ــ انتخاب امرأة عربية في لجنة تنفيذية مرموقة كاللجنة الأولمبية الدولية، أعلى تنظيم رياضي عالمي، ليس بالأمر السهل، ولا يتم مصادفة أو بوساطة أو مجاملة لها ولبلدها، خاصة إذا كان هذا البلد عربيا وهو المغرب الشقيق.
ــ هذا البلد العريق الزاخر بالمواهب الرياضية والأبطال في شتى الألعاب من كرة قدم إلى كرة يد.. وقبلهما أم الألعاب، وحتى كرة الريشة.
ــ هذا البلد الذي أنجب نوال المتوكل أول عدَّاءة عربية وإفريقية حصلت على ميدالية ذهبية في سباق 400 متر حواجز في دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها لوس انجلوس الأميركية عام 1984.
ــ ومنذ ذلك الوقت ظل تيرمومتر شهرتها في تصاعد مستمر، بعد أن نالت هذه البطولة التاريخية التي شرَّفت بها نفسها وخلَّدت اسمها في التاريخ الأولمبي.
* وعزَّزت من مكانة بلدها المغرب وجعلته محط الأنظار، ليس هذا فقط.. بل شرَّفت أيضاً وطنها العربي من المحيط إلى الخليج.
* ولم يتوقف نشاطها الرياضي في المضامير إلا بعد أن حققت طموحها كعدَّاءة بطلة.. وواصلت مجدها وانخرطت كإدارية ومسؤولة في العديد من الهيئات والمنظمات الرياضية الدولية التي كانت جوازات دخولها سيرتها الحسنة ومسيرتها الحافلة بالإنجازات والفعاليات التي شاركت فيها.
ــ ولهذا لم يكن اختيارها في عام 1995 عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية «مفاجأة» بقدر ما كان تتويجاً لجهودها التي أضافت إليها أعباء أخرى بدخولها لجنة المرأة والرياضة منذ ذلك العام، وتبعته بدخولها لجنة مكافحة المنشطات منذ عام 1998 ولجنة التسويق ولجنة الترشيحات منذ عام 2000، وفي هذا العام أنيطت بها عضوية لجنة العلاقات الدولية.
ــ وعلى صعيد وطنها المغرب، فقد كافأها العاهل الراحل الملك الحسن رحمه الله بتعيينها سكرتيرة دولة (وزيرة) للشباب والرياضة في عام 1997، ولم يمض عليها عامان تم اختيارها عضوة باللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لألعاب القوى.
ــ ولأن منصب وزيرة للشباب والرياضة كان ينتظرها لتملأه بجدارة لتقود الحركة الرياضية المغربية إلى مزيد من النجاحات فقد نالته في سبتمبر من العام الماضي 2007.
ــ إنها مثل أعلى لبنات جنسها وبلدها.. وللمرأة العربية أينما كانت. ولهذا لم يكن انتخابها قبل أيام في الصين عضواً في اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية إلا انتصارا باهرا للجميع.
ــ ولعل جميعنا من المحيط إلى الخليج نفتخر بوصول نوال المتوكل إلى قمة التنظيم الأولمبي.
كلمات لها إيقاع
ــ بعد فوزها الباهر.. قالت نوال إن هدفها الأساسي داخل اللجنة هو تعميم الرياضة نحو الشباب لإبعادهم عن التهميش والعنف ومخاطر التقنيات الجديدة في تكنولوجيا الإعلاميات والمساهمة في تربيتهم.
ــ إنها مهمة صعبة ولكن بقوة إرادتها وتصميمها تستطيع تحقيق هذا الهدف وتنقذ شبابنا العربي في المقام الأول.
