وسط أجواء احتفالية رائعة جرت أمس مراسم رفع علم الدولة في القرية الأولمبية بحضور إبراهيم عبد الملك رئيس بعثتنا الأولمبية في أولمبياد بكين التي ستنطلق في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي للعاصمة الصينية بكين الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي، كما شهد مراسم رفع علم الدولة أعضاء الوفد الإداري والرياضي والإعلامي للدولة، وألقى عمدة القرية الأولمبية كلمة رحب من خلالها ببعثتنا الرياضية وتمنى التوفيق لرياضيينا في منافسات الدورة، وتم بعد ذلك تبادل الدروع التذكارية بين الجانبين وسط حضور مكثف للعديد من الوفود المشاركة التي شهدت مراسم رفع علم الإمارات في الساحة الرئيسية للقرية الأولمبية التي تضم أعلام جميع الدول المشاركة في أولمبياد بكين 2008.

هذا وكانت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد قد وصلت لبكين صباح أمس قادمة من كوريا الجنوبية بعد أن أنهت معسكرها الإعدادي هناك لتشارك في مراسم رفع علم الدولة في القرية الأولمبية وستشارك سمو الشيخة ميثاء بنت محمد في منافسات التايكواندو لوزن تحت 67 كجم والتي ستقام منافساتها في 22 الجاري، كما ستتقدم سموها طابور المشاركين وسترفع علم الدولة في حفل الافتتاح الرسمي للأولمبياد غدا. ومن جانب آخر أكتمل وصول أعضاء بعثتنا الرياضية لبكين أمس مع وصول منتخبات كل من ألعاب القوى والسباحة والجودو والشراعية التي انضمت إلى بعثة الرماية والتايكواندو التي كانت قد وصلت لبكين في وقت سابق، في الوقت الذي وصلت فيه بعثة الفروسية لمدينة هونكونغ التي ستستضيف منافسات قفز الحواجز التي ستمثلنا فيه الشيخة لطيفة آل مكتوم.

وكانت البعثة الرسمية للجنة الأولمبية قد وصلت بكين أمس الأول برئاسة إبراهيم عبدالملك وكان في استقبال البعثة في مطار بكين الدولي محمد راشد البوت سفير الدولة لدى الصين ومحمد العتيبة السكرتير الأول في السفارة وعبدالله النعيمي الملحق الأولمبي، ومن جانبه أشاد سفير الدولة بالمشاركة الإماراتية في دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها الصين مؤكدا على اهتمام الدولة في التواجد الفاعل والمؤثر في الحدث العالمي الكبير ووجود أربعة لاعبين من الأسرة الحاكمة ومشاركتهم في الدورة هو تأكيد على حرص الإمارات على المشاركة والتواجد في مثل هذه الفعاليات الرياضية التي تنعكس إيجابا على الدولة وسمعتها على الصعيد الخارجي والدولي، وأضاف البوت ان تواجد الرياضة الإماراتي في الأولمبياد يمثل انعكاسا لسياسة قيادتنا الحكيمة في مشاركة أبناء الدولة في مختلف الفعاليات الرياضية ويؤكد مدى الاهتمام الذي تبديه قيادتنا للرياضة التي تحتل مساحة كبيرة من الأهمية لدورها الفاعل في التقارب والتعارف بين مختلف الشعوب والثقافات، وتمنى سفير الدولة لدى الصين كل التوفيق للرياضة الإماراتية في منافسات أولمبياد بكين وان يواصل لاعبونا نجاحاتهم بإضافة إنجاز جديد للرياضة الإماراتية من خلال تواجدها في هذا المحفل العالمي.

