قد يعتبر البعض أن المدرب الأسباني رماتيل بنيتيز محظوظاً لبقائه مع ليفربول بعد أن أنهى موسماً جافاً من البطولات بل ولم يقدم حتى ما يشير إلى استعداده لخوض تحدٍ ما على لقب الدوري الانجليزي. وهو هنا لا يستطيع الادعاء بأنه غير محظوظ على غرار أفرام غرانت الذي أوشك على قيادة فريق تشلسي لنيل الثلاثية ثم غادر قائلاً انه لم يكن محظوظاً.
الطريف أن تشلسي بقيادة غرانت كان هو الفريق الذي أنهى مشوار ليفربول بدوري أبطال أوروبا وكأس كارلينغ عندما أقصاه من نصف وربع النهائي على التوالي.
على أن الخسارة أمام فريق بارنزلي في كأس الاتحاد الانجليزي هي التي توقع المتابعون أن تطيح برأس بنيتيز ومعها المخاوف التي أحاطت بليفربول واحتمال أن يخسر المركز الرابع في جدول الدوري لصالح فريق ايفرتون.
ولا شك أن خبير التكتيك الاسباني كان تحت المجهر طوال الموسم إلى درجة أن ملاك النادي الأميركيين جورج جيليت وتوم هيكس عقدا محادثات مع كلينسمان مدرب فريق بايرن ميونخ الجديد في حركة أثارت الأجواء في مجلس إدارة ليفربول ومعها صيحات جماهير النادي.
لكن مع الأخبار السيئة تأتي السعيدة والإيجابية بقيادة فرناندو توريس النجم الاسباني بالنادي الذي تصدى للهجمات السلبية ضد مواطنه ومدربه وبأسلوب عملي.
وكانت التوقعات الكثيرة قد أحاطت بمدى جدوى إنفاق 21 مليون جنيه استرليني لشراء توريس من فريق اتلتيكو مدريد الصيف الماضي، وذهب البعض إلى التكهن أنه سيعاني كثيراً للتأقلم على أسلوب اللعب الانجليزي الخشن.
وأنقذ توريس سمعته ومستقبل مدربه بنيتيز بإحرازه 33 هدفاً خلال 46 مباراة فأكد موقفه كأحد أفضل مهاجمي القارة العجوز وأنه متوسط الهجوم الكهربائي الذي طال انتظار ليفربول له منذ أن غادره مهاجمه مايكل أوين.
وامتدت أهمية توريس إلى أبعد من مجرد أهدافه بل وصلت إلى المعادلة السحرية والناجحة بينه وزميله ستيفن جيرار الذي حصل على مهمات هجومية أكثر خلال النصف الأخير من الموسم الماضي.
وفي بروز عدد من شباب الفريق أمثال رايان بابل ولوكس ليفا وتجدد مستوى الهولندي ديرك كويت تحول ليفربول إلى فريق مؤهل لمقارعة الخصوم والفوز بالبطولات الموسم المقبل الذي اقترب كثيراً.
النشاط الصيفي
تركزت الأغلبية الأكبر من أنشطة ليفربول ما قبل الموسم على ثلاثة من لاعبيه، روبي كين الذي انضم أخيراً لهم، ومعه القادم المنتظر غاريت باري وزابمي الونسو الذي استبعد المدرب رحيله وقصتهم ثلاثتهم مجتمعين قد يكون لها تأثيرها الإيجابي على توقعات الفريق الموسم الجديد.
ويتوقع النقاد الكثير من روبي كين بعد أن كلف انتقاله إلى النادي 19 مليون استرليني من توتنهام. ومنحه الجمهور منذ الآن لقب كين دالجليش الجديد وبعد مباركة خاصة من نجم الفريق وأسطورته السابق ايان راش، ويأمل عشاق الفريق أن يتمكن كين من إعادة نوع القيادة التي تنقص الفريق. كذلك يتوقعوا أن يعود تعاونه مع توريس بالنفع الكثير أو على الأقل نفس المردود الذي حققه مع المهاجم برباتوف مع توتنهام.
أما بالنسبة لرحيل الونسو المقترح إلى فريق يوفنتوس الايطالي فقد كان محتملاً لكي يضمن الفريق التمويل اللازم لصفقة شراء باري لكن رفض ليفربول قبول أقل من 15 مليون استرليني ثمناً لألونسو أجهض مفاوضات رحيله وبالتالي من المرجح بقاء اللاعب الاسباني خصوصاً إذا تألق خلال مباراة ليفربول أمام فريق ستاندر لياج ضمن تصفيات دوري أبطال أوروبا وبالتالي يصبح لاعباً أساسياً لخوض هذه البطولة الكبرى.
كذلك شهدت فترة ما قبل الموسم تجنيد بنيتيز لعدد من صغار النجوم وتجهيزهم للعام الجديد أمثال داميان بليسيس جاي سيبرينغ ايميليانو اينسوا وستيفن داربي. لكن الجمهور أبدى إعجابه الشديد خصوصاً بدانيال باشيكو هو والمهاجم ديفيد.