يبدو أن حال الكرة اليمنية لايزال في مهب الريح وأن حكاية هروب المدربين مع اقتراب كأس الخليج بعد أن تكثر أحاديثهم عن مستقبل اليمن الكروي المشرق الذي يمكنهم أن يصنعوه تماما كما فعل آخرهم الكابتن محسن صالح الذي تعهد مع بداية عقده على أن يبني منتخبا يمنيا منافسا في خليجي (20) حتى يتجنب أية مسألة عن المشاركة المتواضعة لليمن في خليجي ( 18).

الأمر الذي دفع باتحاد الكرة إلى تجديد عقده لفترة أخرى رغم الحملة الشرسة التي شنها الإعلام الرياضي اليمني على الكابتن محسن صالح الذي لم يتفرغ للمنتخب وظل متجولا بين القاهرة وصنعاء حينا ومحللا رياضيا لبعض القنوات الفضائية.

وقبل فترة وجيزة وفيما الكل ينتظر استعدادات المنتخب اليمني لخليجي (19) وكذا المشاركات الآسيوية إلا ان الكوتش محسن صالح غادر صنعاء تحت ظروف صحية كما أعلن فيما بعد ولحاجته لعملية القلب المفتوح بعد أن ظل اتحاد الكرة متكتما على الأمر حتى انكشف أمر تواصل الاتحاد مع المدرب العراقي عدنان حمد والمدرب الجزائري رابح سعدان والذي سبق له أن درب المنتخب اليمني .

ولكن الاتصالات فشلت بقبول عدنان عرض الأردن التواصل مع مدربين عالميين استمر حتى أعلن عن قرب التوصل إلى اتفاق مع المدرب الهولندي جو بونفرير والذي وضع اشتراطات حاول الجانب اليمني قبول معظمها ولكن الأمر توقف عند الأمور المالية التي كانت عبارة عن مطالب مالية تعجيزية لمنتخب لا يطالب ببلوغ نهائيات كأس العالم ولا ببلوغ نهائيات آسيا ولا حتى ببلوغ المرحلة الثانية من خليجي (19) منتخب يطمح ببلوغ الدور الثاني في خليجي (20).

وليس كأس البطولة فالمطالب المالية للكوتش بونفرير كانت كبيرة حيث طالب بأجر شهري يصل إلى (70) ألف دولار أي ما يعادل (840) ألف دولار سنويا وبما يوازي (168) مليون ريال يمني إلى جانب مقدم العقد ورواتب الطاقم المساعد والذي اشترط أن يكون هولنديا أيضا مما أنهى المفاوضات وأوصلها إلى طريق مسدود لتبدأ رحلة البحث عن مدرب عالمي آخر قائمة المدربين المطروحة ملفاتهم على طاولة اتحاد الكرة اليمني شملت الهولندي جاكوباس جافر.

والنمساوي الفريد ريدل والبوسني جمال الدين موسوفيتش والصربي زوران الذي سبق له ان درب المنتخب اليمني والجزائري رابح سعدان الذي سبق له أن قاد المنتخب اليمني وكان واحدا من أكفأ المدربين في اليمن ومدربين من فرنسا والمجر إلا أن حظوظ النمساوي الأفضل لما يمتلكه من إمكانات وإنجازات مع المنتخب الفيتنامي ولخبراته في تدريب منتخب النمسا وفي تدريب نادي أولمبيك خريبكه المغربي والزمالك المصري والسالمية الكويتي إلى جانب تدريبه لمنتخبات ليتشتاين وفلسطين. الأيام تمر والمنتخب اليمني محلك سر بدون مدرب والذي ربما يأتي مع اللحظات الأخيرة ليكون كمالة عدد و»كأنك يا بو زيد ما غزيت«

صنعاء ـ هاشم عبدالرزاق