المشاركة الأولى للجودو في الألعاب الأولمبية اصطدمت بحاجز نقص خبرة لاعبينا في مثل هذه المنافسات التي لم يسبق لهم المشاركة فيها، حيث انتهت مهمة لاعب منتخبنا الوطني للجودو سعيد القبيسي في دورة اللعاب الأولمبية إثر خسارته في الدور التمهيدي أمام لاعب جنوب إفريقيا أوجست مارلون في منافسات وزن تحت 73 كجم.
وقدم لاعبنا القبيسي أداء جيدا وكان بإمكانه أن ينهي اللقاء لمصلحته منذ الثواني الأولى، إلا إن قلة الخبرة والرهبة من التواجد في حدث بحجم الأولمبياد خاصة وأن اللاعب لم يتجاوز ال17ـ عاما وواجه خصما يكبره بسبع سنوات ويفوقه قوة وخبرة، كل تلك الأمور لعبت دورا كبيرا في ترجيح كفة اللاعب الإفريقي الذي نجح في إنهاء المواجهة لمصلحته.
وظهر اللاعب متأثرا بالنتيجة حيث لم يتمالك نفسه وجلس يبكي بحرقة بسبب الخسارة خاصة وان قلة الخبرة أوقعته في خطأ فني تسببت في خسارته المواجهة في الوقت الذي كان فيها الطرف الأفضل، ولأن القبيسي كان متحمسا لتحقيق نتيجة إيجابية في الظهور الأول للجودو الإماراتي على الصعيد الأولمبي، كان تأثره بالنتيجة كبيرا جدا.
وقامت إدارة البعثة بتهدئته والتخفيف عنه على اعتبار ان المباراة انتهت والمهم أن يستفيد اللاعب من المشاركة وأن تزيده تلك الأخطاء خبرة وطالما ان اللاعب لا يزال صغيرا في السن فإن المجال مفتوح للتعويض خاصة وان القبيسي يعتبر من اللاعبين الذين يتوقع لهم مستقبل جيد في هذه اللعبة.
من جانبه علق ناصر التميمي أمين السر العام باتحاد المصارعة والجودو على النتيجة التي انتهت عليها مشاركة الإمارات في الأولمبياد، واصفا إياها بأنها اصطدمت بفارق الخبرة والإمكانات خاصة وإننا نتحدث عن صفوة اللاعبين وأفضلهم في العالم وبالتالي فمن غير المنطقي أن نقارن أنفسنا في بعض الرياضات التي مثل الجودو التي لم يتجاوز عمرها عندنا رسميا ست سنوات بدول لها تاريخ كبير وعريق في هذا المجال.
ومع ذلك ورغم اننا كنا في نتيجة أفضل من تلك إلا ان الرهبة وقلة الخبرة تسببتا في وقوع اللاعب في خطأ كلفه الثمن غاليا وترتب عليه خسارة المواجهة التي كان فيها من الناحية التكتيكية هو الأفضل من لاعب جنوب إفريقيا الذي يملك خبرة ميدانية كبيرة وصاحب برونزية البطولة الإفريقية الأخيرة.
وأضاف أمين سر اتحاد الجودو ان القبيسي من اللاعبين الذين نتوقع لهم مستقبلا جيدا واللاعب يملك إمكانات جيدة رغم صغر سنه ويكاد يكون من أصغر اللاعبين المشاركين في الأولمبياد في الجودو حيث إنه لم يتجاوز ال17، ولن نتوقف كثيرا أمام الخسارة التي تعرض لها في الأولمبياد ولدينا برنامج طويل لإعداد اللاعب لأولمبياد 2012 حيث سيكون وقتها بلغ من العمر 21 عاما والأبطال الحقيقيون في هذه اللعبة لا تظهر إمكاناتهم إلا عندما يصلون إلى ذلك العمر.
وفيما يتعلق بالحالة النفسية التي كان عليها القبيسي بعد تلك النتيجة، أشار ناصر التميمي إلى أن ردة الفعل تلك تعتبر عاملا إيجابيا ومن شأنها أن تفيده في المستقبل، وشعور اللاعب بمرارة الخسارة ستعينه لتفاديها في المرحلة القادمة ودموع الحزن هي التي ستجعله يتفادى مثل تلك المواقف المحزنة وهو الأمر الذي يؤكد على ان المشاركة هذه ستعود على اللاعب بشكل إيجابي لأن مثل تلك المواقف تزيد من خبرة اللاعب والنجاح لا يتحقق إلا من خلال تراكم الخبرات.
بكين ـ محمد جاسم
