تنطلق غداً الجمعة عجلة الدوري المصري لكرة القدم لتعلن بداية موسم 2008 ـ 2009 الماراثوني بعد أن استكملت الفرق استعداداتها تدريبا وانتقالات رغم الهزات التي طالت بعض الأندية.
وتأتي ركلة البداية في دوري «الملايين» وسط سخونة الأحداث التي ارتبطت بأزمات الانتقالات والانتخابات فأثرت بشكل سلبي على معظم الأندية حتى العريقة منها بدءا بالزمالك الذي اهتز بإيقاف الانتخابات وتعيين مجلس مؤقت، مرورا بالإسماعيلي الذي تأخر تعاقده مع مدير فني، وانتهاء بالاولمبي الذي صعد دون فترة إعداد يجعله يقف على قدميه.
ودعمت فرق الدوري الممتاز أو معظمها صفوفها في إطار تجديد الدماء بلاعبين جدد أو أجهزة فنية بديلة، وستشهد البطولة الجديدة عودة الطيور المهاجرة إلى أعشاشها بعد أن ضاقت بها الغربة وسيطر الحنين على طموحها.
وبلغت تكاليف عودة هؤلاء المهاجرين وعددهم 6 لاعبين 36 مليون جنيه مصري (نحو 7 ملايين دولار) وهم احمد حسن العائد من اندرلخت البلجيكي (6 ملايين جنيه) وسيد معوض (10 ملايين) وأيمن عبد العزيز (15 مليونا) العائدان من طرابزون التركي، ووائل جمعة الذي أنهى فترة الإعارة إلى السيلية القطري، وحسن مصطفى الذي أنهى فترة الإعارة إلى الوحدة السعودي، وإبراهيم سعيد (4 .1 مليون) العائد من أنقرة غوجو التركي.
وتأتي استعدادات الأهلي حامل اللقب دائما في الطليعة فهو أقام معسكرا تدريبيا في ألمانيا خاض خلاله عدة مباريات استعدادية بعيدا عن أضواء القاهرة ومطاردة السماسرة، تنوعت بين فرق الهواة والدرجة الثانية آخرها مع كايزرسلوترن (1 ـ 1).
ولا تخرج التشكيلة الأساسية للأهلي التي حصدت الألقاب المحلية والأفريقية في الموسمين الماضيين بقيادة جوزيه، عن أمير عبد الحميد (حارس مرمى) وأحمد السيد وشادي محمد ووائل جمعة والانغولي جيلبرتو (دفاع) ومحمد بركات وحسام عاشور ومحمد ابو تريكة (وسط) والانغولي فلافيو امادو وعماد متعب (هجوم).
ويرتدي الفانلة الحمراء هذا الموسم لأول مرة 8 لاعبين هم إضافة إلى أحمد حسن وسيد معوض، المهاجم احمد حسن (غزل المحلة) والمدافع عبد الحميد احمد (وادي دجلة) والحارس الدولي الفلسطيني رمزي صالح والمدافع احمد علي (المنصورة) وحسين علي (بتروجيت).
ويخوض الأهلي الموسم الجديد وهو مثقل بالألقاب التي وصل عددها رسميا إلى 104 في مختلف البطولات المحلية والعربية والأفريقية، ويتولى تدريبه جهاز فني على أعلى مستوى يتكون من المدير الفني البرتغالي مانويل جوزيه والمدرب العام مدير الكرة في النادي حسام البدري ومساعد مدرب الدولي السابق علاء ميهوب إضافة إلى مدرب حراس المرمى احمد ناجي، وهو يفضل اللعب بطريقة 4 ـ 4 ـ 2.
ولاعبوه الأجانب هم الانغوليان فلافيو وجيلبرتو والفلسطيني رمزي صالح والتونسي أنيس بو جلبان. وأنهى الزمالك فترة الإعداد الأولى وهو يعيش في بحر من الوعود والآمال والصدمات التي كان أولها إلغاء معسكر كان مقررا في انجلترا على نفقة نادي ويغان، ثم إلغاء السفر إلى تونس لاستكمال المعسكر على نفقة الترجي الرياضي لضيق الوقت فأكمل معسكره محليا بين مدينتي برج العرب وأكتوبر فشعر اللاعبون بالملل لطول فترة الإعداد.
