ـ كتبت الصين اسمها بأحرف ذهبية دخلت بها التاريخ من أوسع أبوابه بعد إبهار العالم بما قدمته من خلال حفل رائع أعاد التذكير بتاريخها القديم لتتحدى كل من وقف ضدها من الدول العملاقة الكبيرة في المجال السياسي والاقتصادي وتتحدى العالم، وبالأخص من حاربها ولامها بعد جدل سياسي دام لفترة ليست بقصيرة.

وبالأمس وحدت السياسيين بوجود أكثر من 100 شخصية سياسية حول العالم جلسوا كأنهم ناس عاديون في مدرجات الدرجة الأولى.. منتهى الثقة والأمن التي تعيشها بكين هذه الأيام برغم بعض العراقيل، وحتى خصومها زاروها في ليلة الفرح الكبرى حيث تحولت شوارع المدينة ترفع شعار (ابتسم فأنت بالصين).

فقد جاء الحفل استعراضيا وضخما ومليئا بالألوان تناول تاريخ الصينيين وحضارتها التي تمتد 5 آلاف سنة إلى الوراء وضعت الانجليز في موقف صعب عند تنظيمهم القادم، خاصة لحظة إيقاد الشعلة بطريقة مبتكرة لم تحدث.. انه استعراض للقوة الصينية التي غزت العالم بعقليتها التقنية بالفعل قدمت حفلا أسطوريا تحدت العالم بأسره فمن يتحداها؟

ـ وتعد الدورة الحالية هي الأضخم في التاريخ من حيث عدد المشاركة والتي حملت شعار (عالم واحد، حلم واحد) على استاد (عش الطيور).. وتابع الحفل حول العالم جمهور قدر بالمليارات بجانب جلوس نصف مليون صيني لم يجد مكاناً له، وأصبح الشعب الصيني متابعاً للتطورات والأحداث الكبرى بالمنطقة، فعندما طاف الوفد العراقي حيته الجماهير بغزارة كتأكيد لموقفهم..

وقد أسعدتنا مشاركتنا عندما قامت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد برفع علم الدولة كأول امرأة تدخل التاريخ في الرياضة الإماراتية تحمل علم الوطن في 3 دورات أولمبية كبرى هي الدورة العربية العاشرة بالجزائر عام 2004 والآسيوية بالدوحة 2006 وأخيراً يوم 8/8/2008 ببكين. إنها لحظات تاريخية تسجل لنجمة الإمارات في التايكواندو التي حققت الكثير من المكاسب والانجازات على مختلف الأصعدة، وأملنا كبير في أن تحقق نتيجة مشرفة ورائعة في الأولمبياد كحلم كل الرياضيين من أبناء الإمارات المشاركين بسبع العاب فردية.

* الملاحظة في محلها التي أبداها الزملاء في قناة أبوظبي الرياضية عندما أشار الزميل محمد نجيب مدير القناة إلى أن العضو الذي شارك في طابور عرض وفدنا الأولمبي وهو يتحدث عبر الهاتف النقال أخذته الكاميرا وأصبح حديث العالم وليس فقط حديث الساحة المحلية..

وهو بلا شك خطأ كبير، فهناك أعراف وتقاليد يجب أن تحترم ولابد من وقفة متأنية لأن مثل هذه المناسبات لا تتكرر إلا كل أربع سنوات، وأتفق تماما مع ما ذكره الزميل الإعلامي المخضرم نجيب والأمين العام بالوكالة للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وعبد المحسن الدوسري والذي استضافته القناة نفسها يوم الافتتاح فكانت نقطة نظام جديرة بالتوقف عندها ويجب ألا نفوتها!!

ـ لاحظنا أن الوفود التي دخلت الاستاد الرئيسي باستثناء بعض الوفود العربية مرتبة ومنظمة كل يرتدي زيه ويسير في الطابور وفقاً للتقاليد والتعليمات الصادرة من اللجنة المنظمة للدورة فلا أحد يزاحم أحداً ولا أحد لبسه يختلف عن أحد إلا بعض الوفود العربية.. وآلو بكين آلو.

والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae