تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية شهد مضمار كولون الواقع في شمال غرب ألمانيا يوم أول من أمس الانطلاقة الرابعة لسباق جائزة آل مكتوم الأوروبية للخيول العربية الأصيلة (الفئة الثالثة) على مسافة الميل ونصف الميل عشبي والذي تبلغ قيمة جوائزه المالية 15 ألف يورو.

وأقيم السباق ضمن حفل كامل للخيول لمهجنة الأصيلة (11 شوطاً) واشتمل أيضاً على سباق جائزة سمو الشيخ سعيد بن حمدان آل مكتوم للمهرات والأفراس، وكأس شادويل وكلاهما للخيول العربية الأصيلة عمر ثلاث وأربع سنوات. وبالرغم من أن النتائج كانت في حدود التوقعات بالنسبة للأشواط العربية، إلا أن خيول الثروبريد تأثرت كثيراً بحالة أرضية ميدان السباق التي أصبحت لينة بفعل الأمطار الغزيرة التي هطلت طوال اليوم وكان من أبرز ضحاياها ممثل جودلفين المهر (إيغوازو فولز) الذي حل خارج الميزان بسباق الفئة الثالثة أوبنهايم ستيكس على مسافة السرعة. وتابع السباق أحمد منقوش الوزير المفوض بمكتب سفارة الدولة في بون، والدكتور حسين الرضا المنسق العام للسباق وعدد من المسؤولين وبعض أعضاء السفارة بالإضافة إلى جمهور غفير ضاق به أرجاء المضمار.

فوز كاسح لبطل فرنسا... كما كان متوقعاً، فإن الخيول الفرنسية والهولندية كانت لها الغلبة حيث استأثرت بجوائز السباقات الثلاثة على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المهر الفرنسي البطل (مسترال ديل سول) بقيادة بطل فرسان ألمانيا أندراش شتاركيه لم يجد بين منافسيه التسعة من يجاريه على اللقب الغالي لينفرد تماماً بالصدارة ويطير وحيداً إلى خط النهاية مسجلاً فوزاً سهلاً ومريحاً جاء بفارق ثمانية أطوال وثلاثة أرباع الطول عن وصيفه والبطل السابق للداربي الهولندي الجواد (لاف مي تندر) الذي خطف المركز الثاني بفارق طولين عن الهولندي الآخر (برياندر)، فيما تمثلت أفضل نتيجة للخيول الألمانية في المركز الرابع الذي ناله الجواد (مافيستو). الدكتور حسين الرضا قام بتقديم الكؤوس للفائزين.

(ملينا) تكسب السباق في غرفة التحكيم!

صراع عنيف وملتهب شهده الشوط الثاني للخيول العربية الأصيلة على سباق جائزة سمو الشيخ سعيد بن حمدان آل مكتوم والمخصص للمهرات والأفراس على مسافة السرعة (1200 متر) بمشاركة محدودة قوامها سبع مهرات فقط يمثلن ألمانيا، هولندا، فرنسا والسويد.

وبما أن سباقات السرعة لا مجال فيها لتكتيكات المراوغة والانتظار، فإن التنافس كان شرساً منذ البداية وتقاربت فيه المسافات بين الخيول بدرجة كبيرة. ومع استمرار الضغط حتى النهاية تقدمت الفرس الفرنسية القوية (شاريما) وعبرت خط النهاية أولاً بفارق طول وربع الطول لكنها اصطدت في طريقها بوصيفتها المهرة الهولندية (ملينا) بقيادة الفارس أندرياس سبوريكس فأعاقت حركتها وأفقدتها قوتها الدافعة لتكمل السباق عملياً في المركز الثاني.

وبعد الاعتراض الذي قدمه الفارس قامت لجنة المشرفين بتعديل النتيجة وإهداء المركز الأول للمهرة (ملينا) والمركز الثاني للفرنسية الصغيرة ذات الثلاث سنوات (شاريما) ومعاقبة فارسها أدري دوفيريس بالإيقاف عن المشاركة في السباقات يوماً واحداً بسبب الإهمال. المركز الثالث كان من نصيب المهرة الهولندية (بليترز بلونجا) التي تقدمت على الفرنسية (كوينزا دو لوب) بثلاثة أرباع الطول. عقب ختام السباق قام أحمد منقوش الوزير المفوض بمكتب سفارة الدولة في بون بتتويج الفائزين.

كأس شادويل هولندية

إذا كانت الخيول الفرنسية قد استأثرت بجائزتي آل مكتوم وكأس سعيد بن حمدان، فإن الفرصة حانت للخيول الهولندية التي احتلت مركز الوصيف في السباقين المذكورين لتقول كلمتها في السباق الثالث والأخير على كأس اسطبلات شادويل العائدة لراعي السباق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ويقع مقرها في المملكة المتحدة. الشوط الذي امتد على مسافة 1850 متراً انطلق بمشاركة ثمانية خيول عمر ثلاث وأربع سنوات وشهد تنافساً من الطراز الأول.

