على الرغم من الأوضاع السياسية المستقرة في لبنان، إلا أن عودة جمهور كرة القدم للمدرجات لا تزال قضية خلافية، فبعض أعضاء الاتحاد وتؤيدهم وزارة الداخلية مصرون على تأجيل عودة جماهير كرة القدم في الوقت الراهن، فالجمهور برأيهم خزان مشاكل، والبعض يلجأ إلى المدرجات فقط لكي يطلق العبارات والهتافات التي لا دخل لها بالرياضة، بل وينسى المباراة من أسسها.

كما أن المدرجات حسب هذا الرأي هي أسوأ وسيلة لتلاقي المتضادين وقد ينتج عن هذا اللقاء مشاكل تهدد السلم الأمني ويدلل على ذلك ما حدث في نهائي كأس الصالات من تعارك بين جمهوري العهد وبورس فكاد أن يؤدي انفلات الجماهير إلى ما هو أكبر من ذلك.

لكن الرأي الآخر يعتبر هذا إجحاف بحق اللعبة، وأن شغب الجماهير ليس في كرة القدم وحدها بل في كل الألعاب الأخرى التي لم يشملها قرار منع الجماهير وهذا تمييز بين جماهير الكرة وجماهير الألعاب الأخرى فكرة السلة مثلا والتي شهدت على مر المواسم المختلفة الكثير من الشغب لم يمنع جمهورها من دخول الملاعب، على رغم الخطورة الكبيرة التي يمكن أن تحدث من شغب الجماهير في صالات كرة السلة لقربها من الملعب.

ويشير هذا الرأي أيضا إلى تضرر الأندية من غياب الجمهور حيث يؤثر ذلك على خزائنها الفارغة من الأموال ، ويتوقع أن تتقدم العديد من الأندية بمطالب رسمية تهدف إلى إلغاء قرار منع الجماهير حتى تعود للعبة كرة القدم حلاوتها وتنتعش خزائن الأندية التي أصبحت لا تستطيع تحمل هذا الوضع الاستثنائي. من جهة أخرى يشارك فريق العهد بطل الدوري اللبناني في البطولة الودية بسوريا وهي تقام بنظام الدوري من دور واحد وتبدأ من 12 أغسطس الحالي وتستمر حتى 22 منه.

بيروت ـ «البيان»