تخوض السباحة عصر اليوم تحديها في الأولمبياد عندما يشارك عبيد احمد عبيد في الرابعة عصرا بتوقيت بكين منافسات السباق التأهيلي لمسافة 100 متر حرة، في محاولة لتسجيل رقم جديد للدولة.

وأوقعت القرعة عبيد في المجموعة الثانية من سباقات المرحلة التمهيدية والتي يبلغ عددها تسعة سباقات ستقام تباعا في صالة السباحة المعروفة بالمكعب المائي على أن يقام الدور قبل النهائي صباح الغد فيما يقام النهائي يوم الأربعاء.

وتعد هذه المشاركة الثانية للجسمي في الدورات الأولمبية حيث سبق له التواجد في اولمبياد أثينا الماضي وفرضت نتائجه الايجابية نفسها لاختياره من جديد لتمثيل السباحة في الأولمبياد حيث كان من أفضل السباحين تسجيلا للنتائج في الفترة الماضيه بعد أن تمكن من تحقيق ميداليتين ذهبيتين و3 فضيات في بطولة الخليج الأخيرة بالإضافة إلى تسجيل رقمين خليجيين كما شارك في بطولة العالم للمسافات القصيرة في مانشستر وسجل خلالها رقما خليجيا جديدا ورقمين للدولة.

ويعتبر عبيد الجسمي من أفضل السباحين في مسافة 100 متر ليس في الإمارات وحسب ولكن على صعيد دول الخليج باعتبار انه احتكر الفوز بسباقات هذه المسافة منذ عام 2005 والذي شهد فوزه بذهبية بطولة التعاون في قطر وكرر نفس النتيجة في بطولة الكويت في 2006 وزاد عليها ذهبية 100 متر متنوع و50 متر ظهر وفي 2007 حقق ذهبية 100 متر متنوع في الكويت.

ورغم النتائج الخليجية المتميزة لعبيد لكن الأرقام التي أمامنا تظهر أن مهمته في تخطي المرحلة الأولى اليوم غاية في الصعوبة على اعتبار أن ثلاثة من منافسيه في السباق التمهيدي يملكون زمنا أفضل من زمنه وأبرزهم سباح (برمودا روي ألن) والذي يعتبر صاحب أفضل زمن مسجل بين المشاركين ويبلغ 04,52 ثانية بينما يبلغ رقم عبيد المسجل في كشوفات سباق اليوم 28,54 ثانية وحققه في 2007 في بطولة العالم في ملبورن في استراليا.

وخضع الجسمي لبرنامج إعداد مقسم على مرحلتين شمل معسكرا في أميركا من 15 مايو ولغاية أول يوليو وأعقبه معسكر مشترك مع جميع أفراد المنتخب في تونس وكان يمثل المحطة الأخيرة في الطريق للمشاركة في سباق اليوم.

ومنذ وصوله يوم الأربعاء الماضي انخرط سباحنا في برنامج إعداد أخير قبل المشاركة حيث كان يتدرب بشكل دائم على يد المدرب الأميركي المرافق (جاي بينر) وذلك بهدف المحافظة على المستوى الذي وصل إليه في بطولة تركيا.

المعروف أن السباحة تحتاج إلى تدريب دائم وأي توقف مهما كان بسيطا قد يؤثر على مستوى السباح ويبعده عن إمكانية تسجيل رقم، وعلى هذا الأساس لم تتوقف تدريبات عبيد طوال الأيام الماضية والتي كانت تقام في المجمع الأولمبي.

وإذا كنا نعترف بأن المشاركة من اجل تسجيل رقم في بطولة يتصارع فيها الجميع من اجل الميداليات، يعد طموحا محدودا وهو في كل الأحوال ليس في محله، لكن بحسبة واقعية نرى أن هذا المطلب هو أكثر ما يمكن أن ننشده في ظل المشاركة ببطاقة الدعوة، والتي من خلالها نشارك في السباحة، وفي نفس الوقت تسجيل رقم ليس مضمونا في كل الأحوال ومن الممكن جدا ألا يتحقق.

إذا كان المطلوب من عبيد محدودا فإن المشاركة قد تعود عليه بالنفع في المستقبل من خلال المشاركات القادمة خاصة وان عبيد يعتبر من أفضل سباحينا في الوقت الراهن، كما انه يكتسب خبرة مشاركة نجوم السباحة الكبار والجيل الحديث في اللعبة، وقد تابع في اليوم الأول لمنافسات السباحة أبطال العالم الجدد أمثال الأميركي فيلبس الذي يعتبر أسطورة سباقات السباحة والذي استهل مشوار الذهب بالفوز بذهبية 400 متر.

مشاهدة النجوم قد تكون خير دافع لسباحنا وتمنحه الرغبة أكثر في محاولة تطوير أدائه في المستقبل، خاصة وان عبيد يعتبر المشاركة في الأولمبياد حلما قد تحقق أخيرا ويؤكد انه يملك الرغبة الصادقة في العودة برقم جديد.

سباحنا الأولمبي: أعد ببذل كل مجهود ممكن

حول مشاركته في السباق اليوم تحدث عبيد بالقول: لا شك أن الهدف الرئيسي لتواجدي في السباق هو تحطيم رقم الدولة في مسافة 100 متر، وتسجيل رقم محلي أو خليجي جديد في هذه المسافة.

أعد ببذل قصارى جهدي من اجل تحقيق هذا الهدف خاصة وان الفرص متاحة لتحقيق هذه الغاية بعد رحلة الإعداد التي خضتها تحت إشراف المدرب جاي بينر وتبقى مسألة التوفيق بيد الله.

وحول حظوظه في المنافسة والتأهل إلى الأدوار النهائية يقول: لا شك أن التأهل من المرحلة الأولى والوصول إلى دور الـ 16 من الأمور الصعبة لكن بواقعية أقول إن هدفي الأساسي يتركز في تسجيل رقم خليجي أو رقم دولة جديد بالإضافة إلى اكتساب خبرة من خلال التواجد إلى جانب أفضل السباحين في العالم والاستفادة منها في المشاركات الأخرى.

وعن اختياره المشاركة في مسافة 100 متر وليس 50 مترا مع العلم أن بطاقة الدعوة تسمح لصاحبها المشاركة في واحد من السباقين، قال: تحديد المسافة جاء بالاتفاق مع المدرب والذي وجد بعد رحلة الإعداد أنها الأنسب والتي استطيع تسجيل وقت أفضل فيها من المشاركة في سباق 50 مترا.

التواجد في الأولمبياد كان حلما قديما، حيث كنت اطمح في المشاركة منذ البدايات في عالم السباحة، وجاءت الفرصة في اولمبياد أثينا وها هي تتكرر مرة أخرى وأتمنى أن تكون المحصلة فيها أفضل.