سجل المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب بداية متعثرة بسقوطه أمام نظيره الليتواني 75-79 في مباراة مثيرة، فيما استهل المنتخب الروسي بطل أوروبا مشواره بفوز متوقع على نظيره الإيراني بطل آسيا 71-49 أمس الأحد في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لمسابقة كرة السلة، في المباراة الأولى، قدم المنتخب الليتواني ثالث بطولة أوروبا الأخيرة مباراة مميزة جداً أمام حاملي اللقب وألحق بهم خسارة مستحقة بعدما فرض أفضليته في معظم فترات اللقاء بحيث انه أنهى الربع الأول متقدما 14-11 ثم الثاني 20-19 لينهي الشوط الأول وهو في المقدمة 34-30.
ولم يختلف الوضع في النصف الثاني من اللقاء لأن ساروناس ياسيكيفيشوس وزملاءه حافظوا على تقدمهم وانهوا الربع الثالث 17-15 ليوسع المنتخب الليتواني الفارق إلى 7 نقاط قبل دخوله إلى الربع الحاسم الذي كان مثيراً للغاية في ثوانيه الأخيرة بعدما نجحت الأرجنتين في تقليص الفارق إلى نقطتين 73-75 في آخر 12,2 دقيقة بفضل سلة من لاعب تورونتو رابتورز كارلوس ديلفينو، ثم تعادلت الأرقام 75-75 بسلة سجلها لاعب هيوستن روكتس لويس سكولا من داخل المنطقة الملونة قبل دقيقة ونصف على صافرة النهاية.
وبقي التعادل سيد الموقف بعد فشل الطرفين في إيجاد طريقهما إلى السلة حتى نجح ليناس كليزا لاعب دنفر ناغتس في تسجيل سلة ثلاثية في آخر ثانيتين إثر تمريرة حاسمة من سيماس ياسايتيس لاعب تاو سيراميكا الاسباني لتصبح النتيجة 78-75، ثم 79-75 بعدما نجح راموناس سيسكاوسكاس في إضافة رمية حرة من أصل اثنتين.
وقدم المنتخب الليتواني الحاصل على البرونزية الاولمبية في 3 مناسبات (1992و1996 و2000) ولقب بطولة أوروبا في 3 مناسبات أيضاً آخرها 2003، أداء جماعياً مميزاً، إذ نجح خمسة من لاعبيه في تجاوز حاجز العشر نقاط وكان أفضلهم كليزا برصيد 13 نقطة سجلها في 17 دقيقة، وأضاف روبرتاس يافتوكاس لاعب دينامو موسكو 12 نقطة مع 5 متابعات.
أما من ناحية الأرجنتينيين الذين يلتقون غداً الثلاثاء مع استراليا في مباراة التعويض، فكان أفضلهم نجمهم مانو جينوبيلي لاعب سان انطونيو سبيرز بتسجيله 19 نقطة، وأضاف لاعب شيكاغو بولز اندري نوسيوني 15 نقطة وديلفينو 13 أخرى.
روسيا وإيران
وفي المباراة الثانية، لم يمنح الروس نظرائهم الإيرانيين الذين يشاركون في الأولمبياد للمرة الأولى منذ ستة عقود أي منذ اولمبياد 1948 في لندن، أي فرصة منذ البداية بعدما حسموا الربع الأول بفارق كبير هو 19 نقطة (24-5)، مستفيدين من غياب خبرة المحافل الكبرى عند العملاق حميد اهدادي (18,2م) وزملائه الذين استعادوا شيئاً من توازنهم في الربع الثاني الذي انتهى لمصلحتهم 17-14، ليدخل الطرفان إلى الشوط الثاني وأبطال أوروبا يتقدمون بفارق مريح 38-22.
وفي الربع الثالث واصل المنتخب الإيراني صحوته بقيادة محمد نيخاه ومهدي كمراني وتفوق على نظيره الروسي 16-8، مقلصاً الفارق في نهايته إلى 8 نقاط 38-46، قبل أن يعود المنتخب الروسي بقيادة نجم يوتا جاز اندري كيريلنكو وزميله روبرت هولدن الأميركي الأصل ويفرض نفسه في الربع الأخير الحاسم الذي انتهى لمصلحته بفارق 14 نقطة 25-11.
وكان هولدن أفضل لاعبي روسيا التي توجت بلقب بطولة أوروبا العام الماضي ولأول مرة في تاريخها بعد فوزها على اسبانيا بطلة العالم في المباراة النهائية، وذلك بتسجيله 19 نقطة، فيما أضاف كيريلنكو 15 نقطة مع 5 متابعات.
أما من ناحية إيران التي تشارك في الاولمبياد بعد فوزها بلقب بطلة آسيا لأول مرة في تاريخها إثر تغلبها على لبنان في المباراة النهائية للنسخة الرابعة والعشرين التي استضافتها مدينة توكوشيما اليابانية، فكان نيخاه أفضل المسجلين برصيد 16 نقطة وأضاف كمراني 11 نقطة واهدادي 9 نقاط.
يذكر أن المنتخب الإيراني الذي يقوده المدرب الصربي رياكو تورومان، يفتقد عايدين نيخاه باهرامي الذي توفي الصيف الماضي في حادث سير وهو شقيق محمد نيخاه الذي كان أكد أن شقيقه سيكون في ذهنه عندما يخطو الخطوة الأولى في الملعب الاولمبي.
إسبانيا واليونان
وجدد المنتخب الاسباني بطل العالم تفوقه على نظيره اليوناني بعدما تغلب عليه 81-66، فيما تخطى المنتخب الألماني نظيره الانغولي بطل إفريقيا بسهولة تامة بعد الفوز عليه 95-66 أمس في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية، في المباراة الأولى، فشلت اليونان في تحقيق ثأرها من اسبانيا التي تربعت في 2006 على عرش كرة السلة العالمية بفوزها على بلاد الإغريق بفارق 23 نقطة 70-47 في المباراة النهائية لمونديال اليابان، وذلك رغم غياب باو غاسول بسبب الإصابة.
