلة بوجود الشقيقين (باو ومارك) غاسول. يملكون صانع العاب من الطراز الرفيع متمثلاً بـ (خوسيه) كالديرون ولاعبين بإمكانهم التسجيل مثل رودي (فرنانديز) و(خوان كارلوس) نافارو»، هذا ما قاله مدرب المنتخب الأميركي مايك كرشيشفسكي الذي يأمل أن يقود بلاده لاستعادة الذهب الاولمبي بعدما اكتفت بالبرونزية في اولمبياد أثينا 2004.
ويبدو أن المنتخب الأميركي على المسار الصحيح حتى الآن لأنه نجح في تحقيق أول «مهامه» الاولمبية وهي تحقيق ثأره من نظيره اليوناني وصيف بطل العالم أول من أمس ليحجز مكانه في الدور ربع النهائي إلى جانب المنتخب الاسباني الذي تغلب بدوره على نظيره الألماني.
وسيكون الاختبار الفعلي والأقوى لكرشيشفسكي ورجاله أمام منتخب أبطال العالم الذي يضم في صفوفه 4 لاعبين يلعبون حاليا في الدوري الأميركي للمحترفين على رأسهم لاعب لوس انجليس ليكرز باو غاسول وشقيقه مارك (ممفيس غريزليز) إضافة إلى خوسيه كالديرون (تورونتو رابتورز) ورودي فرنانديز (بورتلاند ترايل بلايزرز).
كما أن بطل العالم ووصيف بطل أوروبا يضم في صفوفه لاعبين اختبرا الدوري الأميركي هما خورخي غارباخوزا الذي لعب مع تورونتو قبل أن ينتقل إلى الفريق الروسي خيمكي، وخوان كارلوس نافارو الذي لعب إلى جانب باو غاسول في ممفيس قبل أن يعود مجددا إلى برشلونة.
وستشكل هذه المباراة مواجهة مميزة بين باو غاسول وزميله في ليكرز كوبي براينت الذي أكد أن على منتخب بلاده أن يقدم أفضل ما عنده لان اسبانيا بطلة العالم وتقع على عاتقه وعاتق زملائه مهمة سحب البساط العالمي من تحت الأسبان وان كان معنوياً.
وأضاف براينت الذي قاد مع غاسول ليكرز لنهائي الدوري قبل الخسارة أمام الغريم التقليدي بوسطن سلتيكس، «علينا أن نلعب بذكاء، لا يمكننا أن نضغط عليهم بأي طريقة كانت، علينا أن نعلم تماما متى يجب أن نضغط عليهم وكيف لان اسبانيا تملك لاعبين أذكياء وموهوبين».
وأشاد براينت بالاسباني الشاب ريكي روبيو (17 عاما) الذي يثبت من مباراة إلى أخرى انه سيكون من احد أفضل لاعبي بلاده والقارة العجوز والعالم.
ويرى بعض المراقبين أن روبيو هو أفضل صانع العاب عرفته الملاعب الأوروبية منذ الكرواتي درازن بتروفيتش الذي كان أول الأجانب الذين يلعبون في الدوري الأميركي للمحترفين مع نيوجيرزي نتس وهو تميز بتسديداته من خارج القوس، إلا انه تعرض لحادث سير مأساوي في يونيو عام 1993 في ألمانيا توفي على أثره.
وكان روبيو قاد منتخب بلاده عام 2006 إلى لقب بطولة أوروبا لدون 16 عاما بتسجيله 51 نقطة في سلة المنتخب الروسي في المباراة التي انتهت لمصلحة بلاده 110-106، ولم يكتف روبيو بتسجيل 51 نقطة فقط، بل أضاف إليها 24 متابعة و12 تمريرة حاسمة و7 سرقات «ستيل»، ليصبح أول لاعب في تاريخ هذه البطولة يحقق هذا الانجاز، وهو اختير أفضل لاعب في البطولة بعدما تصدر لائحة الهدافين والممررين والمتابعين وسارقي الكرات.
تجدر الإشارة إلى أن البطاقتين الأخريين عن هذه المجموعة لم تحسم بعد ويتنافس عليهما المنتخبات اليوناني والألماني والصيني المضيف، في حين حسمت 3 بطاقات من أصل أربع في المجموعة الأولى بتأهل ليتوانيا والأرجنتين حاملة اللقب وكرواتيا، فيما يتنافس منتخبا استراليا وروسيا بطل أوروبا على البطاقة الرابعة.
وتفتتح مباريات اليوم بلقاء اليونان وانغولا بطلة إفريقيا، ثم روسيا مع استراليا في مباراة مصيرية للاثنين، وكرواتيا مع ليتوانيا وإيران مع الأرجنتين والصين مع ألمانيا في لقاء حاسم للطرفين، واسبانيا والولايات المتحدة.