وضمت القائمة الأخيرة للزمالك 27 لاعبا ويبقى له 3 لاعبين ويمكنه استكمالها في سوق الانتقالات الشتوي، وقامت إدارة النادي بتدعيم الفريق بأكثر من لاعب وفي أكثر من مركز في محاولة لانتشاله من الغرق واسترداد الثقة المفقودة منذ 4 سنوات لم يحصد خلالها إلا لقبا في مسابقة الكأس في الموسم المنتهي. وكان في مقدمة اللاعبين الوافدين أو العائدين أيمن عبد العزيز (طرابزون) وعلاء كمال ومحمود سمير (المقاولون العرب) واغوغو (برمنغهام الانجليزي) وعمرو عادل (طلائع الجيش) والبرازيلي ريكاردو وهاني سعيد الذي كان ضمه من الإسماعيلي بمثابة ضربة قاضية وجهها الزمالك إلى غريمه التقليدي الأهلي بعد ان بذل الأخير محاولات حثيثة للحصول على خدماته.
يقود الفريق المدير الفني الألماني راينر هولمان والمدرب العام مدير الكرة في النادي طارق يحيى ومساعد المدرب معتمد جمال ومدرب حراس المرمى أيمن طاهر، ويضم 3 أجانب هم اغوغو وركاردو والتونسي وسام العابدي.
ويأتي الإسماعيلي أو فريق «الدراويش» في المرتبة الثالثة (6 ألقاب فقط )، لكن انجازاته لا تعكس حقيقة إمكانات هذا النادي الذي يعتبر مدرسة لتخريج اللاعبين المميزين على الدوام والذين كثيرا ما تطلق عليهم تسمية «برازيليي مصر» ويشكلون مادة دسمة لقيام صراع بين الأندية على شرائهم وآخر مثال هو حسني عبد ربه المنتقل إلى أهلي دبي والذي يطالب الأهلي باستعادته.
وأبرز لاعبي الإسماعيلي هم عمر جمال ومحمد فضل ومحمد حمص إضافة إلى عبد ربه الذي سينتقل على سبيل الإعارة إلى النادي الإماراتي وأحسن لاعب في أمم أفريقيا 2008 في غانا، وتم هذا العام استبعاد 7 لاعبين ما بين الاستغناء أو البيع أو الإعارة وهم رامي عادل ومحمد العتراوي وهاني سعيد وعبد ربه وسيد معوض وتامر خطاب والنيجيري اتيندا.
ميزانية
20
ضم الإسماعيلي 4 لاعبين جدد هم إبراهيم سعيد (أنقرة التركي) ومحمد عيد عبد الملك (طلائع الجيش) ومهاب سعيد (طنطا) ووليد دويدار (شبين)، واقتربت ميزانيته من 20 مليون جنيه (نحو 4 ملايين دولار) ولديه أجنبي واحد هو الغاني صامويل جونسون، ويتولى تدريبه مؤقتا المدير الفني خالد القماش.
ويبني الاسماعيلي توقعاته على أساس التعزيزات التي قامت بها الأندية باستقدام لاعبين من مستوى جيد وفي مقدمهم الأهلي المرشح للاحتفاظ باللقب للموسم الخامس على التوالي «لما يمتلكه من استقرار إداري ونفسي»، والزمالك وأنبي والحصان الأسود طلائع الجيش «اكتشاف ومفاجأة الموسم المنصرم» وحرس الحدود.
50-25
إذا كان الأهلي الذي تأسس عام 1907 هو صاحب الثروة على صعيد الألقاب، يعتبر الزمالك الذي أحرز 59 لقبا منذ تأسيسه عام 1911، صاحب الثروة المادية الأكبر إذ تبلغ ميزانيته السنوية للموسم الجديد 50 مليون جنيه (نحو 10 ملايين دولار)، وتسجل قائمة أسعار لاعبيه أرقاما قياسية خيالية أمثال الغاني مانويل جونيور اغوغو وأيمن عبد العزيز وهاني سعيد مما جعل الكثيرين من زملائهم يطالبون بالمساواة وتغيير عقودهم.
وتبلغ ميزانية الأهلي السنوية 25 مليون جنيه (نحو 5 ملايين دولار) وتضم قائمته 26 لاعبا إضافة إلى 4 آخرين على قيود فريق الشباب (تحت 21 عاما).
