عندما كان في قمة مستواه، لقن السباح الهولندي بيتر فان دن هوغنباند «القيصر» الروسي الكسندر بوبوف و«التوربيدو» الاسترالي اين ثورب درسا في سباقات السرعة وتوج بطلا اولمبيا مرتين في سيدني 2000 واثينا 2004، لكنه امس شرب من الكأس المرة ذاتها عندما لعب الادوار الثانوية في سباق 100 م حرة والذي كان من نصيب الفرنسي الان برنار.

وخاض فان دن هوغنباند (30 عاما) سباقا رائعا في الحوض الاولمبي امس وسجل رقما خارقا مقداره 75 .47 ثانية والذي كان من المفترض ان يؤمن لصاحبه المركز الاعلى على منصة التتويج علما بأن رقمه القياسي العالمي ومقداره 84 .47 ثانية صمد نحو ثمانية اعوام قبل ان يسقط في مارس الماضي، ومرات عدة بعده منها مرتان في تصفيات الدور نصف النهائي في بكين.

ويشار هنا الى ان فان دن هوغنباند حقق افضل توقيت في الامتار الخمسين الاخيرة مسجلا 50 .24ثاينة، من دون ان يتمكن من اعتلاء منصة التتويج واكتفى بالمركز الخامس، علما بان الفائز حقق 21 .47ثانية، وحل ثانيا الاسترالي ايمون ساليفان (32 .47).

ونظرا للروح الرياضية العالية التي يتمتع بها هذا السباح، كان اول المهنئين لبرنار وكأنه يقول له المشعل الان في يدك، علما بأن الاخير حرمه من انجاز تاريخي يتمثل باحراز الذهبية الاولمبية 3 مرات متتالية في هذا السباق.

ولم تمض ساعات حتى اعلن هوغنباند اعتزاله المنافسات نهائيا وقال للصحافيين «هناك جيل جديد من السباحين، وقد حان الوقت لكي انسحب، سباقي اليوم كان الاخير لي».

وكان هوغنباند يعول على خبرته في الحوض الاولمبي قبل خوض المنافسات لكنها لم تسعفه كثيرا لان الجيل الجديد كان له رأي آخر ويملك فان دن هوغنباند سجلا ناصعا في الاحواض لانه بالاضافة الى لقبيه الاولمبيين في سباق 100 م حرة، احرز ذهبية سباق 200 م حرة في سيدني ايضا، وفضيتين اضافيتين في سباق 200 م حرة في اثينا، والتتابع 4 مرات 100 م حرة في اثينا ايضا، وبرونزيتين ايضا في سباقي 50 م حرة والتتابع 4 مرات 200 م حرة عام 2000.

وكان فان دن هوغنباند اول سباح ينزل تحت حاجز ال48 ثانية، وقد تراجع مستواه بعد خضوعه لعملية جراحية في ظهره عام 2006 وظهر فان دن الى الاضواء في بطولة العالم في اسطنبول عام 1999 عندما فاجأ الجميع باحرازه ثلاثية رائعة في سباقات 50 م و100 م و200 م حرة متفوقا.