عبد الحميد العطار: تلوث سماء بكين لن يؤثر على المشاركين... استبعد الدكتور عبدا لحميد العطار طبيب وفد الإمارات في اولمبياد بكين أن يكون هناك تأثير للتلوث الجوي في العاصمة بكين على لاعبينا خلال مشاركاتهم المختلفة في الدورة. وتعاني بكين هذه الأيام من موجة من الغبار سببتها العواصف في الصحارى الواقعة شمال المدينة والتي ولدت موجة هائلة من الغبار غطت المدينة وأدت إلى انخفاض واضح في الرؤية بشكل عامل وتغليف المدينة بالغبار. وقال الدكتور عبد الحميد: معظم الألعاب التي سنشارك بها في بكين ستقام داخل الصالات المغطاة مثل السباحة والجودو وتايكواندو وهذه الألعاب لن تتأثر مطلقا بحالة التلوث.

أما الألعاب الخارجية مثل الرماية والمشاركة في العاب القوى في سباق العدو لمسافة 200 متر فان تأثير التلوث عليها يظل محدودا ولا يوجد شيء علمي محدد يثبت أن هناك تأثيرا بالغا يمكن أن يحصل.

وأضاف: حالات التلوث الناشئة عن الغبار يكون لها تأثير مباشر على العاب التحمل بوجه خاص مثل سباقات الدراجات لمسافات طويلة والماراثون والتي تتطلب من اللاعبين بذل مجهودات كبيرة لفترة طويلة في الهواء الطلق.

كما أن تأثيرها يكون واضحا على اللاعبين الذين يعانون من أمراض القلب والتنفس ولله الحمد فان جميع الفحوصات التي أقيمت على لاعبينا تؤكد أنهم في حالة بدنية وصحية سليمة. وقال: قبل القدوم إلى بكين اخضع جميع رياضيينا إلى فحوص شاملة تضمنت فحوص المنشطات وذلك للتأكد من سلامتهم وقد جاءت جميع نتائج فحص المنشطات سلبية ولله الحمد.

والفحوصات جرت بسلاسة وما سهل من الأمر أن جميع اللاعبين لديهم ملفات طبية تتضمن سيرتهم الصحية والإصابات التي تعرضوا لها، ووجود ملف طبي نقطة مهمة كنا نعاني من غيابها في السابق لأنه يصعب علينا متابعة الإصابات السابقة.

وطالب الدكتور عبد الحميد العطار من اللجنة الأولمبية وضع برنامجي تعليمي وتثقيفي لجميع اللاعبين يساهم في زيادة وعيهم بإخطار المنشطات وفي نفس الوقت يشرح الكيفية التي تجرى بها الفحوصات وحقوق اللاعبين وواجباتهم من منطلق أن اللاعب يعتبر هو المسؤول الأول والأخير عن سلامته.

ويقول: مع زيادة تشديد اللجنة الأولمبية الدولية بالتعاون مع(الوادا) في مسألة مكافحة المنشطات أصبح من الضروري أن يكون لدى جميع اللاعبين حد معقول من المعرفة بالمنشطات.

وأضاف: كل مشارك في بكين يلمس مدى حجم التشديد الذي تشهده عملية فحوصات الأولمبياد بطريقة لم يسبق أن شهدتها أي دورة اولمبية من قبل، والسبب أن اللجنة الدولية لمكافحة المنشطات بدأت بالتدريج في تطبيق القوانين الجديدة منذ اولمبياد سيدني وهي على قناع تامة بان جميع اللجان الأولمبية الوطنية أصبح لديها الخبرة الكافية بالقوانين وبالتالي الوقت بات مهيأ لتطبيق القوانين بصرامة.

من الأمور الجديدة التي ستطبق في بكين زيادة نسبة الفحوص العشوائية على اللاعبين وهذه الفحوصات لن تقتصر على أيام المنافسات ولكنها ستشمل التدريبات أيضاً وقد طلبت لجنة المكافحة من جميع اللجان الأولمبية المشاركة تزويدها ببرامج تدريب رياضييها ومواعيدها وأماكن إقامتها.

كما أن اللجنة الأولمبية الدولية قررت حرمان كل من يثبت تعاطيه للمنشطات من المشاركة في اولمبياد لندن القادم وذلك قد يعني حرمانا للأبد من التواجد في الدورات الأولمبية على اعتبار أن الأولمبياد الذي سيعقب لندن سيقام في 2016 أي يعد 8 سنوات من الآن.