وكانت تلك المرة الأولى التي يتأهل فيها أي من المنتخبين إلى المباراة النهائية بعدما أزاح اليونانيون «منتخب الأحلام» الأميركي في الدور نصف النهائي، فيما حسم الأسبان المواجهة اللاتينية مع نظرائهم الأرجنتينيين أبطال اولمبياد أثينا 2004، وحجزت اسبانيا بطاقتها إلى بكين 2008 بفضل فوزها باللقب العالمي وهي تحضرت جيداً لهذا الحدث بفوزها بجميع المباريات التحضيرية التي خاضتها، ثم أكدت أمس انها جاهزة تماماً لهذا الحدث الكبير بفضل تألق البديل رودي فرنانديز لاعب بورتلاند ترايل بلايزرز الذي لعب دوراً أساسياً في حسم بلاده لهذه المواجهة بعدما سجل 16 نقطة أبرزها في الوقت الذي كان النتيجة قريبة جداً.
ولم يتمكن أي من الطرفين من الابتعاد عن الآخر في بداية اللقاء بحيث انتهى الربع الأول اسبانيا 20-16، ثم بقي الأداء متقارباً في النصف الأول من الربع الثاني إذ تعادلت الأرقام في أكثر من مناسبة حتى نجح بطل العالم في توسيع الفارق الذي يفصله عن منافسه بفضل تحركات صانع ألعابه خوان كارلوس نافارو وخوسيه مانويل كالديرون وفرنانديز ونجم لوس أنجلوس ليكرز باو غاسول أفضل لاعب في مونديال اليابان.
فأنهى الأسبان الربع الثاني 15-13 ليدخلوا إلى الشوط الثاني متقدمين 35-29، قبل ان يضربوا بقوة في الشوط الثالث الذي كان المفصل الأساسي في اللقاء بعدما حسموه بفارق 10 نقاط 27-17 ثم حافظوا على أفضليتهم الواضحة رغم محاولات اليونان الذين انهوا الربع الأخير لمصلحتهم بفارق نقطة وحيدة فقط 20-19.
وكان فرنانديز أفضل مسجلي اسبانيا برصيد 16 نقطة سجلها خلال 22 دقيقة، وأضاف كالديرون (تورونتو رابتورز) 13 نقطة وباو غاسول 11 أخرى.
وبرز من ناحية اسبانيا النجم الشاب ريكارد روبيو (18 عاماً) الذي أكد صحة التقارير التي اعتبرت انه سيكون من كبار نجوم القارة العجوز والعالم بفضل تحركاته المميزة وقيادته للمنتخب بحنكة رغم نعومة أظافره، وهو أنهى اللقاء وفي رصيده 7 نقاط سجلها خلال 13 دقيقة توزعت على الأرباع الأربعة.
أما من ناحية اليونان التي تأهلت إلى الاولمبياد من خلال الملحق الاولمبي الذي أقيم الشهر الماضي في أثينا، فكان فاسيليس سبانوليس، لاعب باناثينايكوس بطل الدوري الأوروبي، الأفضل على الإطلاق أداء وتسجيلاً (15 نقطة) وأضاف زميله في باناثينايكوس ديميتريس دياماناتيدس 14 نقطة.
ألمانيا وأنغولا
وفي المباراة الثانية، لم يجد الألمان المشاركون في بكين 2008 عبر الملحق الاولمبي أيضاً، صعوبة تذكر في إنهاء مواجهة أنغولا لمصلحتهم بعدما فرضوا أفضليتهم منذ البداية بفضل تألق الوافد الجديد كريس كايمان لاعب لوس انجلوس كليبرز ونجم دالاس مافريكس ديرك نوفيتسكي إذ سجل الأول 24 نقطة في حوالي 18 دقيقة فقط، وأضاف الثاني 23 نقطة (3 ثلاثيات ناجحة من أصل 3 محاولات) مع 6 متابعات في حوالي 23 دقيقة.
وكان كايمان حصل على الجنسية الألمانية في يوليو الماضي لأن والدي جده حملا هذه الجنسية ولأن المنتخب الألماني يبحث عن لاعب يساعد نوفيتسكي على حمل وزر قيادة «مانشافت» كرة السلة في المناسبات الكبرى وأبرزها على الإطلاق دورة الألعاب الاولمبية التي تأهل إليها الألمان لأول مرة منذ 1992.
وأراح مدرب ألمانيا ديرك باومان كايمان ونوفيتسكي معظم فترات الربعين الثالث والأخير بعدما اطمأن إلى نتيجة اللقاء خصوصاً بعد انتهاء الشوط الأول ومنتخبه يتقدم بفارق 20 نقطة 54-34.
وتميز الألمان من خارج القوس بحيث إنهم نجحوا في 11 تسديدة من أصل 20 محاولة، كما فرضوا تفوقهم المطلق تحت السلة بعدما نجحوا بـ 39 متابعة (11 منها هجومية) مقابل 22 متابعة فقط لأنغولا التي تميز في صفوفها إدواردو مينغاس بتسجيله 24 نقطة وأضاف كارلوس موراييس 14 نقطة.
يذكر أن المنتخب الأنغولي تأهل إلى بكين 2008 بعدما توج بطلاً لإفريقيا للمرة التاسعة في تاريخه إثر فوزه على نظيره الكاميروني 86-72 في المباراة النهائية في البطولة التي احتضنها على أرضه، ليضمن مشاركته في الاولمبياد للمرة الخامسة على التوالي.
