المنشطات تحولت إلى داء وبيل يهدد نزاهة وحلاوة الألعاب الرياضية بشكل كبير، لذلك أولت اللجنة الأولمبية الصينية هذا الأمر اهتماماً بالغاً بالتعاون مع اللجنة الدولية للمنشطات، حيث تجرى للرياضيين العديد من الفحوصات للتأكد من عدم تعاطيها.
ويقول الخبراء إن الخطوة التالية عند اللاعبين واللاعبات لتحقيق أداء أفضل هو اللجوء إلى العلاج الجيني، أو ما يطلق عليه «المنشطات الجينية»، وإذا ما تحقق ذلك، فقد يصبح تعبير «الوحش البشري» حقيقة واقعة مثلما أكده ويلي هيب خبير الطب الرياضي.
المدهش أن قضية المنشطات ليست جديدة في عالم الرياضة، بل بدأت منذ الثمانينات أو قبلها، ومن القصص الغريبة التي وقعت حول الموضوع، رواية اللاعبة هايدي كريغر التي أثبتت أنها واحدة من أفضل لاعبات العالم في تلك الحقبة بعد أن حصدت الميداليات في مسابقة «رمي الجلة» عندما كانت تلعب باسم ألمانيا الديمقراطية سابقاً.
أما الآن فتنظر البطلة الأولمبية إلى جوائزها بازدراء وهي تنبذ الميداليات الذهبية والتكريم الذي كان السبب في تحويلها من امرأة إلى رجل، فقد أصبحت هايدي كريغر بطلة أوروبا في رمي الجلة عام 1986 إلى أندرياس كريغر بعد أن قامت بإجراء عملية جراحية لتغيير جنسها عام 1997.
يقول كريغر إن المدربين الذين أشرفوا على تدريبه كانوا يحقنونه بالسيترويدات دون أن يدري، وهو ما أدى إلى بدء معاناته من مشكلات جنسية وعاطفية بعد أن بدأ جسد المرأة في التغيير بصورة جوهرية وكذلك مشاعرها. وكريغر كانت من بين 10 آلاف رياضي من ألمانيا الشرقية سابقاً يعتقد أنهم تناولوا المنشطات لمساعدتهم على تحويل بلدهم إلى قوة رياضية عالمية.
