البارود هو أحد أعظم اكتشافات الصين القديمة الذي قدمته للعالم، ولذلك ليس مستغرباً أن يرشح النقاد الصين لإحراز أول ميدالية ذهبية أولمبية وأن تكون في مسابقة الرماية.
أما البطل المرشح لتحقيق هذا الشرف الرفيع فهي سيدة تدعى «دولي» التي تشارك في أولمبياد بكين مدافعة عن لقبها كبطلة في مسابقة البندقية الهوائية فئة 10م للسيدات.
تقول المحررة الرياضية السيانور الديرويد مع قناة «بي بي سي» البريطانية، نعم أنا أدرك أنك لست بحاجة إلى استخدام البارود للتصويب نحو الهدف ببندقية هوائية ومع ذلك أتوقع تتويج «دولي» بطلة مرة أخرى في أول صباح بالأولمبياد وهي محاطة بآلاف المشجعين المواطنين. وكانت الصحيفة التلفزيونية قد قامت بزيارة إلى مركز «شينغ شان» المخصص لمسابقات الرماية تقول عنه «يحتوي المركز في الواقع على صالتين، صالة بكين للرماية الذي تقرر أن يستضيف مسابقتي الرماية بالبندقية والمسدس ومركز بكين لرماية الأطباق الطينية، وهو مركز في غاية الضخامة حسده عن عظمته جون ليتون مدير مركز الرماية البريطاني الذي جمع فريقاً قوياً للمشاركة الأولمبية يضم كلاً من بطل سيدني ريتشارد فاولدز، البطل الأوروبي ستيف سكوت، بطلة الكومنولث مرتين شارلوت تيروود وحاملة الرقم القياسي العالمي «إيلينا ليتل» وقام بدعوتهم جميعاً من كل أرجاء المعمورة، وتأمل جمعية الرماية البريطانية أن تساهم استضافة انجلترا لأولمبياد 2012 في إنشاء صالة جديدة وحديثة. وهنا يعلق ليتون دايسون أن هذا المنع لم يجعل شوارع الدولة أكثر أماناً بل قلص من فرص إحراز أبطال بريطانيا للبطولات والميداليات.
وتعود اليانور للتعليق على هذا الواقع بالقول «نعلم أنه في عدد كبير من الدول التي تعاني من جرائم القتل بالمسدس وبشكل أخطر بكثير عما هو عليه الحال هنا في بريطانيا لم تمنع حيازة المسدسات الشخصية بل وضعت لها الضوابط والشروط التي تحصر هذه الحيازة على شخصيات معروفة في المجتمع وبتراخيص محددة لذلك تجد رياضة الرماية عندهم متقدمة ومنافسة في المحافل الدولية. أما الصين فيقوم تألق رماتها أساساً على روتين التمارين المنضبط مع الرغبة الجارفة لكل رياضي صيني من تحقيق بطولة أو ميدالية أولمبية له ولبلاده، وهو ما يتوقع النقاد أن تفعله بطلة الرماية «دولي» متفوقة على بقية أبطال العالم المتقدم.