وسط فرحة صينية منقطعة النظير احتفل العالم يوم أول من أمس بانطلاق دورة الألعاب الأولمبية رقم 29 في بكين من خلال حفل افتتاح رائع تضمن عروضا مبهرة جمعت الماضي بالحاضر، وشهد حفل الافتتاح أكثر من 4 مليارات نسمة عبر شاشات التلفزيون.

وشاركت الإمارات في طابور العرض بفريق تصدرته سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد ال مكتوم والتي قامت بحمل علم الإمارات عاليا بين أعلام 205 دول رفرفت في الاستاد الأولمبي، كما ضم طابور عرض الإمارات الشيخة لطيفة آل مكتوم واللاعبين عبيد احمد عبيد وعمر جمعة السالفة وعادل عبد الرزاق وسعيد راشد القبيسي. كما شارك في طابور العرض محمد الخاجة مدير الوفد الرياضي بالقرية الأولمبية والدكتور موسى عباس نائب مدير الوفد الرياضي.ولم يتمكن من التواجد في طابور العرض سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم والشيخ احمد بن حشر آل مكتوم نظرا لارتباطهما بالمشاركات في مسابقات الرماية والتي انطلقت فعالياتها صباح أول من أمس.وتابع الحفل من خلال المنصة معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وإبراهيم عبدالملك رئيس الوفد المشارك في بكين.

وسارت مشاركة وفدنا في الحفل بسلاسة، وخلت من أية سلبيات تذكر سواء في طابور العرض أو في عملية الانتقال من القرية الأولمبية والعودة إليها بعد انتهاء الحفل.

كما سار طابور العرض بسلاسة بالنسبة لمعظم الوفود المشاركة باستثناء الوفد الاسباني والذي لم يلتزم أفراده بتعليمات المرور وخرجوا أكثر من مرة من الطابور وأوقفوه في أكثر من النقطة وحالوا الاختلاط بالجماهير.

ورغم أن الأسبان كانوا يعبرون عن فرحتهم بالحفل والتواجد لكن سلوكهم عطل انتظام الطابور ودفع المنظمين إلى التدخل وحثهم على التحرك والتوقف عن تعطيل خروج الدول التي تليهم، ومعظم هذه المشاهد لم ترد في كاميرات النقل التلفزيوني.

السلبية الوحيدة التي رافقت الحفل تمثلت في حالة الطقس الحار التي غلفت الملعب وزادت من صعوبة التواجد فيه لكن العروض الجميلة أنست معظم المتواجدين الجو الحار وغياب أي نسمة هواء بسبب التصميم شبه المغلق للاستاد.

سيطر الرقم ثمانية على الحفل حيث انطلق في الساعة الثامنة من يوم 8 في شهر 8 في سنة 2008، والسر في اختيار الموعد يكمن في تفاؤل الصينيين بهذا الرقم واعتباره رقم الحظ والفال الحسن وفي عاداتهم يفضلون اختيار التواريخ والأوقات التي يصادف فيها الرقم ثمانية في مناسباتهم السعيدة مثل حفلات الزواج.

وكما كان متوقعا أسفرت تحضيرات أكثر من أربع سنوات من التخطيط والعمل عن تقديم حفل مبهر، يكشف عن تصميم الصينيين على تنظيم دوره تظل محفورة في الذاكرة.

ويعتبر حفل افتتاح بكين والذي استمر لمدة أربع ساعات كاملة أطول حفل افتتاح لدورة أولمبية مع العلم أن حفل الدورة الماضية في أثينا 2004 استمر لمدة ساعتين و45 دقيقة.

الحفل الرائع والذي مزج بين استخدام الضوء والحركات البهلوانية، أحسن استغلال التاريخ الصيني على مر تاريخه واستعرض مسيرة الحقب والقوميات التي عاشت في البلاد على مر 5 آلاف سنة.

ومن اللحظات التي حركت مشاعر الجمهور الصيني لحظة إشعال الشعلة الأولمبية والتي جرت بطريقة فردية من نوعها. وتعتبر لحظة إشعال الشعلة في الملعب من أهم اللحظات في حفل.

كما أن حفلات الافتتاح تعتبر من العلامات المميزة لكل دورة اولمبية وتحظى باهتمام بالغ من الدول المنظمة لان نجاحها يعطي مؤشرا على نجاح الدورة، وهو ما تحقق للصينيين باقتدار.

بكين ـ محمد جاسم