أثار خبر اعتزال البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم الفائز بأول ميدالية ذهبية للإمارات في الأولمبياد ردود فعل واسعة في مختلف الأوساط الرياضية وعلى وجه الخصوص في بكين حيث تجمع العديد من رجال الإعلام والصحافة في ميدان الرماية التي بدأت منافساتها يوم أمس من أجل التعرف على الأسباب الحقيقية التي أدت بأحمد بن حشر إلى اتخاذ قرار الاعتزال وفي هذا التوقيت بالذات وقبل 24 ساعة فقط من بدء مهمته في الدفاع عن لقبه في منافسات مسابقة الدبل تراب التي حقق ذهبيتها في أولمبياد أثينا 2004 والتي تنطلق منافساتها صباح اليوم.

قرار الاعتزال شكل مفاجأة غير متوقعة للجميع وفي مقدمتهم أعضاء بعثتنا الرياضية المشاركة في ألعاب بكين والذين عرفوا بقرار الشيخ أحمد بن حشر بالابتعاد عن الرماية والمشاركة في بطولاتها بمجرد الانتهاء من منافسات هذه الدورة من خلال وسائل الإعلام.وحرص إبراهيم عبدالملك أمس على الالتقاء بالبطل الاولمبي لمعرفة أسباب القرار، وقد أوضح الشيخ أحمد بأنه على قناعة بأنه وصل إلى المرحلة المناسبة لإعلان الاعتزال والتوقف من اجل التفرغ أكثر لحياته العائلية بعد أن أعطى الرماية وقتا كبيرا من حياته.وفي الوقت الذي أبدى إبراهيم عبداللمك أسفه على ابتعاد الشيخ احمد بن حشر بعد اولمبياد بكين أبدى تفهمه للقرار والذي يجب أن يحترم من قبل الجميع لان ما قدمه الشيخ احمد لم يكن عاديا لرياضة الإمارات.

وأشار إلى أن الشيخ أحمد بن حشر يمثل ثروة وطنية يجب استثمارها والمحافظة عليها، متمنيا أن لا يبتعد عن العمل الرياضي في الفترة القادمة وان تستفيد رياضة الإمارات من خبراته وتجاربه في مجالات أخرى ومنها الانضمام إلى أسرة اللجنة الاولمبية الوطنية والاستفادة من خبراته وقدراته في دعم الرياضة الاولمبية والمساهمة في تطويرها.

وقال إبراهيم عبدالملك: اللجنة الأولمبية الوطنية لم تقصر مع أحمد بن حشر وتعاملت معه ومنحته الأهمية التي توازي مكانته وحجم الإنجاز الذي حققه باسم الدولة، ومن هذا المنطلق سخرت اللجنة الأولمبية كل الإمكانات المتاحة من أجل توفير الأجواء المناسبة أمامه بهدف تمكينه من الحفاظ على المكتسبات التي تحققت للرياضة الإماراتية من خلال إنجاز أحمد بن حشر.

وبناء عليه تم توفير كل المتطلبات الخاصة من أجل تحقيق ذلك الهدف بدءا من برنامج الإعداد والمعسكرات التي خاضها والتعاقد مع المدرب العالمي الذي تم اختياره بمعرفة اللاعب نفسه، وتكفلت اللجنة الأولمبية بالتعاقد معه، كما أن اللجنة الأولمبية كانت ولا تزال حريصة على دعمه من كافة النواحي وتتمنى استمراره أكثر في ميادين الرماية.

وحول توقيت القرار، قال: بالطبع القرار يعتبر مفاجأة في هذا التوقيت لكن الشيخ احمد أوضح أن وجوده في هذا الحدث العالمي يعتبر انسب مكان للكشف عن رغبته في الاعتزال وتوديع منافسات الرماية من أهم محطة وهي الاولمبياد وبدورنا فإننا لا نملك غير احترام رغبة النجم الاولمبي والذي تحدث بكل صراحة وشفافية وكان صادقا مع نفسه ومع جماهيره في تحديد الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار الصعب.

وأضاف إبراهيم عبدالملك: كلنا كان يتمنى استمرار موهبة مثل موهبة أحمد بن حشر في ميادين الرماية لأنه يمثل نموذجا من الصعب أن يتكرر للبطل الرياضي الذي يستطيع تحقيق أصعب البطولات ولكن علينا التسليم بأن لكل بداية نهاية وقد توصل الشيخ احمد لقناعة تامة بأن هذه هي المرحلة المناسبة للتوقف واختيار اولمبياد بكين كي يكون آخر محطاته في ميادين الرماية.

وأكد إبراهيم عبدالملك على أن اللجنة الأولمبية سوف تعمل كل ما في وسعها من أجل الحفاظ على المكتسبات التي حققها أحمد بن حشر من خلال الاستفادة من خبراته ومن إنجازاته في إعداد جيل جديد من الأبطال الأولمبيين الذين بإمكانهم الحفاظ على المكتسبات التي حققتها رماية الإمارات على مختلف الأصعدة ووجود أحمد بن حشر من شأنه أن يدعم من موقف المواهب الجديدة على جميع الأصعدة خاصة وأن أحمد بن حشر سيظل أحد رموز الرياضة الإماراتية وسيبقى كذلك حتى وأن ابتعد عن ميادين الرياضة إلا إنه سوف يتواصل معها في مجالات أخرى بإذن الله.

الجدير بالذكر أن الشيخ أحمد بن حشر الفائز بذهبية أولمبياد أثينا 2004 في مسابقة الرماية (الدبل تراب) قد أعلن اعتزاله اللعبة رسميا مع نهاية مشواره في أولمبياد بكين التي وصفها بأنها المحطة الأخيرة له في مشواره في ميادين الرماية وقد أعلن أحمد بن حشر ذلك القرار لوسائل الإعلام.

ولاشك إن ابتعاد أحمد بن حشر واعتزاله الرماية يمثل خسارة كبيرة للرياضة الإماراتية التي لم تعرف معنى النصر الأولمبي والوقوف على منصات التتويج في الأولمبياد إلا من خلال البطل صاحب الطلقة الذهبية الذي أبهر العالم في أثينا واستطاع أن يحقق للرياضة الإماراتية انجازا كبيرا وأدخلها التاريخ الأولمبي من أوسع الأبواب.

كما أن ما حققه أحمد بن حشر في أولمبياد أثينا انعكس إيجابيا على الدولة بشكل عام بعد أن كان ذلك الإنجاز سببا في رفع علم الإمارات وعزف النشيد الوطني لأول مرة في سماء الأولمبياد، وبعد ذلك الإنجاز تفاءلنا خيرا وأصبحنا نطمح في المزيد خاصة بعد أن فتح أحمد بن حشر أبواب الأولمبياد أمام رياضيينا.

بكين - محمد جاسم