ــ غداً تتجه الأنظار إلى الصين، فالسياسيون ستكون أنظارهم قبل الرياضيين، فهذه الدورة بدأت سياسية و(مولعة) قبل أن تبدأ الفعاليات حيث تشير الأنباء عن حدث غير عادي بسبب التحضيرات الكبيرة التي بذلتها الحكومة الصينية قبل 5 سنوات وصرفت المليارات من أجل أن تخرج الصين قوتها وتؤكد للعالم بأنها تتحدى وتبقى الأقوى.

وتشارك الدولة في الأولمبياد ببكين في سبع منافسات فردية، وهي المشاركة السابعة في الدورات الأولمبية التي بدأت أول مشاركة فيها في لوس أنجلوس 1984. ولم يعد يفصلنا عن الأولمبياد الذي ينطلق سوى 24 ساعة.

ورغم قصر عمر فترة تواجدنا في الألعاب الأولمبية، إلا أنها أصبحت تحمل لنا من الذكريات الجميلة التي لا تنسى بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه الرامي الذهبي أحمد بن حشر بفوزه بذهبية «الدبل تراب».

فالأمل من جديد يحدونا تحقيق حلم ثانٍ في تكرار إنجاز أثينا ومشاهدة علم الوطن يرفرف خفاقا في سماء الأولمبياد، وهو الهدف الذي يسعى الجميع دون استثناء لمشاهدته، خاصة أن مشاركتنا الحالية تعد الأفضل من ناحية النوعية، على اعتبار أنها المرة الأولى التي نشارك بها دون الاعتماد الكامل على بطاقات الدعوة، ونذهب بلاعبين انتزعوا عن جدارة بطاقة التأهل.

كما أنها المرة الأولى التي نشارك فيها في سبع ألعاب مختلفة وهي قفزة نوعية في تاريخ المشاركات الخارجية وتأتي بعد عامين من توجه الحكومة التي أعلنت منذ تلك المدة، فالمشاركة لم تعد من أجل المشاركة. فإثبات الذات بين أبطال العالم هو شعارنا، خاصة للألعاب التي يتوقع منها أن تحقق شيئاً.

ــ ولا شك أن درجة الطموح تغيرت حاليا مع تطور قدراتنا في المنافسة، وتمكن لاعبونا من تحقيق أرقام التأهل، ومنهم سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، والذي تأهل في بطولة آسيا للرماية في الكويت خلال ديسمبر الماضي، وحصل فيها على الميدالية البرونزية للإسكيت برصيد 142 طبقاً، والشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم حامل ذهبية أثينا في (الدبل تراب) وأول عربي ينال الذهبية الأولى بأثينا والذي حقق التأهل إلى بكين في بطولة كأس العالم في ايطاليا 2006، والفارسة المتألقة الشيخة لطيفة جمعة آل مكتوم والتي تأهلت في البطولة الدولية لقفز الحواجز في قطر 2007.

ــ ويشهد الوفد مشاركة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم بواسطة بطاقة دعوة في مسابقة التايكواندو وزن 67 كلغ، ومشاركة سعيد القبيسي في الجودو في وزن 73 كلغ، بالإضافة إلى عمر السالفة في ألعاب القوى، وعبيد الجسمي في السباحة، وعادل عبدالغفار بطل العرب في الشراعية.

ولو أعدنا التاريخ إلى الوراء نجد أن العرب الذين أحرزوا الميداليات الذهبية في آخر دورة أولمبية هم المغربي هشام الكروج ذهبيتين في 1500 متر و500 متر، والمصري كرم جابر ذهبية المصارعة الرومانية الوزن الثقيل 96 كلغ، والمصري محمد علي رضا فضية الملاكمة وزن فوق 91 كلغ.

والمغربية حسناء بنحسي فضية سباق 800 متر، والمصري تامر صلاح بيومي برونزية وزن تحت 58 كلغ، والمصري محمد الباز برونزية وزن 91 كلغ، والمصري أحمد إسماعيل برونزية وزن 81 كلغ، والسوري ناصر الشامي برونزية وزن 91 كلغ.. فهل يستطيع الرياضيون العرب أن يكسروا حاجز المئة ميدالية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae