ـ تكاد تكون أولمبياد بكين 2008 من الدورات النادرة التي تشهد مشاركة أربعة لاعبين من عائلة واحدة في تاريخ الدورات الأولمبية التي لم تسجل من قبل سواء في التاريخ القريب أو البعيد مشاركة أربعة لاعبين في منافساتها ينتمون لعائلة واحدة ولدولة واحدة وفي ألعاب مختلفة.
ووجود تلك الحالة النادرة في دورة بكين جعل منها بالفعل من الدورات التي ستدخل تاريخ الأولمبياد من بوابة النوادر التي شهدتها والتي ستظل ملتصقة بها على مر العصور، ويزيد من أهمية ذلك التواجد الأولمبي العائلي أن المشاركين الأربعة جميعهم من الأسرة الحاكمة واثنين منهم يمثلان العنصر النسائي الأمر الذي كان محط أنظار المراقبين هنا في بكين ممن استوقفتهم تلك الحالة النادرة والفريدة من نوعها على صعيد الأولمبياد.
ـ إن أبطال ذلك الحدث الفريد من نوعه على صعيد الألعاب الأولمبية جميعهم من عائلة آل مكتوم وهم من ضمن أعضاء الوفد الرياضي للدولة في أولمبياد بكين، وهم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد التي ستمثلنا في منافسات الكاراتيه والتايكواندو والشيخ سعيد بن مكتوم والشيخ أحمد بن حشر اللذين سيمثلاننا في منافسات الرماية والشيخة لطيفة آل مكتوم التي ستمثلنا في الفروسية.
والملفت في الموضوع إن تلك المشاركة العائلية تمثل نصف عدد أعضاء الوفد الرياضي الذي يمثل الدولة في الأولمبياد أي ما يوازي 50% من حجم المشاركة الإماراتية في أولمبياد بكين، وكل تلك الأرقام والمعطيات تؤكد على نظرة قيادتنا لأهمية الرياضة والدور الذي تلعبه على جميع الصُعد، ووجود أعضاء يمثلون الأسرة الحاكمة من ضمن الوفد الرياضي للإمارات في الأولمبياد تأكيد على تلك المكانة السامية والرفيعة التي تنظر إليها الدولة لهذا القطاع المهم والمؤثر من المجتمع.
ـ في آسياد الدوحة 2006 لفتت عائلة آل مكتوم الأنظار إليها عندما سجلت سابقة هي الأولى من نوعها على صعيد الدورات الآسيوية عندما نجحت في تحقيق خمس ميداليات ملونة هي حصاد مشاركتها في الآسياد في سابقة لم تسجلها الدورة من قبل وكانت محور حديث المراقبين ووكالات الأنباء ومحط أنظارهم، وهاهو المشهد يتكرر من جديد ولكن هذه المرة على صعيد أوسع ومن خلال حدث على مستوى العالم.. حيث ظهرت مشاركة عائلة آل مكتوم الأولمبية في بكين لتستقطب أنظار المراقبين ولتكون حديث الأولمبياد من خلال ذلك التواجد الأولمبي للعائلة الحاكمة.
كلمة أخيرة
ـ لقد أعتدنا في السنوات الماضية أن يكون وجود الشيوخ وتواجدهم في القطاع الرياضي متمثلا في الدعم المعنوي والمادي الذي يقدمونه من خلال تولي المناصب الإدارية وتواجدهم بالقرب من الساحة الرياضية وكان لذلك التواجد كبير الأثر في النتائج التي حققتها رياضتنا على مختلف الصُعد.. أما اليوم فلم يعد تواجد أبناء الأسرة الحاكمة حكرا على المجالات الإدارية فقط، بل تخطى ذلك بعد أن أصبح لدينا أبطال على المستويين القاري والعالمي.. وهو الأمر الذي يزيدنا فخراً ويدعم من موقف رياضتنا في المحيطين الداخلي والخارجي.. وما يحدث هذه الأيام في بكين خير دليل.
