يتعرض لمطاردة متواصلة من قبل صيادي توقيع المشاهير، ويتسبب في إغماء عدد من الفتيات المراهقات لحظة مروره أمامهن، أما الإعلاميون والصحافيون فهم رهن إشارة من إصبع الفتى البريطاني توم ديلي الذي يجتاح إعصاره أولمبياد بكين، بل احتفلت إحدى كاميرات التلفزيون بأنها استطاعت التقاط صورته من بين الآلاف الذين شاركوا في حفل افتتاح الأولمبياد، وبالنسبة لصبي غير معروف في بريطانيا قبل حلول هذا العام يتحول توم ديلي بسرعة صاروخية إلى نجم عالمي.

ويبدأ الفتى ذو الأربعة عشر ربيعاً رحلة البحث عن ميداليتين ذهبيتين برفقة شريكه وزميله بليك الدريج من فوق منصة الغطس بارتفاع 10امتار في مسابقة الثنائي للغطس الإيقاعي صبيحة الاثنين، ومن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد الجمعة الماضي اتضح أن طموح هذا الفتى يمتد إلى أبعد من ذهبية السواحل الصينية لتصل إلى بطولات أميركا، كندا وأستراليا التي أعلنت دهشتها من قصتة الأخاذة.

واليوم يعتبر ديلي من عمالقة أولمبياد الصين بعد أن ضمن التأهل لها عندما حل سابعاً في بطولة العالم التي استضافتها بكين كذلك مطلع هذا العام، ومعلوم أن الغطس رياضة شعبية دارجة في الصين وبالنسبة للفتى واسع العينين متصل الابتسامة فإن ميدالية يحرزها غداً الاثنين ستجعل منه مرشحا قويا ليتحول إلى الوجه المشرق للبطولة.

يقول ديلي «تعرف علي كثير من الناس في طرقات القرية الأولمبية وهو شيء مخيف بالنسبة لي رغم أنني كنت أحلم أن أكون هذا الشخص عندما كنت صغيراً أعني الشخص الذي يتعرف عليه الآخرون أينما حل».

وسنه الصغير يسمح له بالحديث في تواضع حول طموحاته، لذلك يقول «جئت إلى بكين لاكتساب خبرة المواعيد الكبرى ولا أتوقع الفوز بأي شيء والأفضل بالنسبة لي أن أعمل بجد استعداداً لأولمبياد لندن 2012 وهناك أحرز الميداليات أما حالياً فأنا أسعى للاستمتاع بهذه الرحلة وأن أتعلم من الأخطاء التي قد أرتكبها في بكين لأتفاداها في لندن بعد أربعة أعوام».

وتصريحات ديلي السلبية يعتقد ستيف فولي مديره الفني أنه بعد مشاركته في ثنائي الغطس الإيقاعي يوم الاثنين المنصرم فعليه الانتظار حتى الجمعة المقبل ليبدأ المنافسة على البطولة الفردية وأن حظوظه خلالها ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات إذ من المتوقع أن يبسط الغطاسون الصينيون هيمنتهم على هذه الرياضة ولحسن الحظ يبدو أن ديلي رياضي مطبوع في التعامل مع الضغوط من حوله.

كذلك نجح ديلي في إسعاد الشركات الراعية له والتي بدأت التسلل من حوله للفوز بعقد رعاية جديد معه.

وعندما سأله صحافي من مدينة مونتريال الكندية، هل يعتبر بطل الغطس الكندي اليكساندر ديسباتي بطلاً؟ أجاب ديلي في دبلوماسية مختصرة: «نعم» وعندما سأله هل تذكره الأجواء داخل القرية الأولمبية بالديسكو المخصص بالمدرسة قال: «لا أدري وأنا لا أذهب كثيراً إلى المدرسة إلا إذا سنحت لي الفرصة».

محمد سيف النصر