ظل الفريق المغربي للجودو في خمس مشاركات اولمبية سابقة بعيدا عن الصعود لمنصات التتويج ورغم وجود أبطال مميزين قاريا وعربيا بين صفوفه إلا أن الحصيلة ظلت دون التوقعات. بيد أن العربي الجمالي مدرب الفريق الحالي يؤكد أن تغيرت هذه المرة قبل المشاركة في دورة بكين الاولمبية بعد أن تم اعتماد نظام تدريبي احترافي.
وقال الجمالي لرويترز «في دورة بكين تغيرت الأمور بشكل جذري على مستوى منهجية التدريب وارتفاع إيقاعه منذ أن أقمنا المركز الاولمبي الإفريقي واستعنا بمدرب ايطاليا وثمة خطة إعداد احترافية لمدة أكثر من عام كامل تضمنت معسكرات أوروبية عديدة».
وأضاف «هذه المرة استعد الأبطال وهم يعرفون جيدا هدفهم وهو انتزاع ميدالية اولمبية بعزيمة وإصرار لكن دون غرور بعد أن تمكنوا من بلوغ المستوى العالي للتنافس الرياضي مما يجعلهم لا يتخوفون كثيرا من القرعة رغم أهميتها فهم يركزون على التعامل مع كل مباراة بمفردها». وتحلى اللاعب المخضرم يونس أحمدي بنفس ثقة مدربه.
وأحمدي هو بطل إفريقيا في وزن تحت 60 كيلوغراماً ويشارك لثاني مرة في الاولمبياد بعد أن شارك في دورة أثينا 2004 دون أن يحقق انجازا يذكر نتيجة تأثره بوفاة والده. وكان تأهل أحمدي لمنافسات الجودو في دورة بكين سهلا نوعا ما بعد فوزه ببطولة إفريقيا عامي 2006 و2008 وبطولات تأهيلية في تونس واسبانيا والكاميرون وفرنسا.
وقال أحمدي «شاركت في بطولات عديدة من أجل جمع أكبر عدد من النقاط بعد أن توقفت عن ممارسة اللعبة في 2007 لأسباب عائلية». وأضاف «عدت إلى الجودو برغبة أقوى من قبل في تحقيق انجازات بعد أن ظهر جليا أن الأمور تغيرت باعتماد منهجية تدريبية جديدة احترافية بكل ما تحمل الكلمة من معنى».
وأكد أحمدي أن المستوى الفني للجودو المغربي ارتفع ليوازي المستوى العالمي. وقال «بعد أن خضنا تدريبات لرفع اللياقة البدنية والمشاركة في مباريات تجريبية ارتفع مستوانا ولم يعد ينقصنا سوى القليل قبل الخوض في الأمور الجدية». والأمور الجدية ليست سوى المباريات الرسمية التي ستنطلق في بكين في التاسع من أغسطس وهو الموعد الذي ينتظره أحمدي بفارغ الصبر.
وأضاف «بعد المشاركة الرمزية في الدورة الاولمبية الماضية يمكن القول إنني أتحلى بالخبرة اللازمة من أجل تحقيق نتيجة أفضل والصعود لمنصة التتويج». وصعود منصة التتويج هو نفس طموح صفوان عطاف بطل إفريقيا في وزن تحت 80 كيلوغراما الذي انتزع بطاقة التأهل لبكين في ظل ظروف استثنائية. وشهدت بداية 2008 وفاة والدة عطاف بيد أن ذلك لم يؤثر على إصرار اللاعب المغربي ومضى ليفوز بثلاث بطولات تأهيلية ثم أكد تفوقه في بطولة إفريقيا التي أقيمت في أغادير بالمغرب ليحتل المركز الأول في وزنه ويقتنص بطاقة التأهل للاولمبياد.
وهذه المرة الأولى التي يشارك فيها عطاف في الألعاب الاولمبية بعد أن أبعدته الإصابة عن دورة أثينا 2004 لكن طموحاته زادت بعد حصوله على الحد الأدنى من الخبرة والتجربة. ويطمح عطاف في أن تكون عودته من الإصابة والأمل الذي تعقده عليه عائلته بمثابة حافز له لتحقيق الحلم الذي انتظره الجودو المغربي.
وتضم تشكيلة الفريق المغربي للجودو في دورة بكين أربعة لاعبين هم عطاف (وزن تحت 80 كيلوغراماً) وأحمدي (وزن تحت 60 كيلوغراما) ومحمد العسري (وزن تحت 90 كيلوغراماً) ورشيد الركيك (وزن تحت 66 كيلوغراماً).
(رويترز)
