وصف إبراهيم عبدالملك أمين عام اللجنة الوطنية رئيس وفد الدولة في أولمبياد بكين المشاركة في الدورة الأولمبية التاسعة والعشرين بأنها تاريخية وغير مسبوقة لأربعة أسباب مهمة.. السبب الأول لأنها هي المرة الأولى التي تشارك فيها الرياضة الإماراتية بهذا العدد من الألعاب حيث لم يسبق لنا أن شاركنا في ثماني منافسات في أي من الدورات الأولمبية من قبل..
السبب الثاني متمثل في مشاركة أربعة رياضيين من الأسرة الحاكمة الأمر الذي ضاعف من اهتمام شارعنا الرياضي بالمشاركة في أولمبياد بكين.. أما السبب الثالث الذي يجعل من مشاركتنا في هذه الدورة تاريخية فإنها تعود لحصولنا على الميدالية الذهبية الأولى لنا في الدورة الماضية من خلال بطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر، وبالتالي فإنها هي المرة الأولى التي ندخل فيها دورة أولمبية مدافعين عن اللقب الذي حققناه في الدورة الماضية..
والنقطة الرابعة متمثلة في المشاركة النسائية حيث تعتبر المشاركة الحالية في دورة بكين هي الأولى في تاريخ مشاركاتنا في الدورات الأولمبية والذي يأتي تنفيذا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة بالاهتمام بالمرأة التي أثبتت نجاحاتها وقدرتها على أداء دور إيجابي في المجتمع وتشريف الإمارات في العديد من التظاهرات الدولية في مختلف المجالات وفي مقدمتها الرياضية وتواجد سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد والشيخة لطيفه آل مكتوم تأكيد على مكانة المرأة والثقة التي تحظى بها من القيادة السياسية والرياضية في الدولة.
وأكد رئيس وفد الإمارات في أولمبياد بكين على أن جميع اللاعبين سوف يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق نتيجة إيجابية وإضافة إنجاز أولمبي جديد يضاف لما تحقق للرياضة الإماراتية في أولمبياد أثينا 2004 عندما نجح الشيخ أحمد بن حشر في تحقيق أول ميدالية أولمبية باسم الإمارات في تاريخ مشاركاتنا في الدورات الأولمبية التي كانت سببا في تغيير خارطة الرياضة الإماراتية على الصعيد الأولمبي محليا وإقليميا ودوليا.
أما بالنسبة لمشاركة رياضيينا في ألعاب السباحة وألعاب القوى والجودو والشراع فقد أشار إبراهيم عبدالملك إلى إننا في اللجنة الأولمبية على قناعة بصعوبة مهمتهم في المنافسة نظرا لقلة خبرة لاعبينا وصغر سنهم ومع ذلك فاننا نطمح من خلال مشاركة أولئك اللاعبين تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التواجد في الدورة وتحسين الأرقام الشخصية وكسب خبرة المشاركة في الأولمبياد الذي يعتبر دافعا كبيرا للاعبين لتطوير مستواهم والمضي في طريق البطولات.
وفيما يتعلق بتحديد عدد المشاركين في طابور العرض ب14 شخصا فقط تتقدمهم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد التي ستحمل علم الدولة.. أشار إبراهيم عبدالملك إن السبب في تحديد ذلك العدد يعود إلى اللجنة المنظمة التي تعاملت مع الدول المشاركة حسب النسبة والتناسب نظرا لضيق الوقت فعلى سبيل المثال الوفد الأميركي قوامة 1400 شخص والذين سمح لهم بالمشاركة 200 رياضي فقط، والسبب في ذلك يعود إلى عامل الوقت خاصة وأن حفل الافتتاح أعد بشكل دقيق تفاديا للإطالة وهو الأمر الذي كان وراء إصرار اللجنة المنظمة على تقليص عدد المشاركين في طابور العرض والاكتفاء بالمشاركة الرمزية.
وتقدم رئيس وفدنا في الأولمبياد من خلال تصريحه للوفد الإعلامي المرافق بمناسبة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية التاسعة والعشرين والتي تنطلق اليوم في العاصمة الصينية بكين، بجزيل الشكر والتقدير لجميع القطاعات التي ساهمت وشاركت مع اللجنة الأولمبية في سبيل تحقيق أكبر استفادة ممكنة للرياضة والرياضيين الإماراتيين من خلال المشاركة في الحدث العالمي الكبير الذي يمثل قمة ما يطمح إليه أي رياضي.
فالوصول للأولمبياد والمشاركة في حدث يضم صفوة اللاعبين في العالم ويتابعه مئات الملايين من مختلف دول العالم يعتبر حدثا تاريخيا للجميع وبالتالي فمن الضرورة بمكان الاستفادة من هذه الفرصة وبذل قصارى جهدنا في سبيل الإعلاء من شأن دولتنا في المحفل العالمي الكبير.
