يرفع نجوم ألعاب القوى شعار «البريق من بين ضباب المنشطات» من خلال مشاركتهم في أولمبياد بكين المقرر من 8 إلى 24 الشهر الحالي وهم يأملون أن يقدموا للجمهور الأولمبي عرضا رياضيا من الطراز الرفيع عوضا عن الغوص في فضائح آفة المنشطات التي صبغت معظم الدورات السابقة وآخرها أثينا 2004 عبر الثنائي المحلي ايكاتيريني ثانو وكوستاس كنتيريس.

من المؤكد أن الجميع ينتظر عرضا «ناريا» في بكين 2008 من عدائين أعلنوا الحرب الرياضية على بعضهم خصوصا في «سباق النجوم» وهو ال100 م الذي سيجمع الثنائي الجامايكي اوساين بولت، حامل الرقم القياسي، واسافا باول والأميركي تايسون غاي بطل العالم، في حين لن يتمكن الأميركي الآخر جاستين غاتلين من الدفاع عن لقبه الاولمبي بسبب إيقافه لدخوله في المحظور عبر تناوله المنشطات.

وحاول غاتلين في 21 يناير الماضي أن يستأنف قرار العقوبة المفروضة عليه من اجل أن يكون ضمن النجوم المشاركين في بكين، إلا أن محكمة التحكيم الرياضية ثبتت عقوبة الإيقاف المفروضة 4 أعوام على الأميركي بطل العالم في 100 و200 م عام 2005. وقد بدأت فترة ايقاف غاتلين في 25 يوليو 2006 (وليس 25 مايو كما قررت محكمة التحكيم الأميركية)، وذلك من اليوم الذي قبل فيه العداء الأميركي عقوبة الإيقاف المؤقت.

وخضع غاتلين (25 عاما) لفحص الكشف عن المنشطات في ابريل 2006 خلال لقاء كانساس، وقد أعلن هو بنفسه أن النتيجة جاءت ايجابية وذلك أواخر يوليو من العام عينه. وسبق أن أدانت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات غاتلين وأوقفته 8 سنوات، قبل أن تخفض هذه العقوبة إلى النصف أي حتى 24 مايو 2010.

ويصر غاتلين على براءته، وهو يحمل مسؤولية ما جرى إلى معالجه الفيزيائي الذي بحسب قوله دس له هذه المواد الممنوعة خلال جلسة تدليك عادية، وذلك بهدف الانتقام منه بعد خلاف كان قد وقع بينهما. وجرد غاتلين من الألقاب والأرقام التي حققها بعد الفحص الايجابي منها الرقم الذي حققه (77ر9 ثوان) خلال جائزة السوبر في قطر في 12 مايو 2006.

وعادل غاتلين في قطر الرقم القياسي المسجل باسم الجامايكي اسافا باول الذي حطمه لاحقا بتسجيله 74ر9 ث في سبتمبر الماضي خلال لقاء رييتي الايطالي قبل أن يعود بولت ويحطم رقمه مواطنه خلال لقاء نيويورك الدولي لألعاب القوى في 31 مايو الماضي بتسجيله 72ر9 ث. وعادت آفة المنشطات لتبرز على الساحة هذا العام لتشوه صورة العاب القوى وتسقط إحدى ابرز نجومها الأميركية الشهيرة ماريون جونز التي أصبحت خلف قضبان السجن.

وكانت جونز (32 عاما) اعترفت بأنها تناولت مادة «تي ايتش جي» التي يصنعها مختبر بالكو بين سبتمبر 2000 موعد إقامة اولمبياد سيدني ويوليو 2001، ما كلفها الإيقاف لمدة عامين من قبل الاتحاد الدولي وسحب ميدالياتها الاولمبية الخمس (منها 3 ذهبيات)، وشطبها نهائيا من السجلات الاولمبية.

ويتضمن سجل جونز 6 ميداليات في بطولة العالم هي ذهبية 100 م عامي 1997 و1999 وذهبية 200 م عام 2001، وذهبية التتابع 4 مرات 100 م عام 1997، وفضية 100 م عام 2001، وبرونزية الوثب الطويل عام.