من ناحية أخرى تسببت المخاوف من تأثير التلوث في بكين على لياقة اللاعبين في بقاء العديد من أفراد البعثات المشاركة في هونغ كونغ لمعظم الفترة التي يقضونها للمشاركة في أولمبياد بكين.

بينما أعلن بعض النجوم عدم مشاركتهم مثل هايلي جبريسلاسي صاحب الرقم القياسي العالمي في سباقات الماراثون والذي أكد انه لن يشارك في سباق الماراثون بسبب خوفه من التأثير السلبي لتلوث الهواء على صحته.

كما أعلنت اللجنة الطبية باللجنة الأولمبية الدولية بأنه سيكون لديها خطط طوارئ من أجل إعادة وضع جداول لسباقات الدراجات وسباقات العدو لمسافات طويلة وباقي المسابقات التي تتطلب عملية التنفس بشكل عال لأكثر من ساعة. وسيعتمد ذلك على نسبة التلوث وعوامل أخرى مثل درجات الحرارة والرطوبة والرياح.

906 ميداليات تنتظر أبطال الأولمبياد

يبلغ عدد الميداليات التي ستوزع على أبطال الأولمبياد في مختلف المنافسات 906 ميداليات بواقع 302 في كل فئة من الفئات الثلاث، الذهبية والفضية والبرونزية.

وتعد أشكال الميداليات التي توزع على المنتصرين من العلامات المتميزة في كل دورة اولمبية حيث تحرص الدولة المنظمة على منح الميدالية شعارا يعبر عن هوية البلد ويشير إلى الدولة المستضيفة وبالنسبة إلى ميداليات بكين فان وجهها الأمامي يحمل صورة آلهة النصر اليونانية الواقفة بجناحين أمام مدرج يوناني قديم وهي الصورة الموحدة والتي حددتها اللجنة الأولمبية الدولية.

بينما يحمل ظهر الميدالية صورة مأخوذة من صورة التنين المنقوشة على قطعة اليشم المستديرة الصينية القديمة، وفي وسط الظهر شعار دورة بكين الأولمبية المعدني.

ويبدو شكل الميدالية أنيقا، وحرصت اللجنة المنظمة على أن تتميز بخصائص صينية أبرزها تجسيد الاحترام للمنتصرين علاوة على تجسيدها للجمع بين الحضارة الصينية ويبلغ قطر الميدالية الواحدة 70 مم، وسمكها 6 مليمترات.

عبدالملك: كل التقدير لسفارتنا في الصين

أثنى إبراهيم عبدالملك رئيس بعثتنا في الأولمبياد على الدور الكبير الذي قامت به سفارة الدولة في بكين، حيث سخروا كل إمكانات السفارة من أجل توفير المتطلبات اللازمة لأعضاء الوفد المشارك في بكين 2008، مشيرا إلى إن وجود السفير شخصيا في المطار لاستقبال جميع الوفود يؤكد مدى الاهتمام الذي تبديه سفارتنا وفي مقدمتها السفير شخصيا الذي كان ومنذ عدة أشهر متابعا لكل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بتوفير المستلزمات الضرورية لأعضاء البعثة، وسخر كل إمكانات السفارة ورجالاتها من أجل توفير الأجواء المثالية أمام بعثتنا الرياضية لتحقيق النتائج المرجوة، فالشكر الجزيل للسفير ولرجال السفارة على مجهوداتهم التي هي ليست بغريبة على أبناء الإمارات الذين اعتدنا منهم ذلك خاصة وأن المسألة متعلقة بمصلحة الوطن واسم الإمارات الذي نعمل جميعا من أجل خدمته ووضعه في مصاف أكبر دول العالم.

الأولمبياد ناطق باللغة العربية للمرة الأولى

منذ اللحظة الأولى التي تطأ فيها رجلك مطار الصين تشعر بمدى الاهتمام الكبير التي تحظى به اللغة العربية في الأولمبياد وهو أمر يحدث لأول مره إذا قارناه بالدورات السابقة وكان آخرها اولمبياد أثينا والذي لم يكن فيه تواجد يذكر للغة الضاد.

