قد لا يكون النجم الأميركي مايكل فيلبس أو الأسطورة الاسترالي ايان ثورب لكنه حصل على اهتمام إعلامي مماثل وتصدر عناوين الصحف لما مثله من «رمزية» الألعاب الاولمبية، انه السباح ايريك مواسامبانت الغيني الاستوائي الذي خطف الأضواء لبعض الوقت من نجوم أحواض السباحة عندما شارك في سباق 100 م حرة قبل 8 أعوام خلال اولمبياد سيدني 2000 وقطع المسافة بزمن 2. 52. 1 دقيقة (الرقم القياسي العالمي 50. 47 ثانية)، إلا أن أحدا لم يكترث للرقم الذي سجله لأنهم رأوا فيه التصميم والشجاعة والروحية التي تمثلها هذه الألعاب.
والمفارقة أن موسامبانت حل أولا في جولة التصفيات الخاصة بهذا السباق لان السباحين الآخرين اللذين كانا يشاركانه حوض السباحة خلال هذه الجولة تم استبعادهما بسبب خطأ تقني. هذه الرمزية التي سطرها موسامبانت منذ 8 أعوام ستعود إلى الأحواض الاولمبية في اولمبياد بكين في سباق 50 م حرة هذه المرة، وستتجسد بسباحين من بوتسوانا ومالاوي ونيبال تمت دعوتهم للمشاركة في هذا الحدث في خطوة تسعى إلى دعم هذه الرياضة في الدول النامية.
«جميع أحواضنا في الهواء الطلق، وطولها 25 م وليست مجهزة تقنيا بالمياه الساخنة (أيام الشتاء)»، هذا ما قاله مدرب مالاوي يونا والست، مضيفا «كان هذا بمثابة التحدي الكبير لسباحينا، عانوا من التشنجات العضلية وأوجاع الرأس وضغط التمرين، لكنهم حاولوا من اجل تجاوز ما واجهوه».
أما مدرب بوتسوانا اليسون لا غرانج فقال «هذه المرة الأولى التي تشارك فيها بوتسوانا (في الألعاب الاولمبية)»، مضيفا «في بوتسوانا السباحة رياضة جديدة وبالتالي هذا الأمر يعتبر هاما للغاية بالنسبة الينا». وتابع «نشعر كأننا دخلنا خلسة (إلى الاولمبياد) ونحن نواصل القول لأنفسنا: نحن هنا، نحن هنا. انه لامتياز أن نكون جزءا من حدث مماثل».
براسيدها شاه يشكل نصف المنتخب النيبالي للسباحة المشارك في بكين 2008، وهو يأمل أن يحسن توقيته الشخصي وهو 39. 26 ثانية، وهو علق على مشاركته قائلا «سأراقب جميع السباحين الذين سيفوزون بالميداليات من اجل التعلم منهم بعض التقنيات». ولم يكن سباحو بوتسوانا ومالاوي ونيبال الوحيدين الذي حصلوا على دعوة خاصة ليكونوا متواجدين بين أفضل سباحي العالم، بل حصلت كل من بوركينا فاسو واذربيجان ورواندا على دعوة مماثلة.
الخيبة الوحيدة التي يشعر بها السباح المالاوي تشارلتون نييرندا هي غياب مثله الأعلى ايان ثورب المعتزل عن اولمبياد بكين: «كنت آمل فعلا أن التقي ايان ثورب لأنه بطلي، لكن لا اعتقد انه سيكون متواجدا بعد الآن»، وكان ثورب اعتزل في نوفمبر 2006 بعد أن أحرز 5 ألقاب اولمبية و11 لقبا عالميا في مسيرته الاحترافية.