الجواد الهولندي القوي (بوغاتن كزك) الفائز بكأس الدوحة بمضمار هامبورج الشهر الماضي، كان عند حسن الظن به وأكد على جودة مستواه بأداء رفيع قهر به منافسيه الأقوياء ليظفر بكأس شادويل بفارق طول وثلاثة أرباع الطول عن وصيفه الألماني (مالو) الذي لم يكن ليخسر لولا الوزن الأعلى الذي كبله (62 كجم) وبفارق 4 كجم عن بطل السباق. المركز الثالث ذهب للفرنسي المدرب في ألمانيا المهر (باكنز) ملك الدكتور حسين الرضا ومن خلفه المهرة السويسرية الصغيرة (كرمة) رابعة بفارق طول ونصف الطول.

نتائج

خيول الإمارات تتألق في دوفيل ونوتينجهام

واصلت خيول الإمارات سجل تألقها في المضامير الأوروبية، حيث تمكن المهر «وتار» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من انتزاع لقب الفوز أول من أمس بمضمار دوفيل بفرنسا، وذلك بتفوقه في سباق «بري ميشيل هويفيت لمسافة 3000 متر «ليستد» بقيادة الفارس دي بونيلا مسجلاً زمناً قدره 60,18,3 دقيقة بفارق نصف طول عن «أمير يكين» بقيادة الفارس أوليفيه بيلييه، فيما احتل «ماونت هيليكون» المركز الثالث بقيادة أم. جويون. تنافس في الشوط تسعة خيول قوية.

وشهدت المرحلة الأخيرة صراعاً ملتهباً بين «وتار» ومنافسه «أميريكين» حيث تمكن الأول من حسم الصراع بمهارة واقتدار في اللحظات الحاسمة وعند خط النهاية ليتوج بطلاً للشوط بجدارة. وعلى مضمار نوتينجهام تمكن «كانوين» لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم من انتزاع لقب سباق «جون سميث اكسترا كولد نوفيس ستيكس، لمسافة 1700 متر.

وذلك بقيادة الفارس إدوارد كريجتون مسجلاً زمناً قدره 99,47,1 دقيقة بفارق طول وربع الطول على «بيرجامون» لسمو الأميرة هيا بنت الحسين بقيادة جيمي فورشن، فيما احتل «كراكداون» لسمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم المركز الثالث بقيادة الفارس جو فانينج. وشهد مضمار مسلبيرج تفوق «زعبيل تاور» لجينزبورو ستد» حيث نال المركز الأول في سباق «ريسينج يو.كيه فوكسد أون ريسينج هنديكاب» لمسافة 1400 متر بقيادة الفارس توني هاميلتون مسجلاً زمناً قدره 50,34,1 دقيقة .

حسين الرضا

خطط لتطوير سباقات الجائزة في ألمانيا

أعرب الدكتور حسين الرضا المنسق العام لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في ألمانيا عن ارتياحه العميق للنجاح الكبير الذي حققته سباقات الجائزة منذ انطلاقتها بالساحة الألمانية عام 1998 وهو النجاح الذي انعكس في اهتمام المزارع الكبرى بإنتاج السلالات العربية السريعة القادرة على خوض السباقات وذلك تحول مهم لم يكن ليخطر على بال قبل عدة سنوات.

وقال بالرغم من قصر الفترة الزمنية منذ انطلاقة السباقات العربية في هذا البلد، إلا أن النتائج فاقت التوقعات سواء من حيث الجودة النوعية للإنتاج الألماني الذي أصبح ينافس السلالات الأوروبية الأخرى التي سبقت ألمانيا بعشرات السنين (كما شهدنا هنا بكولون)، أو من حيث القدرة على طرح وتنظيم موسم متكامل للسباقات العربية في جميع المضامير لاسيما الكبيرة منها وخاصة كولون، فرانكفورت، بادن بادن، ميونخ، هامبورغ وغيرها والتي أصبحت محطات مهمة للسباقات العربية لاسيما سباقات جائزة سموه التي تنال الترحيب من جميع المضامير.

ومن جهة أخرى كشف الرضا عن خطط فورية وطموحة لتطوير سباقات الجائزة بألمانيا قائلاً: بعد عشر سنوات من التأسيس، وحسب رؤية رئيس اللجنة المنظمة ميرزا الصايغ، فإننا نخطط لتطوير السباقات هنا بحيث تشتمل على يوم كامل من السباقات في أحد المضامير الرئيسية كمضمار كولون.

محمد أحمد طه