فرضت المعركة المتوقعة بين الثنائي الجامايكي اوساين بولت حامل الرقم القياسي العالمي في سباق 100 م واسافا باول والأميركي تايسون غاي بطل العالم نفسها العنوان العريض لمنافسات العاب القوى ضمن اولمبياد بكين 2008 بعدما تربع الثلاثي على «صدر» التوقعات بفضل سجلهم ونتائجهم منذ بداية الموسم، إلا أن هناك «المنسيون الخمسة» الذين قد يخالفون التوقعات ويفاجئون الجميع.
نتحدث هنا عن ديريك اتكينز من باهاماس وشوراندي مارتينا من الانتيل الهولندية والثنائي الترينيدادي ريتشارد طومسون ومارك بورنز والبرتغالي فرانسيس اوبيكويلو. فاتكينز اظهر خلال مونديال اوساكا 2007 انه من العدائين الذين يملكون الإمكانيات التي تخوله أن يكون أول من ينهي سباق 100 م بعدما حصل على فضية هذا السباق الذي ذهبت ذهبيته لغاي فيما حل باول ثالثا.
ولم ينجح اتكينز في النزول تحت حاجز العشر ثوان بعدما كان سجل أفضل رقم وطني (91,9 ث) خلال بطولة العالم، وكانت أفضل نتيجة له تحقيق 2,10 ث في 29 يوليو الماضي خلال جائزة موناكو الكبرى. علما بانه نجح في النزول تحت حاجز العشر ثوان في مناسبتين هذا العام لكن سرعة الرياح ساهمت في هذا الأمر، لكن وكما الفتيل المشتعل يؤكد اتكينز انه جاهز ل«ينفجر» في الوقت المناسب وهو كان قد اثبت ذلك خلال مونديال اليابان.
وكما حال اتكينز فإن مارتينا كان مميزا خلال سباق 100 م في مونديال اوساكا لكنه اكتفى في النهاية بالمركز الخامس، إلا أن العداء القادم من جزر الكوراسوا أصبح أكبر بعام وبالتالي أصبح أكثر حكمة ونضوجا بحسب رأيه الشخصي.
وعلق على وضعه قائلا «أرى الأمور دائما بطريقة ايجابية، على خط البداية نحن جميعا أناس، غاي وبولت وباول؟ جميعهم أناس كما أي شخص آخر وأشعر انه باستطاعتي في الحصول على ميدالية كما أي شخص آخر. أريد الفوز بميدالية في الألعاب الاولمبية في بكين، أريد أن ارتفع على قائمة أسرع عدائي العالم. هدفي أن أحطم الرقم القياسي العالمي (72,9 ث).
اعلم تماما انه بإمكاني تحقيق هذا الأمر لأني أقف إلى جانب هؤلاء الذين كنت اعتبرهم مثالي الأعلى. لم يعودوا أبطالا لا يقهرون بعد الآن. وبدوره وعد اوبيكويلو بان بكين ستشكل مشاركته الأولمبية الأخيرة رغم انه لا يزال في التاسعة والعشرين من عمره، ومعظم العدائين يصلون إلى النضج الأمثل في الثلاثين من عمرهم.
«شهدت هاتان الساقان العجوزان الكثير من العدو ولا أعتقد أن بإمكانهما ان تحملاني إلى لندن (اولمبياد 2012). سأعتزل قبل ذلك»، هذا ما قاله العداء النيجيري الأصل الذي يحمل لقب بطولة أوروبا في سباقي 100 و200 م وهو الذي خاض اولمبياده الأول في سن السابعة عشرة عام 1996 في أتلانتا.
وبما أن اوبيكويلو اتخذ قراره بأنه يشارك لآخر مرة في الألعاب الاولمبية فانه سيحاول أن يخرج وهو في القمة كما فعل منذ أربعة أعوام في أثينا عندما حصل على الفضية مسجلا رقما قياسيا أوروبيا 86,9 ث.
وأكد اوبيكويلو انه تحسن مع الوقت ويعلم تماما ما يحتاجه ليكون حاضرا لمناسبة كبيرة، مضيفا «الجميع يعلم أني من هؤلاء الذين يحتاجون إلى العديد من السباقات لأصل إلى قمة مستواي. لا يوجد هناك أي شخص اعرفه قام بدراسة الأوقات التي سجلتها حتى الآن هذا الموسم لكني سأكون هناك (في بكين) ولا أزال أملك الإشارات التي تعيد إلى ما كان عليه فرانسيس القديم وهذا يمنحني الثقة بأني أكون حاضرا تماما في بكين».
أما من الناحية الترينيدادية فلا يمكن اعتبار هذا البلد مصدرا كبيرا لعدائي السبرينت مثل جاره جامايكا، لكن هذا الأمر لا يعني ان ليس بإمكانه ان يصدر بعض العدائين الكبار مثل ادوين روبرتس وهاسلي كراوفرد الذي لا يزال العداء الوحيد الذي منح بلاده الذهب في سباق 100 م وكان ذلك في 1976.
في بكين سيكون هناك ريتشارد طومسون ومارك بيرنز اللذان يأملان أن يكررا انجاز كراوفر، فالأول فرض نفسه بقوة هذا الموسم بفوزه ببطولة الجامعات الأميركية في يونيو بعدما كان سجل 93ر9 ث في مايو الماضي، في حين ان بيرنز قدم أداء ثابتا خلال الأعوام الأخيرة وهو وصل إلى نهائي سباق 100 م خلال بطولتي العالم الأخيرتين.
«لن أقول انه بإمكاني الفوز على اوساين واسافا، لأنهما يقدمان أداء استثنائيا، لكني واثق ما بإمكاني تحقيقه في آخر 60 م، على أن أكون هناك وعندها باستطاعتي أن أعوض في القسم الآخر من السباق».
