* انشغال الجميع بافتتاح الأولمبياد الصيني، الحدث الرياضي الأضخم في العالم والذي تصدرت فعالياته ومفاجآته كل أخبار الدنيا، أياً كانت درجة أهميتها جعلتها تتراجع من الأولوية إلى الذيلية!
* يكفي أن روسيا ـ والله أعلم ـ قد استغلت هذا الانشغال الجماعي الملياري من البشر في المعمورة لتقوم بهجومها العسكري المفاجئ الذي اجتاحت به تسخينغاي عاصمة إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي مخلِّفة قتلى ونزوحا بالآلاف، والعالم يتابع ويشاهد تلفزيونياً ما يحدث في بكين من منافسات بين رياضيين ممثلين ل«204» دول، مشاركين متطلعين إلى حصد ميداليات في دورة ألعاب انتظمت وانطلقت يوم الجمعة الماضي كلفت الصين 43 مليار دولار لتحطم به الرقم القياسي السابق الذي سجلته أثينا في عام 2004 وقدره 15 مليار دولار.
* إنه من أجل «عالم واحد وحلم واحد» يعمّ فيه السلام والاستقرار والوئام والنماء يهون هذا المبلغ الذي سيعود بفوائد وعوائد مالية استثمارية تعوّض ما صُرِف.. إنها الرياضة التي تجمع ولا تفرِّق.. تبني ولا تهدم.
* فما بال حرب.. بل حروب تشتعل.. تحطِّم وتدمّر.. لا تبقي ولا تذر!
* إنها المفارقة بين الحرب والسلام والحياة تمضي بسرائها وضرائها.. وبأحزانها وأفراحها وأتراحها.. وبكل تناقضاتها.
* وبعيداً عن الأولمبياد الصيني الذي شغلنا خلال الأيام الماضية وسيشغلنا أكثر يوم اختتامه وإسدال الستار عليه يوم 24 أغسطس الجاري، فقد انشغلت ساحتنا الرياضية المحلية أيضاً بما حدث لعدد كبير من لاعبي منتخبنا الوطني للناشئين قبل مباراتهم الأخيرة أمام المنتخب السعودي الشقيق، حيث كانت مباراة بطولة دخلها بفرصتين فوز أو تعادل.
* ولكن سبقها بيوم حالة تسمم أصيب بها عدد من لاعبينا الذين تم إسعافهم وعلاجهم بالمستشفى. فأثّر ذلك عليهم وعلى أدائهم بعد إصرارهم على اللعب، فخسروا اللقب الذي ذهب للأخضر الصغير بنتيجة هدفين.
* نحن نثق في المعلومات التي أوردها مسؤولو بعثة منتخبنا وعلى رأسهم مدير المنتخب جمال بو هندي الذي ذكر من قبل ومن بعد أن حالات التسمم نتجت عن تناول لاعبينا وجبات بالفندق الذي كانوا يقيمون فيه وليس خارجه، وهذا ما أكده تقرير الطبيب المعالج.
* والسؤال: هل كانت بعثة منتخبنا الوطني للناشئين تقيم في هذا الفندق بمفردها أم مع بعثات المنتخبات الشقيقة الأخرى*
* إذا كانت الإجابة أنهم كانوا جميعاً في فندق واحد، فلماذا لم يصب أي من منافسيهم الآخرين* !
كلمات لها إيقاع
* هل تم هذا بفعل فاعل* أم كان قدراً* !.. إن على اتحاد الكرة أن يجري تحقيقاً عما حدث بعد أن يتقدم رئيس البعثة ناصر اليماحي بتقريره، لأن المسألة كانت تتعلق بحياة لاعبين ناشئين أهم من الدورة!
* ونحمد الله أن جعلهم بعد انتهاء البطولة محتلين المركز الثاني يذهبون إلى مكة ليؤدوا مناسك العمرة، شاكرين الله على سلامتهم.
