ــ شاهدنا بالأمس كيف أبدع سليلو بناة السور العظيم في تقديم بلدهم الصين «القوة الصاعدة» بسرعة الصاروخ لاحتلال المرتبة الأولى سياسياً واقتصادياً مهما كلفها ذلك من تحديات وتضحيات.

ــ شاهدنا الاستاد الحديث «عش الطائر الغراب» الذي يرمز لهذه القوة التي أصبحت سمة حقيقية تقلق منافسيها الأميركيين والغربيين وتثير إعجاب أصدقائها الآخرين في آسيا وإفريقيا وأصقاع كثيرة في العالم.

ــ كان حفل الافتتاح لأولمبياد بكين 2008 الذي احتضنه هذا الاستاد الوطني الرئيسي فرصة تاريخية لكي يثبت هذا الشعب الأصفر الذي يشكل بمفرده ربع سكان المعمورة أنه الأقدر على تكرار المعجزات الإنشائية التي يخلدها التاريخ وتلوكها الألسن عبر الأجيال والأزمان بعد أن ظل سورهم صامداً لآلاف السنين لم تؤثر عليه عوامل التعرية الجغرافية، ولا الزلازل الأرضية، وباقياً كإحدى عجائب الدنيا الأسطورية.

حيث لم يضاهه سور آخر شبيه أو أعتى وأقوى حائطياً!

ــ لقد أصيب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية روج بالدهشة عندما رأى الاستاد «عش الطائر» مستكملاً متلألئاً فأبهرته هندسته وعظمته فوصفه بأنه أعجوبة الصين الثانية بعد سورها.

ــ إنه رأي المسؤول الأول عن الحركة الأولمبية في العالم ورئيس أكبر تنظيم رياضي في العالم فاقت عضويته بعدد الدول المنتسبة إليه والملتزمة بمبادئ الحركة وشعاراتها عضوية الأمم المتحدة.

ــ فماذا قال كبير مهندسي ومصممي هذا الاستاد العظيم ولم تكتحل أعيننا ونحن الذين شاهدنا روعته خلال البث التلفزيوني، حيث نحتاج إلى مشاهدته مرات ومرات لنعرف سرّ هذه العظمة والذين كانوا وراء إنشائه.. بهذا الشكل الإعجازي.

ــ قال.. إنه «أسطورة هندسية» كلمتان فقط اختصر بهما كل ما يمكن وصفه في مقالات عدة ومجلدات وتصويره في «سي ديهات» أرشيفية.

ــ ستتوالى بالطبع ردود أفعال وتصريحات حول افتتاح هذا الحدث الأولمبي الضخم وما صاحبه من فعاليات وعروض مختلفة جسدت شعار الدورة «عالم واحد حلم واحد».

ــ ولم لا وقد انطلق من دولة عظمى ومن مدينة تم تحديثها.. وزراعتها بأكملها بالورود لتحمل ألوان هذا الشعار.

ــ والمدينة هي «بكين» التي كبُرت أمس في نظر كل العالم.

كلمات لها إيقاع

ــ أليس غريباً ومفارقة عجيبة.. نحن العرب من المحيط إلى الخليج.. والذين نهوى كرة القدم أن تغيب منتخباتنا التي نصرف عليها جميعاً الملايين من الأموال عن المشاركة في مسابقة هذه اللعبة الأولمبية بسبب فشلها وعدم تأهلها في التصفيات.

ــ أن يكون الغياب جماعياً، ولم يستطع منتخب واحدد شقيق تمثيل كرتنا في نهائيات أولمبياد الصين لهو فشل ذريع يؤكد خللاً كبيراً في مفهومنا وفي استراتيجيات اتحاداتنا العربية!

Ktaha80@yahoo.com