ــ قبل أن يَشرع اتحاد كرة القدم في سنِّ وصياغة قانون جديد ملزم للحد من ارتفاع أسعار صفقات انتقالات اللاعبين المواطنين، على لجنة شؤون وأوضاع اللاعبين الجديدة والتي يترأسها الدكتور سليم الشامسي مراجعة لائحة الانتقالات التي أنجزت وأقرَّها مجلس إدارة الاتحاد السابق لتتماشى مع الوضع الذي فرضته العولمة الرياضية بضرورة تطبيق الاحتراف وترك «الهواية» التي لم تعد مواكبة!
ــ ومن ثم قيام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم من بعد ذلك بوضع معايير وشروط أمام أنديتنا الراغبة في دخول هذا العالم الرحب حتى يتسنى لها المشاركة في أول دوري للمحترفين تشهده كرتنا الإماراتية اعتباراً من 19 سبتمبر المقبل.
ــ ليس هذا فقط، بل حدَّد موعداً نهائياً قبل منتصف ديسمبر من هذا العام الجاري للتحوّل إلى كيانات تجارية ربحية.
ــ وهذا يعني أن القاسم المشترك في العملية برمتها «المال» ولا شيء غيره!
ــ أطالب لجنة الدكتور الشامسي بهذه المراجعة للوقوف ومعرفة من هو المستفيد الأول من ارتفاع أسعار ومبالغ صفقات انتقالات لاعبينا «المساكين» التي تريد وقفها عند سقف معيَّن!
ــ وكم هي نسبتهم التي حددتها اللائحة قانونياً لهم إن كانت مجزية أم مجحفة في حقهم؟! وهم «بيت القصيد» في العملية برمتها!
ــ من الواضح أنه حتى كتابة هذه السطور ومن قبلها صدور تصريحات رئيس اللجنة الحالية للزميلة «الاتحاد» في هذا الخصوص أن المستفيد الأول هو الأندية البائعة والتي لا تزال تنال النصيب الأكبر إن لم يكن بأكمله وترفض أن تتقاسم مما تجنيه من انتقالاتهم، بل تجاهرهم بالذهاب إلى إدارات أنديتهم الجديدة التي رغبت في شرائهم لكي تدفع لهم ما يريدون!
ــ إن أكبر صفقة انتقالية تمت للاعب مواطن حتى الآن وكشف النقاب عن قيمتها المادية هي التي أبرمت رسمياً بين ناديي الشعب والعين، والكل يعرف كم كسبت إدارة الأول من وراء بيع بطاقة نجمها سيف محمد! وكم كان نصيبه منها وقد رحل لمدة خمسة مواسم، هذا على سبيل المثال.
ــ مجمل القول إن كل صفقات لاعبينا المواطنين المميزين والواعدين لا تصل قيمتها إلى ربع صفقات اللاعبين الأجانب الذين من المفترض أن تقوم اللجنة بدراسة إصدار قانون يحدّ من مغالاتهم ومعهم سماسرتهم وكل من له صلة بهم.
كلمات لها إيقاع
ــ يكفي ما جاء في تقرير نُشر بعد انتهاء فترة الانتقالات الشتوية في الموسم الماضي أفاد أن ما أنفقته أنديتنا (درجة أولى) سابقاً على صفقات اللاعبين الأجانب فاق سقف الـ 60 مليون دولار، وليس درهماً!
ــ وما خفي بعد ذلك أعظم! فهل هذه الأموال حلال لهؤلاء الذين فشلت صفقاتهم، وحرام على لاعبينا الذين لم ينالوا سوى الفتات؟!
