لا تختلف نكهة الأجواء الاولمبية في هونغ كونغ كثيرا عن بكين العاصمة والتي تستأثر بمعظم أنشطة الأولمبياد، وعموما إن كان هناك اختلاف طبيعي يذكر فهو في درجة الحرارة التي يقل معدلها عن بكين بأكثر من أربع درجات والأجواء الغائمة المصحوبة بزخات من الأمطار الخفيفة.
ومن زاوية أخرى فقد بدأت حركة الخيول والفرسان والمدربين تدب بين الجنبات وعلى الطرقات الممتدة بين الاسطبلات وميادين التدريب داخل الميادين الاولمبية الواقعة في منطقة شاتين ـ هونغ كونغ التي تحتضن منافسات الفروسية الاولمبية، مستندة على ما يتماشى مع الميثاق الاولمبي الساري المفعول في فترة الألعاب الاولمبية وتبعا لأحكام الميثاق الاولمبي ويتحمل الاتحاد الدولي للفروسية صاحب المسؤولية عن السيطرة الفنية للرياضة وتوجيهها في الألعاب الاولمبية.
ثلاثة من أنشطة الفروسية ضمن الألعاب الاولمبية التي تقام في هونغ كونغ (شاتين) ونهر بيز بدأت تصفيات منافسات الترويض والمسابقات الثلاثية منذ يوم السبت 9 أغسطس على أن تلحق بهما منافسات قفز الحواجز يوم الجمعة القادم 15 أغسطس والى يوم الخميس 21 أغسطس.
وجميع المنافسات بأشكالها الثلاثة الترويض والمسابقات الثلاثية وقفز الحواجز تقام على مستوى الفرق والفردي على حد سواء مما يعني التنافس على ألقاب ست منافسات ضمن العاب الدورة 29 والتي يشارك فيها قرابة الـ 200 فارس ويسمح لـ 225 خيلا بدخول الاسطبلات الاولمبية بما في ذلك 50 للترويض (مع 10 احتياطي) و75 للقفز (مع 15 احتياطي) و75 خيلا للمسابقات الثلاثية.
« كلاسكا» وصل إلى هونغ كونغ وبدأ مهمة التعرف على ميادينها الأولمبية
بعد رحلة امتدت إلى أكثر من 15 ساعة نقلته جوا من المانيا غربا لتحط به في هونغ كونغ شرقا والتي وصلها يوم الخميس الماضي خلد بعدها إلى راحة عميقة طيلة يوم الجمعة بدأ الجواد «كلاسكا» منذ يوم السبت الماضي مرحلة التعرف المبدئي على ميادين شاتين قادته خلالها الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم بحضور المدرب الفرنسي ايريك ليفلوا واستغرقت ساعتين من الزمن أتبعها مساء الأحد بأداء تمارين خفيفة. المدرب ليفلوا أبدى سروره بعودة «كلاسكا» إلى نشاطه وحيويته عقب معايشته لتجربة أطول رحلة جوية في حياته حتى الآن ومن المتوقع أن يبدأ مساء أمس مرحلة التمارين الجادة والتأقلم على الأداء في ميادين شاتين وتحت أضوائها الكاشفة.
وفد الفروسية يصل من ألمانيا إلى هونغ كونغ في ثلاثة أيام !
أثرت الأحوال الجوية المتقلبة والمصحوبة بالأمطار والأعاصير التي ضربت سواحل هونغ كونغ يوم الأربعاء الماضي في برنامج إقلاع ووصول الطائرات من وإلى مطارها الدولي وكان لوفد فروسية الإمارات القادم اليها من ألمانيا نصيب من التأخير الذي لم يخل من معاناة، فقد أقلعت الطائرة صباح الثلاثاء من مطار آخن الألمانية لتصل مساء إلى مطار دبي ليبقى الوفد فيها إلى مساء الأربعاء، وغادرها إلى هونغ كونغ وحط في مطارها منتصف نهار الخميس. ولم تنته معاناة الوفد عند هذا الحد حيث كان عليه المغادرة مجددا صباح الجمعة إلى بكين للمشاركة في حفل الافتتاح والعودة منها إلى هونغ كونغ عصر السبت، ومن ثم إلى الميادين الاولمبية في منطقة شاتين بقوانينها الصارمة في كل شيء والتي لا تعرف أنصاف الحلول أبدا لا في الدخول والخروج ولا في وسيلة المواصلات الموحدة للجميع!
هونغ كونغ ـ سراج الدين محمود