عندما تبدأ العداءة الصومالية الشابة سامية يوسف عمر منافسات سباق 200 متر للسيدات في دورة بكين الاولمبية ستحاول والدتها وستة من أشقائها في مقديشو العثور على جار يملك جهاز تلفزيون حتى يتسنى لهم مشاهدتها.

وكانت العداءة الصومالية ترغب في ان يكون والدها موجودا ليشاهدها أيضا لكنه قتل في هجوم صاروخي أصاب منزلهم المكون من حجرتين عام 2006 في الصراع الذي مزق الصومال عبر نحو عقدين.

والمشاركة في الاولمبياد حيث الاستادات التي تكلفت مليارات الدولارات ومضامير ألعاب القوى الصناعية تصبح بمثابة الانتقال لعالم آخر لرياضيين من دول دمرتها الحرب مثل الصومال.

وقالت سامية التي تبلغ من العمر 17 عاما وهي ترتدي زيا رياضيا ازرق يبدو أكبر من حجمها ثلاث مرات على الأقل «الرياضة تدفعني للأمام.»

وأضافت «بعض الناس يسألونني كيف أمارس الرياضة والعديد من الناس يموتون في بلادي بسبب المجاعة والجفاف.. لكن المشاركة في الاولمبياد بمثابة تقديم شيء لبلادي لأن الجميع سيدعمونني بغض النظر عن هويتهم».

وتشارك الصومال في الألعاب الاولمبية منذ دورة لوس انجليس 1984 رغم دخول البلاد في سلسلة من الصراعات الدامية منذ عام 1991.

ومنذ بداية العام الماضي قتل نحو ثمانية الاف مدني وأرغمت اعمال العنف نحو مليون شخص على النزوح من منازلهم بسبب معارك بين متمردين إسلاميين والحكومة المؤقتة وحلفائها العسكريين الإثيوبيين.

وفي الوقت الذي تتدرب منافسات سامية في الاولمبياد في ملاعب حديثة ويتبعن أنظمة غذائية خاصة تأكل العداءة الصومالية الأرز وقطعا من لحم الماعز أو الجمال وتتدرب في مضمار وعر مليء بالأعشاب الضارة باستاد متهدم يعود تاريخ تأسيسه إلى أربعينات القرن الماضي.

وقالت سامية التي كانت تتحدث عبر مترجم «اتناول ما يتسنى لي من الطعام.. لا يمكنك ان تختار».

وتعتقد الأمم المتحدة ان 5 .3 ملايين صومالي قد يحتاجون إلى مساعدات عاجلة بنهاية هذا العام لكن العديد من منظمات الاغاثة تناقش الانسحاب من بعض أجزاء منطقة القرن الافريقي بعد سلسلة من جرائم قتل عمال تابعين لها.

وقالت سامية «لا افهم السياسة.. اريد فقط السلام في بلادي حتى يمكنني التدريب والفوز بميداليات.»

رويترز