انتقد رئيس الاتحاد الاسباني لكرة السلة خوسيه لويس ساييز قرار «منتخب الأحلام» الأميركي بالإقامة خارج القرية الاولمبية خلال اولمبياد بكين المقرر من 8 إلى 24 الشهر الحالي، معتبرا أن هذا التصرف أميركي بحت. وأشار ساييز إلى انه يحترم قرار المنتخب الأميركي الساعي إلى إنهاء سلسلة نتائجه المخيبة في الأعوام الثمانية الأخيرة، معتبرا بان «هذا الأمر لا يمكن أن تراه عند الأسبان» أبطال العالم وأصحاب فضية بطولة اوروبا الأخيرة.

وتابع ساييز «ما فعلوه يعتبر أميركيا بحتا. لا انتقدهم لكننا نريد أن نحافظ على المفهوم الاولمبي بتواجد جميع الرياضيين داخل القرية الاولمبية. إنها ليست المرة الأولى بالنسبة للأميركيين. اكرر أنا احترم قرارهم لكننا شخصيا لا يمكننا القيام بأمر مماثل».

وأوقعت القرعة المنتخب الاسباني الذي يقوده نجم لوس انجليس ليكرز الجديد باو غاسول، مع نظيره الأميركي الذي يسعى إلى استعادة الذهب بعدما اكتفى بالبرونزية خلال اولمبياد أثينا 2004. كما تضم المجموعة الثانية المنتخب الصيني المضيف واليونان، بطلة أوروبا السابقة، والمانيا التي تعود إلى الاولمبياد للمرة الأولى منذ برشلونة 1992، وانغولا بطلة افريقيا.

ويعول المنتخب الاسباني على نخبة من اللاعبين الكبار، منهم أربعة يلعبون حاليا في الدوري الأميركي للمحترفين.

على رأسهم باو غاسول وشقيقه مارك (ممفيس) إضافة إلى خوسيه كالديرون (تورونتو رابتورز) ورودي فرنانديز (بورتلاند ترايل بلايزرز).

كما أن بطل العالم ووصيف بطل أوروبا يضم في صفوفه لاعبين اختبرا الدوري الأميركي هما خورخي غارباخوزا الذي لعب مع تورونتو قبل أن ينتقل إلى الفريق الروسي خيمكي، وخوان كارلوس نافارو الذي لعب إلى جانب باو غاسول في ممفيس قبل أن يعود مجددا إلى برشلونة.

وستستهل اسبانيا مشوارها الاولمبي في العاشر من الشهر الحالي أمام اليونان في مباراة صعبة للغاية وقد عكس ساييز أهمية هذا اللقاء بقوله «في الوقت الحالي ما يثير قلقي هو المباراة الأولى. ما إن نخرج فائزين من هذه المواجهة حتى نصبح أكثر ارتياحا لأننا سنخوض حينها كل مباراة على حدة».

وتتأهل إلى ربع النهائي المنتخبات الأربعة الأولى في كل مجموعة، ما يعني أن فوز اسبانيا على اليونان سيسهل لها الطريق نحو حجز بطاقتها إلى الدور المقبل.

ورأى ساييز أن منتخبي اسبانيا للرجال والسيدات يملكان المقدرة في الصعود إلى منصة التتويج، مضيفا «نحن في وضع يسمح لنا في المنافسة على ميدالية إن كان عند الرجال أو السيدات»، مشيرا إلى أن مهمة السيدات ستكون أصعب من الرجال.

وكان منتخب السيدات حل سادسا في بطولة العالم الأخيرة عام 2006 فيما تربع منتخب الرجال على عرش كرة السلة العالمية بفوزه على نظيره اليوناني الذي كان يحمل لقب بطولة اوروبا حينها، بفارق 23 نقطة 70-47 في المباراة النهائية لمونديال اليابان، وذلك رغم غياب باو غاسول بسبب الإصابة.

وكانت تلك المرة الأولى التي يتأهل فيها أي من المنتخبين إلى المباراة النهائية بعدما أزاح اليونانيون «منتخب الأحلام» الأميركي في الدور نصف النهائي، فيما حسم الأسبان المواجهة اللاتينية مع نظرائهم الأرجنتينيين أبطال اولمبياد أثينا 2004.

وحجزت اسبانيا بطاقتها إلى بكين 2008 بفضل فوزها باللقب العالمي وهي تحضرت جيدا لهذا الحدث بفوزها بجميع المباريات التحضيرية التي خاضتها، إلا أن ساييز يرى بهذه المباريات معيارا خاطئا لقياس القوة الحقيقية للمنتخبات.

وتابع ساييز «المباريات التحضيرية كانت جيدة، رجالنا فازوا بست من أصل ست لكن علينا أن نتذكر أنها مباريات تحضيرية والمنتخبات ليست بقمة مستواها. يمكننا الاعتماد عليها (المباريات الودية) كنقطة انطلاق لكنها ليست أكثر من ذلك».

ومنتخب كرة السلة هو جزء من البعثة الاولمبية الاسبانية التي تضم رياضيين من العيار الثقيل مثل نجم كرة المضرب رافايل نادال الذي يقدم مستوى رائعا في الآونة الأخيرة، والدراج كارلوس ساستر الذي فاز بلقب بطل دورة فرنسا الدولية للدراجات الهوائية منذ حوالي 10 أيام.

ورأى ساييز أن الأهم بالنسبة للأسبان هو التمتع بـ «الروحية الاولمبية» عبر التواجد بهذا الحدث وتقديم الأفضل.

يذكر أن المجموعة الأولى تضم كرواتيا وإيران وليتوانيا والأرجنتين حاملة اللقب وروسيا واستراليا.

وكانت منتخبات اليونان والمانيا وكرواتيا تأهلت إلى بكين الشهر الماضي من خلال الملحق الاولمبي الذي أقيم في أثينا وشارك فيه 12 منتخبا.

(ا ف ب)