فور نهاية منافسات الدبل تراب حرصت مختلف وسائل الإعلام على لقاء الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم والذي أبدى رضاه على المحصلة العامة التي انتهت بها مشاركته في اولمبياد بكين .
وقال الشيخ احمد في مستهل حديثه : لا شك أني كنت اطمح في تحقيق نتيجة أفضل من التي خرجت بها من المنافسات ، وكنت أتمنى من صميم قلبي الدفاع عن اللقب وعن ذهبية أثينا 2004 لأن ذلك الانجاز لم يكن يخص احمد بن حشر وحده ولكنه كان انجازاً لكل الإمارات. على هذا الأساس ضغطت على نفسي ووضعت مصلحة بلدي فوق مصلحتي الخاصة وحرصت على الحضور إلى بكين والتواجد في الاولمبياد على أمل أن أسجل نتيجة جديدة اخدم بها بلدي ولكن قدر الله وما شاء فعل وأنا في النهاية راض على النتيجة والمحصلة النهائية. ونفى الشيخ احمد أن يكون لقرار اعتزاله والذي جاء إعلانه قبل أيام تأثير على النتيجة أو انه كان بمثابة تبرير مقدم للنتيجة ، وقال : إذا كان هناك من يرى أن قرار الاعتزال كان بمثابة المبرر المقدم للنتيجة التي حدثت فإنه مخطئ دون شك لأن هذا الكلام لو كان صحيحا لما حضرت من الأساس إلى بكين ، وكان من الأفضل إعلان الاعتزال من قبل وعدم التواجد في الدورة وتوفير عناء الحضور والمشاركة على نفسي ، لكن كما ذكرت كنت حريصا على عدم تفويت فرصة التواجد في الاولمبياد ومحاولة الدفاع على اللقب من اجل بلدي .
وحول إمكانية عدوله عن قرار الاعتزال خاصة وان هناك شبه إجماع على أن البطل الاولمبي احمد بن حشر مازال في جعبته الكثير والذي يمكن أن يقدمه في الفترة القادمة ، قال : عندما قررت الاعتزال فإني توصلت إلى هذا القرار وأنا على قناعه تامة بأن وصلت إلى الوقت المناسب للاعتزال .
واستطرد بالحديث : على مدى سنوات طويلة ضحيت كثيرا من اجل الرماية على حساب أعمالي وأسرتي وحياتي الاجتماعية بعد أن أخذت هذه الرياضة معظم وقتي وقد آن الأوان من اجل التوقف وإعادة الحسابات .
اشكر كل من كان حريصا على استمراري وطالبني بتأجيل الاعتزال لوقت أخر لكن لكل بداية نهاية ولابد من التوقف في مرحله من المراحل ، وقد آن الأوان لكي اهتم بمستقبلي أكثر وامنح أسرتي وعلاقاتي الاجتماعية وقتا أكثر لأنهم أصحاب حق علي خاصة وان ارتباطي بالرماية جاء على حساب الكثير من هذه الحقوق.
قرار اعتزالي الرماية ليس سهلا على نفسي لأن هذه الرياضة تمثل جزءا أساسيا من حياتي وارتبطت بها وبالمشاركة في المنافسات والبطولات لوقت طويل لكن كما ذكرت في مرحلة من المراحل لابد من التوقف واخذ المنحى الجديد في الحياة.
ونفى الشيخ احمد بن حشر أن تكون له أية مطالب شخصية لم تتحقق وكانت احد أسباب إعلان الاعتزال ، وقال : مثل هذا الكلام ليس صحيحا بالمرة واتحدى أي شخص أن يواجهني ويدعي انه كانت لدي مطالب في أية اتجاهات.
لقد اجتهدت في الرماية وحصلت على ذهبية أثينا من اجل بلدي وتواجدت في اولمبياد بكين من اجل بلدي وليس من اجل أي شيء آخر وأنا على أتم الاستعداد في المستقبل على تلبية أية مهمة تهدف إلى خدمة رياضة الإمارات بشرط أن تأتي في مجال تخصصي والذي استطيع أن أفيد فيه.
أكاديمية للرماية
أريد أن أقول ان احمد بن حشر اعتزل لكنه لن يتأخر في أي مناسبة يستطيع فيها تقديم خدمة لرياضة الإمارات أو في أي مجال آخر يستطيع أن يفيد فيه لأن هذا واجب لا يقبل التردد.
وعن رؤيته لمستقبل الإمارات وأفضل الطرق لتدعيهما ، قال الشيخ احمد : بالنسبة للرماية هناك حلم أتمنى أن يتحقق ويتمثل في أن تكون لدينا في الإمارات أكاديمية متخصصة في الرماية لأنه السبيل الوحيد للمحافظة على مكتسبات الرماية وتشكيل قاعدة قوية تساعد على تخريج أبطال اولمبيين لديهم القدرة على المنافسة في كل المحافل .
وأضاف: أما على الصعيد العام لرياضة الإمارات فإنه ينقصها بشكل خاص وجود ثقافة اولمبية تهتم بالألعاب التي تستطيع أن تحقق لنا ميداليات في الدورات الاولمبية ، ولابد من القيام بحمله توعيه تهدف إلى نشر الثقافة الاولمبية وتغيير واقعنا الرياضي.
وأشاد الشيخ احمد بن حشر بشكل خاص باللجنة الاولمبية الوطنية والدور الذي تلعبه في دعم الرياضة الاولمبية في الإمارات وقال : هناك رجال في اللجنة الاولمبية الوطنية اعتز بمعرفتهم واقدر الدور الذي يقومون به من اجل رياضة الإمارات والمساهمة في تطورها لكنهم للأسف ليسوا من أصحاب القرار.
الشكر والتقدير لميثاء بنت محمد
واستطرد بالقول : يا ليت كل مسؤولينا الرياضيين يملكون الحرص التي تملكه سمو الشيخة ميثاء بنت محمد والتي لم تتردد في قطع تدريباتها اليومية على الرغم من اقتراب موعد مشاركتها وحرصت على توفير الدعم المعنوي لنجوم الإمارات في الاولمبياد من خلال الوقوف خلفهم وحضور منافساتهم كما فعلت في الرماية يوم الأمس ومن قبله حضور منافسات الجودو .
ولا شك أن هذه الخطوة تعكس مستوى الوعي الرياضي الذي تتمتع به سمو الشيخة ميثاء واجده في المقابل يغيب عن بعض المسؤولين الرياضيين على الرغم من انه يفترض أن يكون من صميم دورهم الحضور وتوفير الدعم المعنوي لأن انعكاسه كبير على الرياضيين. وفي ختام حديثه لوسائل الإعلام تمنى الشيخ احمد بن حشر التوفيق لبقية نجومنا خلال مشاركتهم المتبقية في الدورة الاولمبية.
وان تسفر المشاركة عن تسجيل نتائج ايجابية.
بكين ـ محمد جاسم

