ــ بكل ثقة وروح رياضية عالية تقبل بطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم نتيجة خروجه من أولمبياد بكين التي لم يصادفه فيها توفيق لتكرار إنجازه الباهر الذي حققه في أثينا عام 2004.
فقد أحرز المركز السابع في التصفيات النهائية لمنافسات بطولة رماية الدبل تراب التي فاز ببطولتها وذهبيتها الأميركي ايلر الذي صعد إلى منصة التتويج مسجلاً ومضيفاً إلى إنجازه رقمين قياسيين جديدين في التصفيات والنهائيات وهما «140 طبقاً» في الأولى و«190» طبقاً في الثانية. وبفارق طبق واحد عن بطلنا.
ــ وهذه مفارقة، تدل على أن المنافسة قوية، وأنه واجه عمالقة جاءوا لانتزاع اللقب الذي حمله طوال الأربع سنوات الماضية، فإلى جانب البطل الجديد كان هناك الإيطالي دانيللو الفضي الذي حاز على الثاني.
ــ لقد خسر الشيخ أحمد هذه المرة وجرح ولم يبرر ما حدث له.. بل بكل شجاعة أيضاً قال لوسائل الإعلام المختلفة إنه كان يطمح في تحقيق الأفضل ولكن قدر الله وما شاء فعل وهو «راضٍ عن النتيجة».
ــ ونفى تماماً أن يكون لقرار اعتزاله الذي أعلنه قبل خوضه التصفيات أي تأثير على النتيجة.
ــ وهذا اعتراف صريح وشفاف لأنه عندما اتخذ قراره المسبق كان على قناعة تامة بانه وصل إلى الوقت المناسب للاعتزال..
ــ ولمزيد من التوضيح حتى يضع الجميع في الصورة ويبعدهم عن التأويلات، فقد ذكر أنه على مدى سنوات طويلة ضحى كثيراً من أجل الرماية على حساب أسرته وأعماله وحياته الاجتماعية وقد آن الأوان لكي يتوقف لإعادة حساباته!
ــ بلا شك أن «الصدقية» في القول التي ظلت تلازم بطلنا الشيخ أحمد منذ أن عرف طريق البطولات والإنجازات في هذه الرياضة النوعية التي أدخل بها وبمجهوده الفردي دولة الإمارات في سجل التاريخ الأولمبي وكتب اسمه فيه بمداد من ذهب في أثينا، هي التي اضطرته للتركيز في تصريحاته بأنه لم تكن لديه أي مطالب شخصية لم تتحقق.
ــ إنه نُبل الأبطال الذين يؤثرون دائماً بأنفسهم من أجل الارتقاء بأوطانهم ورفع شأنها دون النظر أو الحصول على أي مصالح شخصية أو مكاسب آنية أو لاحقة.
ــ إن بطلنا النبيل خسر هذه المرة وتقبل النتيجة بكل روح رياضية، لأن الدورات الأولمبية قادمة.. ولم تكن بكين آخرها.
ــ وخرج من التصفيات النهائية بشرف ولكنه سيظل باقياً في وجدان الشعب الإماراتي الذي استقبله بعد العودة من أثينا في ذلك الوقت استقبال الفاتحين.
كلمات لها إيقاع
ــ ما هي الحلقة المفقودة في رياضة الإمارات وليس في رياضة الرماية؟ فقد أوضحها الشيخ أحمد في آخر تصريحاته.. بأنها في انعدام الثقافة الأولمبية التي تهتم بالألعاب التي تستطيع أن تحقق وتحصد الميداليات.
ــ نأمل أن يتحقق حلم بطلنا بإنشاء أكاديمية متخصصة في الرماية، لأنها حقاً بداية السير في الاتجاه الصحيح.