عند وصولك إلى ارض المطار تجد في استقبالك متطوعين يتحدثون اللغة العربية الفصحى بشكل جيد يساعدونك على الانتهاء بسرعة من اجراءات الدخول، والشخص الذي قابلنا صيني اسمه إسماعيل وتعلم اللغة العربية كما اخبرنا في جامعة الأزهر في القاهرة، ويقول إن معظم زملائه تعلموا العربية في الأزهر.

والى جانب المتطوعين سجلت اللغة العربية حضورا مميزا لم يسبق وان حصل بين اللغات المعتمدة للدورة حيث يتضمن الموقع الرسمي للاولمبياد وصلة خاصة لكل من يرغب في متابعة أخبار الأولمبياد باللغة العربية وذلك من بين عدة لغات أخرى منها الفرنسية واليابانية بالإضافة إلى اللغة الانجليزية.

وكانت اللجنة المنظمة لاولمبياد بكين اعتمدت تسع لغات رسمية للدورة تشمل الإنجليزية والفرنسية والروسية والألمانية واليابانية والكورية والعربية والبرتغالية والأسبانية إلى جانب اللغة الصينية وهو أمر يحصل لأول مرة أيضاً في تواجد كل هذه اللغات في الأولمبياد حيث جرت العادة اقتصار اللغات المعتمدة على الانجليزية والفرنسية بالإضافة إلى لغة البلد المنظم، ولعل هذا التطور الايجابي في توسيع قاعدة اللغات المستخدمة في الأولمبياد يحسب للصينيين.

كما إن اللغة العربية تعتبر واحدة من اللغات المستخدمة في مركز الاتصالات الأولمبي والذي يهدف إلى خدمة زوار العاصمة بكين خلال فترة الأولمبياد من مختلف الجنسيات، عن طريق تقديم خدمة المعلومات بواسطة الاتصال الهاتفي.

ومن ضمن الخدمات المقدمة البحث عن خطوط السيارات العامة ومعلومات المطاعم وتقديم عناوين الاستادات الأولمبية ومعلومات المباريات وجميع الأنشطة الرياضية المختلفة والمتعلقة بالدورة.

مشاركة

اعتذار أحمد بن سعيد والعويس يصل اليوم

في خطوة مفاجئة اعتذر الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم عن حضور مراسم حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية التاسعة والعشرين التي تنطلق غدا في العاصمة الصينية بكين، وجاء قرار اعتذار سموه في اللحظة الأخيرة بسبب ارتباطات خاصة بالعمل، وفي هذه الأثناء يصل للعاصمة الصينية بكين اليوم معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لحضور حفل افتتاح أولمبياد بكين غدا تلبية للدعوة التي تلقاها من اللجنة المنظمة العليا للأولمبياد، وسيحضر العويس جانبا من مشاركات رياضيينا في الدورة التي تبدأ منافساتها غدا ويمثلنا فيها ثمانية رياضيين في ثماني لعبات مختلفة، كما وصل أمس أيضاً الدكتور سليمان الفهيم رئيس اتحاد الشطرنج لحضور الافتتاح.

من جانب آخر حضر وفدنا الإداري المرافق للبعثة حفل الاستقبال الذي أقامته اللجنة الأولمبية الصينية في قاعة الشعب الكبرى في بكين وذلك للترحيب بالأسرة الأولمبية الدولية المتواجدة في بكين. ومن المنتظر أن يحضر الوفد اليوم حفل الاستقبال الذي تنظمه اللجنة الأولمبية القطرية في الساعة الخامسة عصرا بتوقيت الصين وحفل(ديك وسبوري) رئيس اتحاد اللاعبين الأولمبيين والذي يقام في الساعة السابعة مساء ويعقبه حفل افتتاح البيت الآسيوي في الساعة الثامنة مساء.

بكين ـ محمد جاسم