أسدل الستار على مشاركة السباحة في دورة الألعاب الاولمبية في بكين، بخروج عبيد الجسمي من منافسات الدور التمهيدي لسباق 100 متر حرة وهو السباق الوحيد الذي شاركنا فيه. النتيجة تعتبر منطقية بالقياس على أن تواجد السباحة جاء عبر بطاقة الدعوة وكان الهدف من الحضور إلى بكين عدم تفويت الفرصة في التواجد في هذه المنافسة على الرغم من انعدام القدرة على المنافسة.

الحقيقة... هذه الحقيقة ظهرت بوضوح خلال مجريات المنافسة حيث احتل عبيد المركز الأخير في منافسات المجموعة الثانية والتي ضمت إلى جانبه خمسة سباحين آخرين وانتهت المنافسة فيها لمصلحة المتسابق رودزانت جان والذي حصل على الصدارة بعد أن قطع السباق في (69 .51 ثانية) ولكن رغم فوزه لم يتمكن من التأهل إلى منافسات الدور قبل النهائي والتي أقيمت منافساتها صباح الأمس. بينما يقام النهائي صباح اليوم مع العلم أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الدورات الاولمبية التي تقام فيها نهائيات السباحة في الفترة الصباحية وذلك نزولاً عند رغبة محطة التلفزيون صاحبة الحقوق والتي طالبت بتغيير الموعد نظراً لأنه يتزامن مع نسبة المشاهدة العالية في أميركا الشمالية.

عبيد قطع مسافة السباق في 53 :29 ثانية وهو رقم أفضل من الرقم الذي سجله في دورة العاب أثينا الماضية والبالغ 54 :17 ثانية لكنه لم يكن كافيا في كل الأحوال للتأهل، خاصة وان الفارق بينه وبين الأرقام المتأهلة كبير ويصل إلى حوالي 6 ثوان كاملة باعتبار أن أفضل الأرقام في الدور التمهيدي بلغ 47 :05 ثانية. وعلى المستوى الشخصي نجح عبيد في تسجيل رقم جديد حيث كان رقمه السابق يبلغ 53 :70.

الفارق الفني

وقبل بداية الجولة ظهر الفارق الكبير بين عبيد وبين بقية المشاركين حيث كان صاحب اقل رقم من بين الأرقام المشاركة، وقد انعكس هذا الحال على مجريات السباق حيث لم يستطع الاقتراب من الطليعة مطلقاً، وأنهى المشاركة في المركز الأخير.

الدور التمهيدي لسباق 100 متر والذي ضم تسعة سباقات شهدت غيابا خليجيا وعربيا جماعيا عن المشاركة حيث كان عبيد السباح العربي الوحيد المشارك في المنافسات، ولعل الغياب العربي ليس بجديد في السباحة على اعتبار أن السباحة العربية تعجز باستمرار عن القدرة على المنافسة في الاولمبياد وبالتالي تفضل الكثير من الدول العربية تجنب المشاركة فيها.

النتيجة تعطي مقياسا على أن الطريقة التي نشارك بها بواسطة بطاقات الدعوة لا يمكن أن تقود إلى أية نتيجة مهما كانت بسيطة، لان الواضح أن اكتساب القدرة على المنافسة في السباقات التمهيدية في الدورات الاولمبية يحتاج إلى عمل طويل وليس مجرد الاستعداد قبل المشاركة بشهر أو شهرين.

اسباب

كما أن عدم القدرة على التأهل من الدور التمهيدي وهو اقل ما يمكن أن يطالب به لدى المشاركة في الدورات الاولمبية، ليس بجديد في تاريخ مشاركاتنا الاولمبية، وأصبح «تقليداً» يلازمنا من دورة إلى أخرى ولا يبدو انه في طريقه للزوال في المستقبل، وفي النهاية نستطيع القول إن مشاركة السباحة لم تشأ أن تخالف التقاليد وتخرج عن المألوف شأنها في ذلك شأن معظم الألعاب الأخرى التي نشارك بها.