حظي الرامي الهندي ابهيناف بيندرا باستقبال الأبطال عند عودته من العاصمة الصينية بكين بعدما منح بلاده الذهبية الفردية الأولى لها في تاريخ مشاركاتها في الألعاب الاولمبية.
وكان بيندرا (25 عاما) توج بذهبية مسابقة البندقية الهوائية من 10 أمتار في دورة الألعاب الاولمبية المقامة حاليا في بكين.
«طالما أن الشمس والقمر باقيان فالأمة لن تنسى اسمك» هذا ما انشده الجمهور الحاشد في مطار العاصمة نيودلهي خلال استقبال «البطل» في بيندرا والذي احتشد له أيضا عدد هائل من شبكات التلفزة المحلية.
ورد بيندرا الذي ينحدر من عائلة غنية انفقت اموالا طائلة على تحضيراته، بالقول «عيد استقلال سعيد جدا» في اشارة منه إلى ذكرى الاستقلال الذي احتفلت به بلاده أمس وأضاف بيندرا «أنا سعيد جدا بجعلي الأمة فخورة.
الميدالية الذهبية كانت حلم حياتي وأنا سعيد بتحقيق هذا الحلم».
وتشكل الذهبية التي نالها بيندرا الحلم الذي لطالما سعت خلفه الهند التي اكتفت في الأعوام الأخيرة بمشاهدة جارتها الصين تحصد الميداليات في رياضات لم يتأهل حتى إليها رياضيو الهند. وقد تشكل هذه الميدالية منعطفا رياضيا في بلد المليار نسمة لأنها ستشد على الأرجح الاهتمام بعيدا عن لعبة الكريكيت التي تعتبر الأكثر شعبية على الإطلاق في الهند.
ويعتبر انجاز بيندرا الأكبر على الإطلاق بالنسبة على الهند في المحافل الدولية إلى جانب تتويجها بلقب بطولة العالم للكريكيت في مناسبة واحدة بقيادة «الأسطورة» المحلي كابيل ديف.
وعلق ديف على انجاز مواطنه قائلا لوكالة «فرانس برس»: «ليس من السهل على الإطلاق على أي رياضي هندي ان يفوز بميدالية اولمبية، ولا نتحدث هنا عن ذهبية، وذلك لأنه لا يوجد حضارة رياضية في بلدنا».
وتابع «امل ان يجعل هذا الانجاز من الرياضة طريقة حياة في الهند»، واصطف السياسيون من اجل تهنئة بيندرا لدى عودته إلى بلده ومن بينهم الرئيس براتيبها باتيل ورئيس الوزراء مانموهان سينغ وأعرب بيندرا عن سعادته الكبرى بالاستقبال الذي تلقاه وذلك بعدما تناول طعام الإفطار مع رئيس البلاد باتيل.
ويعاني الرياضيون كثيرا في الهند بسبب غياب المنشآت الملائمة لتطوير المواهب وتحضيرهم للمنافسة في المحافل الدولية وقد يشكل هذا الانجاز نقطة انعطاف في تاريخ الرياضة المحلية.
وتبقى أفضل نتيجة في المسابقات الفردية للهند هي فضية الرامي راجيافاردهان راثور في اولمبياد أثينا 2000، وبرونزية المصارع خاسابا جادهاف في اولمبياد 1952 في هلسنكي ولاعب كرة المضرب لياندر بايس في اولمبياد اتلانتا عام 1996 والرباعة كرنام ماليسواري في اولمبياد سيدني عام2000.
وقال بيندرا، الحائز على ارفع جائزة رياضية في بلاده عام 2001 «كنت أعرف بأن الهند كانت تنتظر هذه الميدالية سنوات طويلة.
