أكدت سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية، إن تأثير الرياضة على البشر أكبر بكثير من تأثير السياسة، متوقعة أن تكون دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في بكين ناجحة بفعل حُسن التنظيم واندفاع الشعب الصيني، ومستبعدة أن يكون للتوترات الأمنية التي شهدتها البلاد أخيراً تأثيرات مباشرة على فعاليات المسابقات.
وفي حديث لشبكة «سي ان ان» أشادت الأميرة هيا بمشاركة رياضيين من العراق بألعاب بكين، كما اعتبرت أن الصين تمكنت من الوفاء بالتعهدات التي قدمتها على المستوى التنظيمي لاستضافة المسابقات.
كما كشفت سمو الأميرة هيا بنت الحسين عن عزمها المشاركة في مسابقات الفروسية بدورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لندن عام 2012.
ولدى سؤالها عن مدى إمكانية إجراء مقارنة ما بين دورة الألعاب الأولمبية التي شاركت فيها عام 2000 في مدينة سيدني الاسترالية، والتي كانت ناجحة بكل المقاييس، مع دورة بكين المنتظرة، قالت سمو الأميرة هيا، إن دورة هذا العام ستكون ناجحة، وذلك بسبب الحضور الجماهيري والاحتضان الشعبي الصيني لها.
وأضافت ان ذلك سيظهر بصورة أوضح مع بدء المسابقات، مع الإشارة إلى أن الرياضيين الذين وصلوا بكين أبدوا حتى الآن إعجابهم الكبير بالمنشآت والمرافق المتوفرة، وفي مقدمتها القرية الأولمبية، التي وصفتها بأنها «رائعة». ودعت إلى النظر للرسالة التي تقدمها الألعاب للسلام العالمي والتفاهم بين الشعوب، من خلال جمع أكثر من 16 ألف رياضي من حول العالم للتنافس والتعرف وبناء الصداقات.
وفي ذات الوقت، أقرّت سمو الأميرة هيا، بأن الهموم الأمنية تبرز في جميع الأحداث التي يشهدها العالم اليوم. وعن مسابقات الفروسية الأولمبية التي ستجرى في هونغ كونغ، وما تردد عن الظروف المناخية الصعبة، من حرارة مرتفعة ورطوبة، إلى جانب مواعيد بدء المسابقة التي تنطلق في وقت مبكر وتنتهي متأخرة، حاولت سمو الأميرة هيا التخفيف من وطأة هذه المصاعب.
مشيرة إلى أن لكل مسابقة تحدياتها الخاصة. ولفتت سمو الأميرة هيا إلى أن الاتحاد الدولي للفروسية سبق أن شارك ونظّم مسابقات في ظروف مماثلة، وخاصة في أثينا وبرشلونة وأتلانتا، مؤكدة أن الاتحاد، وبمساعدة مجموعة من أبرز العلماء، أجرى أبحاثاً على الحرارة والرطوبة وتأثيرها على الخيول والفرسان، وقد وضع في تصرف المسابقة أفضل الخبرات الطبية والعلاجية، دون نفي أن الحرارة والرطوبة أدت في الماضي إلى نفوق بعض الجياد.