تغلب البريطاني آندي موراي على الصربي نوفاك ديوكوفيتش للمرة الثانية خلال أسبوعين فقط ليحرز أول ألقابه الرفيعة بمشواره الرياضي بعدما حسم نهائي بطولة سينسيناتي لتنس الأساتذة بنتيجة (و7/6 (7/5). وأصبح اللاعب الاسكتلندي «21 عاما» هو أول لاعب من بريطانيا يحرز لقبا بسلسلة بطولات تنس الأساتذة منذ أن أحرز البريطاني المعتزل تيم هينمان لقب بطولة باريس بيرسي عام 2003.

بهذا اللقب يتقدم موراي إلى أفضل ترتيب له على الإطلاق بالتصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين حيث سيحتل المركز السادس بالتصنيف، وذلك قبل توجهه إلى العاصمة الصينية بكين للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية «بكين 2008». وحقق موراي فوزه باللقب بعد ساعتين ونصف الساعة تقريبا من اللعب. وكان الفوز هو الثاني لموراي على حساب ديوكوفيتش خلال تسعة أيام فقط بعدما فاز عليه في دور الثمانية لبطولة تورنتو للأساتذة في الأسبوع الماضي.

ولقب سينسيناتي هو الثالث لموراي هذا الموسم بعدما أحرز لقبي بطولتي الدوحة ومارسيليا في بداية الموسم. وقال موراي الذي حقق 35 فوزا هذا الموسم «إنه إنجاز كبير أن تفوز بأول لقب مهم في مشوارك خاصة إذا جاء اللقب من خلال مباراة كنهائي اليوم.. فمثل هذا الفوز يجعل نجاحك أكثر تميزا».

واحتاج موراي في طريقه إلى تحقيق الفوز إلى ست نقاط حاسمة، حيث أنقذ ديوكوفيتش المصنف الثالث على العالم وبالبطولة الأميركية أربع نقاط منها خلال الشوط التاسع من المجموعة الثانية بينما كان موراي يلعب ضربة الإرسال من أجل الفوز باللقاء. ومع وصول المجموعة الثانية إلى الشوط الفاصل، خسر موراي فرصته الخامسة لحسم المباراة قبل أن يتمكن أخيرا من تحقيق الفوز في فرصته السادسة بعد معركة مثيرة استغرقت نحو ساعتين ونصف.

وسبق لديوكوفيتش «21 عاما» الفوز على موراي أربع مرات قبل هزيمته الأولى أمامه في بطولة تورنتو. وعلق موراي على المباراة التي جرت في درجة حرارة اقتربت من ال35 درجة مئوية قائلا «مع بداية المجموعة الثانية بدأ مستوى الأداء يهبط قليلا.. ومع قرب انتهاء المباراة كان الأمر شاقا للغاية من الناحية البدنية».

وأضاف موراي «كان عليك أن تحاول أن تحافظ على تركيزك. لقد قاتلت وحاولت أن أحافظ على هدوئي والالتزام بخطتي للمباراة. وهذا ما صنع الفارق معي». وأوضح موراي أن ديوكوفيتش كانت أمامه الفرصة لتعويض تخلفه والعودة للمنافسة بالمباراة، مبديا سعادته بصموده أمام محاولات منافسه الصربي.

وقال موراي «لقد بذلت مجهودا كبيرا خارج الملعب، ولكن هذا الفوز يجعل الأمر يستحق العناء.. لطالما عانيت من الهزائم أمام ديوكوفيتش، لذلك كان على أن أغير من أدائي. كان على أن ألعب إرسالي بشكل هجومي أكثر وأن ألجأ إلى خطة لعب ذكية».

من جانبه أكد ديوكوفيتش، الذي كان في عجلة من أمره مثل موراي للحاق بطائرته الذاهبة إلى أولمبياد بكين أنه تأثر بالأحوال الجوية السيئة وقال «لقد لعبت درجة الحرارة العالية دورا كبيرا في هزيمتي، فقد أدى هذا الأمر إلى فقدان وتيرة أدائي اليوم. كانت أمامي العديد من الفرص، وكان بوسعي الأداء بشكل أفضل».

وأهدى فوز موراي أمس إلى بريطانيا لقبها الأول في سلسلة بطولات تنس الأساتذة منذ خمسة أعوام ليثبت اللاعب الاسكتلندي الشاب استحقاقه لمركزه الجديد (السادس) بالتصنيف العالمي للاعبين المحترفين.

(د ب أ)